Note: English translation is not 100% accurate
إجراءات أمنية مشددة أمام الكنائس ودور العبادة
جنبلاط يتحضر لمبادرة حكومية بالتنسيق مع بري وسلام.. والرئيس المكلّف: على ميقاتي تصريف الأعمال من منزله
17 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

ارتدادات سياسية للاعتداء على حواجز الجيش.. ومعالجة أممية لقتل جندي إسرائيلي برصاص لبنانيبيروت ـ عمر حبنجر
بعد العاصفة الثلجية، رياح ساخنة هبت على جنوب لبنان فجأة ليل الأحد الاثنين: وأحدهما انتحاري على الأقل، استهدفا حاجزين للجيش للبناني عند مدخل صيدا الشمالي والشرقي.
وبالتزامن كان ثمة هجوم بالرصاص، تقول اسرائيل انه شن من داخل الأراضي اللبنانية في رأس الناقورة حيث بوابة الجنوب الساحلي على فلسطين المحتلة، على سيارة اسرائيلية عابرة خلف الحدود، ما ادى إلى مقتل جندي اسرائيلي بداخل السيارة.
قد تكون لاطلاق النار على السيارة الاسرائيلية اصداء اقليمية ودولية أوسع، من مهاجمة حاجزي الجيش في الأولي والصالحية، بالقنابل وبالصيغة الانتحارية، لكن ارتدادات الاعتداء على حواجز الجيش ومن قبل عناصر لبنانية صيداوية، ستولد انعكاسات سلبية اكبر على مستوى الداخل اللبناني.
والسؤال المطروح على كل لسان: لماذا استهدف الجيش ما دامت معركة الجماعات المتطرفة المفترضة، هي مع حزب الله وحلفائه في دائرة الانتماء للمحور الإيراني ـ السوري؟
قد يكون من المبكر استنتاج الجواب قبل وضوح صورة ما جرى، من حيث التوقيت المتزامن والأهداف المعلنة او المضمرة، وضمن هذه الاهداف، التمهيد، بشكل ما، الى نقل عُدة الصراع من طرابلس إلى صيدا، حيث يمكن ان تكون الهيمنة على قرار مخيم عين الحلوة، مطروحة الآن في دائرة من دوائر الصراع الإقليمي. وقال رئيس بلدية صيدا محمد السعودي: إننا مندهشون، إذ ليس من عادات ابناء صيدا مثل هذه الأعمال.. لم يسبق ان حصل مثل هذا في المدينة، شخص يدخل على حاجز للجيش، ويلقي قنبلة ويفجر نفسه والحاجز.
ونفى السعودي وجود جماعات للأسير تفجر نفسها في صيدا، وقال نحن مستنفرون منذ أشهر.
وذكرت مصادر أمنية لـ«الأنباء» ان اجراءات امنية مشددة اتخذت امام الكنائس المسيحية في مختلف المناطق وخصوصا في صيدا وساحل اقليم الخروب والشمال تحسبا لاعمال أمنية خلال اسبوع الاعياد. وتروج بعض الجهات ان مهاجمة حواجز الجيش في هذا الوقت هدفها الاساسي اخلاء هذه الطرق، تمهيدا لتمرير اسلحة وسيارات مفخخة، لكن مثل هذا الاستنتاج لم يحظ بأي تأكيد رسمي. المؤكد وفق معلومات «الأنباء» ان السفارات الغربية في لبنان نصحت اللبنانيين ممن يحملون جنسيات بلدها، بعدم القدوم الى لبنان لتمضية فترة الأعياد لدى الطوائف المسيحية، كدأبهم كل سنة، كما نصح المتواجدون منهم في لبنان بتوخي الحيطة والحذر. وردت بعض المصادر كل هذه الاجراءات الى معلومات عن تسرب سيارة يابانية الصنع مفخخة الى ساحل اقليم الخروب، لونها أخضر تحمل الرقم 104546.
هذه التطورات الأمنية أتت وسط المراوحة السياسية المستمرة منذ ثمانية اشهر والعاجزة حتى الآن عن توليه الحكومة اللبنانية الموعودة، رغم اقتراب الفراغ من مجمل المؤسسات الدستورية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية.
وقد برز في هذا المجال تأكيد النائب وليد جنبلاط تمسكه بالحكومة الجامعة، وحرصه على عدم الانزلاق الى اي مغامرة غير محسوبة.
وكان جنبلاط زار الرئيس سليمان في بعبدا قبل سفره الى باريس في رحلة علاجية قصيرة، حيث أعرب له عن رأيه المتخوف من تشكيل حكومة أمر واقع.
وأبلغ جنبلاط الرئيس سليمان عزمه التقدم بمبادرة توفيقية، بالتنسيق والتفاهم مع الرئيسين نبيه بري وتمام سلام.
بدوره أراح البطريرك بشارة الراعي اعصاب فريق الثامن من آذار عندما تحدث في عظة الاحد من بكركي، عن رئيس جديد للجمهورية، وعن رئيس ملائم للحقبة التي نعيشها. وتقول قناة «المنار» ان حزب الله مد اليد «للمساهمة بفعالية من اجل نجاح الاستحقاق الرئاسي، على قاعدة التحاور والوصول نتيجة سعيدة، اما الذين يفكرون في حكومة الأمر الواقع، فنصيحة «المنار» لهم بألا يتخذوا هذه الخطيئة الكبيرة وسيتحملون عواقبها».
ونقل عن الرئيس المكلف تمام سلام رفضه صيغة 9 ـ 9 ـ 6، وقوله ان مرسوم التكليف يسقط كليا الحكومة السابقة، مشيرا الى انه كان على رئيس حكومة تصريف الاعمال تصريف الاعمال من منزله لا من السراي.