Note: English translation is not 100% accurate
14 آذار تستعمل إيران شماعة تعلق عليها الأوساخ اللبنانية!
علي قانصوه لـ «الأنباء»: كان أجدى بسليمان أن يسأل نصرالله عما لديه قبل الرد عليه
7 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال في قانصوه أن ما يجري اليوم في سورية لا علاقة له بالربيع العربي، فهو مؤامرة بامتياز على الشعب السوري وعلى وحدته وأمنه بهدف إسقاط دور سورية المقاومة والمناهض للسياسات الأميركية والصهيونية في المنطقة، معتبرا بالتالي ان الغرض مما سمي بالربيع العربي هو تفتيت سورية الى اثنيات، وشرذمة شعبها مذاهب متصارعة بما يكفي المشاريع المعادية لها من تحقيق أهدافها، وفي طليعتها تصفية المسألة الفلسطينية وضرب المقاومات العربية وتحديدا المقاومتين اللبنانية والفلسطينية.
ولفت قانصوه في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الربيع العربي لن يستقيم ان لم تكن بوصلته فلسطين والمقاومة، وكل حراك لا ينطلق من تأييد ودعم المقاومة ويساهم في تعميم ثقافتها، هو حراك لا صلة له بالمستقبل انما يتصل بالقرون الوسطى، حيث كانت ثقافة العصبيات الإثنية هي السائدة، لذلك يعتبر قانصوه ان الانقسام في لبنان بين مؤيد للربيع العربي ومناهض له هو انقسام بين مشروعين، مشروع المقاومة وفلسطين من جهة، ومشروع التبعية والاستسلام للسياسات الأميركية والإسرائيلية من جهة ثانية، داعيا بالتالي فريق 14 آذار خصوصا بعد التبدلات الحاصلة في المشهد الإقليمي والدولي لصالح خط المقاومة والممانعة، الى إعادة النظر في حساباته ومواقفه والاستجابة للدعوات المتكررة لبناء الوحدة الوطنية على قاعدة ان «إسرائيل هي العدو المشترك للبنانيين على مختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية والمذهبية، وأن أهم عوامل قوة لبنان مقاومته وجيشه».
الوزير عن الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصوه دعا ايضا فريق 14 آذار للتجاوب مع الدعوات الملحة الى حوار بناء حول الملفات الخلافية وفي طليعتها ملف تشكيل الحكومة، معتبرا انه لا يجوز لهذا الفريق ان يبقى متعنتا من خلال رفضه السير بصيغة 9/9/6 من جهة، وتضمين البيان الوزاري معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» من جهة ثانية، كما دعاه أيضا الى الإقلاع عن الخطاب التحريضي الذي من شأنه ان يختلق عدوا وهميا اسمه إيران والمقاومة ويهيئ بيئة حاضنة للمجموعات الإرهابية التي باتت موجودة في لبنان ونفذت سلسلة من جرائمها وبربريتها في أكثر من منطقة، مؤكدا ردا على سؤال ان اتهام حزب الله باستدراج التكفيريين الى الساحة اللبنانية من شأنه ان يبرر للإرهابيين جرائمهم بحق كل اللبنانيين دون استثناء.
وردا على سؤال حول ما اذا كان لبنان من وجهة نظر البعض قد دخل مرحلة الوصاية الإيرانية بعد مرحلة الوصاية السورية، أكد قانصوه انه لم يكن هناك بالأساس ما يسمى بالوصاية السورية، إلا ان فريق 14 آذار أراد إعطاء الوجود السوري في لبنان والذي أقر بطلب لبناني وبغطاء إقليمي ودولي، طابع الوصاية والاحتلال لأهداف لم تعد خافية على أحد، علما ان مكونات هذا الفريق تمسّحوا على أعتاب المخابرات السورية وعبّدوا الطريق بين بيروت ودمشق، هذا طمعا بمركز سياسي، وذلك بمقعد نيابي وثالث بحقيبة وزارية وآخر بوظيفة من وظائف الفئة الأولى، هذا من جهة، مؤكدا من جهة ثانية ان إيران ليست وصية على لبنان ولا هي محتلة له كما يدعي فريق 14 آذار، إلا ان الأخير يستعمل إيران شماعة يعلق عليها كل أوساخ الأزمات اللبنانية ويحملها أوزار الانقسامات بين اللبنانيين، معتبرا بالتالي انه لا يجوز لهذا الفريق ان يستمر بهذا الموقف العدائي ضد إيران الى حين تبدل الموقف السعودي منها.
وفي سياق متصل، وردا على سؤال، أعرب قانصوه عن قناعته بأنه لو لم يكن لدى السيد حسن نصرالله ما يكفي من أدلة حول متفجرتي السفارة الإيرانية في الجناح، لما وجه اتهامات علنية وأمام ملايين المشاهدين لمقابلته التلفزيونية، لذلك يعتبر قانصوه انه كان أجدى بالرئيس ميشال سليمان ان يسأل السيد نصرالله عما لديه من أدلة قبل ان يبادر الى الرد عليه واتهامه بتعكير العلاقات التاريخية بين لبنان والسعودية. وتساءل من جهة ثانية عن سبب عدم اعتبار تطاول فريق 14 آذار على الرئيس السوري بشار الأسد إفسادا للعلاقات المميزة مع الدولة السورية، كما سماها اتفاق الطائف الذي شدد على ألا يكون لبنان ممرا للتآمر على سورية.
على صعيد مختلف، وعن التساؤل حول ما اذا كان اغتيال العقل الإلكتروني لدى المقاومة حسام هولو اللقيس خرقا ام تصفية، اكد قانصوه ان المقاومة كانت ومازالت وستبقى العدو الدائم والهدف الرئيسي للعدو الإسرائيلي بسبب هزيمته المدوية أمامها وفي أكثر من مكان ومرحلة، معتبرا بالتالي ان الكلام عن تصفية اللقيس هو لتبرئة ساحة الكيان الإسرائيلي من جريمته.