Note: English translation is not 100% accurate
خالد الضاهر لـ «الأنباء»: من السخافة الاعتقاد بأن «المستقبل» قد يؤيد وصول عون إلى الرئاسة
26 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

رأى عضو كتلة المستقبل النائب خالد الضاهر ان اضطرار أعضاء اللجنة الوزارية للتذاكي والاحتيال على مفردات اللغة العربية لتهريب البيان الوزاري، أشبه باستسلام الدولة أمام هيمنة السلاح غير الشرعي وأمام سياسة الفرض التي يعتمدها حزب الله لتمرير مشاريعه الإيرانية على حساب الدولة اللبنانية، بمعنى آخر يعتبر الضاهر ان عبارة «حق اللبنانيين في مقاومة إسرائيل»، وإن استتبعت بعبارة «في إطار مرجعية الدولة»، فيها ما يكفي من الالتباس الذي يمكّن حزب الله من توظيفها لاحقا لمصلحة سلاحه واستمراره باعتقال قرار الحرب والسلم، مشيرا بالتالي الى ان القفز بين الألغام لتمرير البيان الوزاري، هو بحد ذاته لغم يهدد بسقوط الدستور والقوانين، وبإنهاء دور الشرعية وحدها في حماية لبنان، ناهيك عن انه يهدد بسقوط إعلان بعيدا ووثيقة بكركي.
ولفت الضاهر في تصريح لـ«الأنباء» الى ان المشكلة الأساسية لا تكمن فقط فيما ينص عليه البيان الوزاري، إنما أيضا بمدى استعداد حزب الله للالتزام به، خصوصا ان التجارب معه تؤكد عدم احترامه لوعوده وتؤكد على تنصّله من كل الاتفاقيات والتفاهمات بين الفرقاء اللبنانيين، بدءا من مقررات طاولة الحوار الأولى، مرورا بتسوية الدوحة، وصولا الى إعلان بعبدا الذي وقّع عليه النائب محمد رعد، ومن ثم وصفه بـ«الحبر على ورق»، معتبرا بالتالي ان حزب الله يتعاطى مع الآخرين بـ«القطعة» أي بالمفرّق وليس بالجملة، بحيث نراه يشدد في مكان ويقدم التنازلات في مكان آخر، وذلك على قاعدة تقطيع الوقت الى حين ان يقدر الله أمرا كان مفعولا، مشيرا على سبيل المثال الى ان حزب الله ما كان ليتنازل عن شرط الثلث المعطل، لقاء تشكيل حكومة جامعة لولا حاجته الملحة لغطاء رسمي لسلاحه المتورّط في الحرب السورية، والذي يستدرج الإرهاب الى الداخل اللبناني. هذا ولفت الضاهر الى ان حالة الإرباك التي يعيشها حزب الله، دفعته مرغما للتنازل عن ذكر ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» في البيان الوزاري، إنما هذا التنازل لا يعني إطلاقا تراجعه عن مخطط إدخال مقاومته الوهم وسلاحه الثوري الإيراني في صلب المعادلة السياسية اللبنانية، بدليل ما قاله النائب حسن فضل الله بأن «المقاومة باتت من المسلمات اللبنانية وجزءا لا يتجزأ من الميثاقية الوطنية، وانه لا يمكن لأحد ان يتخطاها أو ان يتجاوزها»، معتبرا بالتالي ان هذا الكلام للنائب عن «الحرس الثوري» حسن فضل الله، أشد خطرا على الكيان اللبناني من الثلاثية المسخ، ويؤكد ان هدف حزب الله ليس فقط المثالثة، إنما أيضا سلخ لبنان من حضن العائلة العربية وجعله حديقة خلفية للسياسة الإيرانية ومشاريعها في مواجهة العالم العربي. على صعيد آخر وردا على سؤال، لفت النائب الضاهر الى ان لبنان دخل زمن الاستحقاق الرئاسي، وهو ما دفع بالعماد عون الى اظهار وجه سلس في التعاطي مع تيار المستقبل ظنا منه ان ذلك قد يكسبه تأييد من لا يرى به الرجل المناسب في المكان المناسب، مؤكدا انه من السخافة ان يعتقد العماد عون ولو لبرهة بأن تيار المستقبل قد يؤيد وصوله الى رئاسة الجمهورية، مستدركا بالقول ان تيار المستقبل وبالرغم من كونه يدعو دائما للحوار بين اللبنانيين، إلا أنه لن يتنازل يوما قيد أنملة عن مصلحة لبنان التي تقتضي وصول شخصية سيادية الى سدّة الرئاسة.