Note: English translation is not 100% accurate
المشنوق زار معراب «حاملاً» باقة «غاردينيا»
مصادر لـ «الأنباء»: مساع حثيثة للتقريب بين الحريري وجعجع
26 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

نتنياهو: بعد الغارة الاسرائيلية نقوم بكل ما هو ضروري لأمننابيروت ـ عمر حبنجر
ينزلق الوقت الدستوري من مهلة الشهر التي على الحكومة أن تخيط لنفسها «الثوب» الوزاري الملائم في خلاله، كما تنزلق حبيبات الرمل من بين الأصابع. جلسات يومية للجنة البيان الوزاري، برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، أيوب الطبقة السياسية في لبنان، ومن تأجيل الى تأجيل، بحثا عن الصيغة الأقل نفورا، لتمرير بند المقاومة في البرنامج الحكومي المعقد.
منذ ولادتها، والقوى السياسية تبحث في كيفية إخراج التركيبة الحكومية من نفق بيانها الوزاري، المطلوب منه الجمع بين مفهوم الدولة وظرفية المقاومة، أي الشيء ونقيضه، وبعد كل جلسة للجنة المؤلفة من الاطياف السياسية الأساسية في الحكومة، تتبين الحاجة الى جلسة أخرى، للمزيد من تدوير الزوايا والكلمات، إخفاء لحقيقة الأمر، والتي هي بكل بساطة، رفض حزب الله لإعلان بعبدا، وإصراره على بيان يزاوج بين ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، وبين إعلان بعبدا الذي يتمسك به الرئيس ميشال سليمان ووزراء 14 آذار، أو إخراج هذين الطرفين، «الثلاثية» والإعلان، والاستعاضة عنهما ببيان يلزم الحكومة بمكافحة «الارهاب التكفيري» دون إشارة الى سواها، ما يخدم احتياجات الدويلة على حساب مقومات الدولة. وبعد جلسة اللجنة مساء الاثنين، خابت توقعات المتوقعين وتبين أن طبخة الصياغة لم تكتمل وانها بحاجة الى المزيد من الانتظار على محطة الارادة الخارجية، الحاكمة للوضع في سورية، وتاليا لبنان. فقد اكتشف فريق 14 آذار في اللجنة أن حزب الله يرمي الى حصر مهمة الحكومة الجديدة بمحاربة «الإرهاب التكفيري»، وحسب، وبالتالي تحويلها من حكومة المصلحة الوطنية الى حكومة التغطية على تورط حزب الله، والدليل ان الحزب لم يلتزم بالخروج من سورية، وجوابا على هذا أصر فريق 14 آذار على تضمين البيان روحية إعلان بعبدا، على الاقل، الأمر الذي فرض إرجاء الجلسة الى مساء أمس الثلاثاء، حيث لعل وعسى. وهذا الموقف من إعلان بعبدا طلبه الرئيس ميشال سليمان من رئيس الحكومة تمام سلام وأبلغه الى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والى الوزير علي حسن خليل، وتبناه الوزيران بطرس حرب ونهاد المشنوق، ردا على طروحات الفريق الآخر، وسعيا لإدخال هذا الاعلان في نسيج البيان الوزاري للحكومة بعدما تعذر إيصاله الى مجلس النواب منذ إصداره عن طاولة الحوار في يناير 2012، بينما أصبح الاعلان عينه جزءا من وثائق الأمم المتحدة والجامعة العربية.مناقشة هذا الإعلان استهلك معظم وقت وجهد لجنة الصياغة، ما أوجب تأجيل اجتماعها الى مساء أمس الثلاثاء. وفي خطوة تتحمل تفسيرات كثيرة، خرج وزير الداخلية نهاد المشنوق من اجتماع اللجنة، وتوجه الى معراب للقاء رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع حاملا إليه باقة «غاردينيا».
حول هذه الزيارة اعلن المكتب الاعلامي لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع انه بعد انتهاء جلسة لجنة صياغة البيان الوزاري مساء الاثنين وتأجيلها الى مساء الثلاثاء امس زار وزير الداخلية نهاد المشنوق معراب حاملا باقة من زهور الغاردينيا قطفها من حديقة السراي الكبير الى جعجع الذي التقاه على مدار ساعتين بحضور النائبة ستريدا جعجع ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات ملحم رياشي وتداول المجتمعون في المستجدات السياسية والامنية خصوصا البقاع الشرقي.
وفي معلومات «الأنباء» ان زيارة المشنوق وباقة الغاردينيا التي حملها الى جعجع، لا تشكل اقرارا بصحة تقديره للأمور وحسب، إنما هي تدخل ايضا في سياق المساعي التي يبذلها المشنوق والرئيس فؤاد السنيورة لتقريب وجهات النظر بين رئيس المستقبل سعد الحريري وبين رئيس القوات اللبنانية الذي قال ولا يزال يرد ان حكومة بمشاركة حزب الله قبل انسحابه من سورية طبخة بحص.
ويشار الى ان مهلة الشهر المعطاة للحكومة كي تنجز بيانها الوزاري ليست مفتوحة، واعتبارا من اليوم الاربعاء يبقى من عمر المهلة 19 يوما، وبانقضائها دون التوصل الى البيان الوزاري المطلوب تعتبر الحكومة بحكم المستقيلة.
في غضون ذلك، برز تطور امني هام خلال امس الأول تمثل بغارات جوية اسرائيلية على مواقع لحزب الله في تلال بلدة النبي شيت.
الحزب نفى استهداف اي من مواقعه والجيش اللبناني لم يصدر بيانا بالواقع، وقد تردد لاحقا ان احد القادة الميدانيين للحزب في موقع سرغايا والنبي شيت قد استهدف ويدعى الحاج حسن منصور لكن رئيس بلدية النبي شيت جعفر الموسوي، اكد حصول الغارات انما على الجانب السوري من الحدود.
بدوره، اكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس انه سيقوم «بكل ما هو ضروري» للدفاع عن أمن إسرائيل عقب غارة جوية عند الحدود اللبنانية ـ السورية استهدفت «هدفا لحزب الله».
وردا على سؤال حول تلك الغارة في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي تزور القدس، قال نتنياهو «سنقوم بكل ما هو ضروري للدفاع عن أمن إسرائيل».