Note: English translation is not 100% accurate
فيما الرئيس يجري الجردة على موجودات القصر الجمهوري تمهيداً لتركه
حملة استباقية لـ 8 آذار ضد سليمان تتهمه بالسعي للتمديد.. وتمام سلام: متى تشكلت الحكومة تصبح دستورية
15 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

حزب الله يجدد التلويح بعدم تسليم الوزارات وبالفوضى في وجه حكومة الأمر الواقع
مرجعان دستوريان من كتلة عون دعما وجهة نظر الرئيس المكلفبيروت ـ عمر حبنجر
الحملة الاستباقية التي شنها حزب الله ضد توجه الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام نحو تشكيل حكومة حيادية من غير الحزبين ومن دون أثلاث ضامنة أو معطلة، عطلت إمكانية الوصول إلى مثل هذه الحكومة، أو أي حكومة في القريب المتوقع بسبب الاختلال في موازين القوى السياسية، ولأسباب تعزوها قوى 14 آذار إلى التباس في موقف كتلة النائب وليد جنبلاط، الذي يجاهر بعدائه للنظام السوري، لكنه يحتفظ بشعرة معاوية مع حزب الله، استنادا إلى تحالف ضمني مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. والأخطر في هذه الحملة استهدافها الرئيس ميشال سليمان شخصيا على خلفية دفاعه عن موقف المملكة العربية السعودية بوجه اتهامات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وذلك من خلاله محاولة تسفيه رفضه تمديد ولايته، عبر نشر أخبار تؤكد سعيه للتمديد.
وضمن اطار هذه الحملة قالت صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله، «ان التمديد بات هاجس الرئيس ميشال سليمان بذريعة الخوف من تفجر الأوضاع، اذا تسلمت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، الحكم بعد انتهاء ولايته، ولم تجر انتخابات رئاسية.
وقالت الصحيفة ان مرجعيات الثامن من آذار تلقت رسالة عن لسان سليمان يطلب التمديد له بنصف ولاية على الأقل (3 سنوات) وأن يجري ذلك باكرا، وأن سليمان حذر خلال استقباله ضيفا قريبا من مرجعيات الثامن من آذار، من أنه لن يسلم البلد إلى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وأنه يفضل الموافقة على تشكيل حكومة تكنوقراط مقدمة من الرئيس سلام، حتى ولو لم تحظ بإجماع القوى السياسية، محذرا من عدم تقدير الموقف السعودي.
وأكد سليمان، كما نقلت «الأخبار»، عن زائره القريب من قيادة الثامن من آذار على موقعه المحايد، مجددا دفاعه عن موقفه من السعودية، ردا على اتهام نصرالله للمملكة بالوقوف وراء تفجيرات في لبنان، مشيرا إلى أنه يعبر عن رأي فريق، ولا يعبر عن رأي الدولة.
ويتوارد الشك الى هذه المعلومات فيما كانت ذكرته مصادر في القصر الرئاسي من أن الرئيس سليمان الذي يغادر إلى باريس غدا الاثنين في زيارة ليوم واحد، بهدف استكمال معالجة إحدى عينيه، ودون إجراء لقاءات رسمية، طلب من المعنيين في القصر الجمهوري متابعة ما بدأوه منذ أسبوعين من إجراء جردة بموجودات القصر تمهيدا لتسليم القصر إلى الرئيس الجديد في 25 مايو.
لكن قوى الثامن من آذار تتمسك بحكومة من 24 وزيرا بواقع 9 وزراء لها و9 وزراء لـ 14 آذار و6 وزراء للرئيسين سليمان وسلام والنائب وليد جنبلاط، بحيث يبقى بيد حزب الله ومثله تيار المستقبل، تعطيل الحكومة أو رحيلها لمجرد الاختلاف على موقف أساسي، وإلا فلتبق حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي والمسيطر عليها من قبل الحزب، لتصرف أعمال انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أو أعمال الرئاسة حال تعذر الانتخاب. إلا أن قوى 14 آذار التي جربت مخاطر عدم التوازن في مجلس الوزراء، تصر على الحكومة الحيادية، حكومة سياسيين غير ملتزمين حزبيا، رغم أن الرئيس سليمان حاول تسويق حكومة 9 - 9 - 6 لديها من قبيل اللحاق بأصحاب هذه الصيغة إلى باب دارهم. لكن هذه القوى الداعمة، لمفهوم الدولة اللبنانية ومؤسساتها أبدت الاستعداد لمناقشة مثل هذا الأمر مقابل شرط وحيد وهو انسحاب حزب الله من سورية. بيد ان مثل هذا الشرط، أبعد من الممكن، وأقرب من المستحيل، بحسب مصدر في هذا الفريق، اقتناعا بأن دخول الحزب الحرب الى جانب النظام السوري، لم يكن قرار قيادته، التي كانت معنية، باختلاق الأعذار والمبررات فقط، وبالتالي فان خروجه من هذه الحرب لن يكون قرار هذه القيادة بحكم ولائها المطلق للولي الفقيه في طهران.
