Note: English translation is not 100% accurate
حوار الطرشان حول المقاومة والدولة مستمر
جلسة مفتوحة لمجلس الوزراء حتى حسم البيان الوزاري وبري نصح سلام بأن يحمل إلى الحكومة أسطوانة لماجدة الرومي
15 مارس 2014
المصدر : الأنباء

مهرجان حاشد لـ14 آذار في بيال.. وجعجع: المشكلة بين الدولة والدويلة
الجولة العشرون في طرابلس قتيلان و26 جريحاً بيروت ـ عمر حبنجر
وضع رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام كل القوى والأطراف المعرقلة لصياغة البيان الوزاري لحكومته في زاوية تلويحه بالاستقالة.
وبعد جلسة مسائية استغرقت ست ساعات، خرج الجميع رؤساء ووزراء وكأن ما دار بينهم مجرد حوار طرشان. واستؤنفت الجلسة الحكومية مساء أمس الجمعة، وكان الجميع أمام خيارين إمام البيان الوزاري، أو كتاب الاستقالة الذي حمله سلام الى مجلس الوزراء في بعبدا، بعدما نجح مجلس الوزراء في إقناعه بإرجاء قرار الاستقالة 24 ساعة.
وخلال الجلسة الماراثونية طرحت أكثر من صيغة تجمع بين كلمتي المقاومة والدولة، وقد جرى دمج اقتراح لوزراء 14 آذار بآخر لرئيس مجلس الوزراء نبيه بري وثالث للنائب وليد جنبلاط، بحيث أصبح على الشكل التالي: تؤكد الحكومة على واجب الدولة وحق أبنائها في المقاومة ضد الاعتداءات الإسرائيلية، بما يحفظ سلامة اللبنانيين وسيادة ودور الدولة.
لكن هذه الصيغة، أبقت باب الحل مقفلا، بعدما رفض وزيرا حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن أي تقييد للمقاومة بالدولة.
وهكذا بقيت الامور دون حل، بانتظار حصيلة الاتصالات التي تحركت بقوة بعد جلسة مجلس الوزراء.
وقال وزير الإعلام رمزي جريج ان الرئيس سلام أبدى رغبته بالاستقالة، لكن الرئيس سليمان تمنى عليه ومعه العديد من الوزراء التريث في اتخاذ هذا القرار، وهو ما تجاوب معه.
وقد تركت الجلسة مفتوحة، الى الأمس، وربما اليوم السبت.
وكان وزير الخارجية جبران باسيل فاجأ فريق 8 آذار بطلب إحياء اقتراحه الأول الذي قدمه في مستهل أعمال لجنة البيان الوزاري باعتماد بيان مقتضب من سطور تحت عنوان «انها حكومة المصلحة الوطنية».
وبادر الوزير فنيش الى رفض الاقتراح، فطرحت صيغة ثانية تقول: انطلاقا من مسؤولية وإرادة الدولة في الحفاظ على سيادة واستقلال لبنان، واستنادا الى الحق الكلي للشعوب في مقاومة الاحتلال تؤكد الحكومة على حق لبنان واللبنانيين في تحرير الأراضي المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر، مع التأكيد أيضا على حق أبنائها في مقاومة إسرائيل ومواجهة اعتداءاتها بكل الوسائل المشروعة والمتاحة. وتطلب الحكومة من هيئة الحوار مناقشة الاستراتيجية الوطنية الشاملة، للدفاع عن لبنان للاستفادة من قدرات المقاومة وتحديد دور ومرجعية الدولة.الا ان هذه الصيغة رفضت من الوزير فنيش أيضا، موضحا أن هذه المقاومة لم تولد لتحل محل الدولة إنما ولدت حينما كانت الدولة غائبة وضعيفة في ظل الاحتلال.
وسأل فنيش: هل لبنان مازال بحاجة الى مقاومة أم لا؟ هل إسرائيل معتدية على لبنان أم لا؟ هل الدولة قادرة على مواجهتها أم لا؟ يا إخوان هذه الثلاثية ليست من إنتاجنا، بل هي من إنتاج الرئيس فؤاد السنيورة الذي أضاف الشعب والجيش لكي لا تكون المقاومة حقا حصريا.
وفيما أصر فريق 14 آذار على المحافظة على العبارة المتعلقة بالدولة في أي صيغة، رفض وزيرا حزب الله أي تقييد للمقاومة بالدولة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال لصحيفة السفير انه تمنى على سلام اعطاء فسحة إضافية للتشاور لا بل حتى الاثنين، حتى لا يستعجل الاستقالة.
بري نصح الرئيس سلام عندما التقاه ظهرا في بعبدا، في اطار الغداء التكريمي لرئيس فنلندا، ان يصطحب معه الى مجلس الوزراء اسطوانة ماجدة الرومي «كلمات ليست كالكلمات» لاسماعها للوزراء مادامت القصة صارت كلمات كالكلمات.
النائب وليد جنبلاط لاحظ ان الاشتباك يدور حول جنس الملائكة، وقال في كل دول العالم عندما يحصل اجتياح يقاوم الشعب الاحتلال، هنا نحن مختلفون من يقاوم.. لبنان ام اللبنانيون؟
وخلافا لرأي الرئيس بري، قال جنبلاط انه يرى أن مهلة الثلاثين يوما للبيان الوزاري ليست حاسمة، بل يمكن تخطيها.
في غضون ذلك احتفلت قوى 14 آذار بذكرى انطلاقتها التاسعة في قاعة بيال امس.
وتحدث في المناسبة الرئيس امين الجميل والرئيس فؤاد السنيورة والدكتور سمير جعجع والدكتور فارس سعيد. وأكد د.سمير جعجع في كلمته ان مشكلة «القوات اللبنانية» مع هذه الحكومة هي في تناقضها البنيوي بين مشروعين مشروع الدولة ومشروع الدويلة، وان المشكلة القائمة حول البيان الوزاري هي انعكاس طبيعي لهذا التناقض. وأضاف جعجع: المسألة ليست مسألة تشاطر لفظي، كذلك تناول بالتفصيل مشكلة الدولة مع حزب الله، واكبر دليل اقفاله باب النقاش في البيان الوزاري.
جعجع اكد انه سيرفض اي دعوة للحوار ما لم تكن مرتبطة بجدول اعمال جدي يتضمن تنفيذ المقررات السابقة، وفي طليعتها اعلان بعبدا فضلا عن جدولة الاتفاق على القضايا المتبقية وفي طليعتها تسليم حزب الله سلاحه للدولة.
ودعا جعجع لمواجهة التكفيريين من خلال مواجهة مسبباتها وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي شرح جعجع مفهومه للرئيس القوي ودعا 14 آذار الى موقف تاريخي من هذا الاستحقاق، ووجه تحية خاصة الى رجل الاعتدال الشهيد محمد شطح وإلى الرأي العام الاستقلالي في لبنان. في هذا الوقت كانت الجولة العشرون تقرع ابواب طرابلس، حيث شهدت محاور التبانة ـ جبل محسن اشتباكات ليلية اسفرت عن مقتل طفلة في العاشرة من عمرها تدعى فاطمة العشي وجرح 26 آخرين، اثر وفاة شخص من جبل محسن متأثرا بإصابته بالرصاص في طرابلس. ويدعى القتيل وليد برهوم وهو سني متزوج من علوية ويقيم في جبل محسن، ومن مناصري حزب رفعت علي عيد.