Note: English translation is not 100% accurate
وزير السياحة فادي عبود لـ «الأنباء»: حشر المسيحيين قد يؤدي بهم إلى المطالبة بـ «مارونستان» !
17 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

الفراغ في الرئاسة قد يكون أفضل الحلولبيروت - زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح وزير السياحة فادي عبود ان تشكيل حكومة أمر واقع على قاعدة «آخر الدواء الكي» (بمثل ما وصفته مصادر الرئيس المكلف)، سيؤدي حكما الى مزيد من الحرائق في الجسم اللبناني وسيكون من الصعب الشفاء منه بوقت سريع، خصوصا أن بعض الفرقاء السياسيين أعلنوا صراحة أنهم لن يسلموا وزاراتهم الى حكومة لا تراعي الوحدة الوطنية والشراكة الكاملة بين اللبنانيين وغير حائزة ثقة المجلس النيابي، متمنيا بالتالي على المعنيين بتشكيل الحكومة التحلي بالحكمة وبمزيد من التفهم للتركيبة اللبنانية فيما لو أرادوا درء مخاطر الكي عن لبنان واللبنانيين، مشيرا الى ان الحل الوحيد والأوحد أمام الرئيس المكلف يكمن فقط بتشكيل حكومة وحدة وطنية تمكن الجميع من المشاركة فيها كل بحسب حجمه النيابي، وأي تشكيلة حكومية أخرى ستدخل البلاد من نفق من الفوضى لن يكون من السهل الخروج منه.
وعن حتمية انعكاس أزمة تشكيل الحكومة سلبا على الاستحقاق الرئاسي وادخال الرئاسة الاولى في ازمة الفراغ، لفت عبود ـ من موقعه الوطني وليس المسيحي على حد تعبيره ـ الى ان المسيحيين في لبنان يعتبرون أنفسهم في حشر دائم ومتواصل نتيجة وجود واقع طائفي ومذهبي فرض نفسه على منطقة الشرق الأوسط، خصوصا أن وجود داعش وجبهة النصرة والقاعدة في العراق وسورية، عزز لدى الأقليات في المنطقة فكرة الحكم الذاتي عبر إنشاء «مارونستان» و«علويستان» و«شيعيستان» و«كردستان»، لذلك يعتبر عبود ان تبديد هواجس المسيحيين وحماية مواقعهم السياسية يقع على عاتق الأكثريات ويندرج في صلب مسؤولياتهم وأولوياتهم، بمعنى آخر يعتبر عبود أن على الفريقين السني والشيعي في لبنان إبعاد الاستحقاق الرئاسي عن الصراعات الاقليمية، والمساهمة جديا في انجازه بموعده الدستوري، لأن اي محاولة لحشر المسيحيين قد تؤدي بهم الى المطالبة بالعيش وحدهم، وهو ما لا ينبغي اسقاطه من حسابات الجميع. وردا على سؤال حول هوية الرئيس المطلوب للبنان في ظل الازمتين المحلية والاقليمية، لفت عبود الى ان العادة في لبنان درجت على ان يكون الرجل الاقوى سنيا رئيسا للحكومة والأقوى شيعيا رئيسا لمجلس النواب، باستثناء ان يكون الأقوى مسيحيا رئيسا للجمهورية، معتبرا وتبعا لهذه المعادلة المنقوصة، أنه لم يعد جائزا بعد اليوم البحث عن رئيس مسيحي ترضى عنه جميع الطوائف اللبنانية بمعزل عن رضا الغالبية العظمى من المسيحيين، لذلك يعتبر عبود ان الرئيس المقبل يجب ان يكون الأقوى مسيحيا ويمثل الرأي المسيحي بأكثرية مسيحية واضحة، لافتا الى ان هذا المطلب المحق والعادل، ليس تعديا على حقوق الطوائف الأخرى، بل هو لاستكمال المعادلة اللبنانية على قاعدة الإنصاف للجميع وليس فقط لطائفتين دون الثالثة.
واستطرادا، أكد عبود أنه لا يراهن إطلاقا على انعقاد جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعدها الدستوري، نظرا للانقسام الحاد حول الهوية السياسية للرئيس العتيد، متمنيا في المقابل على القوى الفاعلة الاقليمية منها والدولية، ان تغير مسار تعاطيها مع لبنان خصوصا لجهة تدخلها في الاستحقاق الرئاسي بهدف إيصال رئيس توافقي لا يمثل الغالبية المطلقة من المسيحيين، معربا بالتالي عن مخاوفه من انزلاق لبنان ولفترة طويلة، الى الفراغ في سدة الرئاسة الأولى والذي قد يكون (أي الفراغ) «أفضل الحلول في الوقت الراهن»، وذلك لاعتباره أن الفراغ في الرئاسة قد يقود البلاد الى تسوية جديدة تخرج لبنان واللبنانيين جذريا من الأزمات التاريخية المتراكمة.