من هنا كانت عودة وفد كتلة المستقبل برئاسة فؤاد السنيورة من باريس بأجواء غير مشجعة على تشكيل حكومة أمر واقع. وتقول مصادر الوفد ان المباحثات مع الرئيس سعد الحريري تناولت بشكل أساسي موضوع تشكيل الحكومة. وخلص المتباحثون الى رفض صيغة 9 ـ 9 ـ 6 مجددا، وبالمطلق!
لكن العائدين من باريس، بدوا مطمئنين الى ان الحكومة سيشكلها تمام سلام بالتفاهم مع الرئيس سليمان قبيل مغادرة الأخير للقصر الجمهوري في مايو المقبل، ما لم تتغير المعطيات الرئاسية.
وفي هذا السياق، نقل زوّار الرئيس المكلف تمام سلام عنه في موضوع الحكومة الحيادية وإمكان تأليفها قوله: «متى ألفت الحكومة تصبح دستورية، وهي تصدر بعد توقيع رئيس الجمهورية المراسيم الثلاثة: قبول استقالة الحكومة السابقة، مرسوم التكليف، ومرسوم التأليف والتشكيلة الوزارية، وعندها تذهب التشكيلة الى مجلس النواب لنيل الثقة، فإذا نالتها تأخذ مسارها الطبيعي، وإذا لم تنلها تصبح هي حكومة تصريف الأعمال، وأي نقاش في هذا الموضوع، سواء أكانت الحكومة حيادية او غير حيادية، يبقى مجرد نقاش سياسي، والاعتراض عليه سياسي، فالدستور يعطي الحكومة، فور توقيع رئيس الجمهورية مرسومها، صفة الحكومة الدستورية، سواء نالت الثقة أم لا».
وفي هذا السياق، لفت وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، عضو كتلة التغيير والإصلاح، الى ان «اي حكومة لم تنل الثقة هي حكومة تصريف أعمال ولكن لا يمكنها ان تنعقد بصورة مجلس وزراء لتولي السلطة الإجرائية التي أناطها بها الدستور». وأكد عضو المجلس الدستوري سابقا القاضي سليم العازار على انه اذا تم تكليف الحكومة الجديدة ولم تنل الثقة في المجلس النيابي، فسيصدر مرسوم بقبول استقالة الحكومة السابقة بشكل نهائي وكامل، وفي حال لم تنل الحكومة الجديدة الثقة في المجلس النيابي فستستقيل وتصبح حكومة تصريف أعمال.
لكن الوزير السابق وئام وهاب المحسوب على النظام السوري في لبنان يعتقد «اننا قادمون على مرحلة صعبة في لبنان خلال الأسابيع المقبلة، خصوصا اذا حسمت بعض المعارك في سورية، ان كان في القلمون او في جبل الشيخ او في أماكن أخرى، وهذه المرحلة قد تشهد دخول عدد كبير من المسلحين الى الأراضي اللبنانية، في ظل غياب الأجهزة الأمنية والدولة وعدم تحمل الأخيرة مسؤولية ما يحصل، إذ لا يحصل سوى الفوضى وهذا أمر يجب ان يتم الانتباه له». وتطرق وهاب الى الحديث عن حكومة الأمر الواقع الذي يتسرب كل فترة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وكلام بأنه يريد تشكيل حكومة أمر واقع، متوجها الى الرئيس سليمان بالقول: «يا فخامة الرئيس الحكومة المقبولة هي 9 ـ 9 ـ 6 وأي حكومة تخالف هذا المبدأ تكون لعبا بالنار، ولا نعتقد انك تريد او قادر على اللعب بالنار في ظل هذه الظروف لأن اللعب بالنار يشعل حريقا لا يعرف احد نتائجه في لبنان.
وهنا نقل عن مصادر في نفس الفريق انه جدد التلويح بعدم تسليم الوزارات التي يشغلها حلفاؤه فيما يشبه العصيان المدني، إضافة الى التهديد بالفوضى من خلال الاعتصامات والاحتجاجات في وجه اي حكومة قد تعرض على هذا الفريق.