Note: English translation is not 100% accurate
مفخخة «النبي عثمان» تحصد قتلى وجرحى.. واستنفار أمني لمواجهة زحف السيارات المفخخة
مصادر لـ «الأنباء»: تحرير راهبات معلولا عجّل بإنهاء وضع يبرود
18 مارس 2014
المصدر : الأنباء

مساع سياسية لمعالجة تحفظ الكتائب على البيان الوزاري.. ومعلومات لـ«الأنباء» عن تفويض الوزير حرب بالمعالجة
عراجي: حزب الله ورّط لبنان والشيعة والبقاع في سوريةبيروت ـ عمر حبنجر
غطى انتصار جيش النظام السوري وحزب الله ولواء العباس العراقي على المعارضة السورية في يبرود، على الحراك الحكومي في لبنان، ثم جاء التفجير الانتحاري على طريق اللبوة - النبي عثمان ليراكم غبار الحرب السورية في أجواء لبنان، امتدادا الى العاصمة بيروت، حيث حصلت احتكاكات شارعية، قرب مسجد عبدالناصر في كورنيش المزرعة بإلقاء شبان الحي الحجارة والهوام على موكب دراجات نارية تابع لحزب الله كان يجوب هذه المنطقة ابتهاجا بسقوط يبرود، وتكرر المشهد عينه في منطقة جديدة المتن في المنطقة الشرقية.
ورفع المبتهجون صور الرئيس السوري بشار الاسد الى جانب صور نصرالله.
ورافق مواكب الابتهاج في بيروت والضواحي اطلاق رصاص في الهواء وتوزيع حلوى على الطرقات، ما أتاح الاعتقاد أن الحزب يعتزم مواصلة القتال في مدن وبلدات سورية أخرى، في ضوء انعدام المؤشرات على انتهاء مهمته العسكرية داخل الاراضي السورية، وأدى هذا الرصاص الابتهاجي الى إصابة أدهم زغيب، ابن المختار علي زغيب، الذي كان في عداد مخطوفي اعزاز.
التفجير الانتحاري الذي أدرج في خانة رد الفعل المباشر على سقوط يبرود، حصل على طريق النبي عثمان - العين، حيث اشتبه عناصر من حزب الله بسيارة «جراند شيروكي» آتية من طريق العين وبسرعة لافتة، وطاردوه مسافة بعيدة وهم يطلقون النار على عجلات السيارة، وعندما اقتربوا منه عمد الى تفجير نفسه بالسيارة.
وتقول قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ان عبدالرحمن القاضي، وخليل محمود خليل هما من تولى مطاردة السيارة المفخخة، بعد الاشتباه بها نتيجة قيادة الانتحاري لها بطريقة هيستيرية، وبعدما تهاوى أحد إطاراتها، وعند محاولة الالتفاف عليه لتوقيفه فجر الانتحاري نفسه، ما أدى على الفور الى مقتل عبدالرحمن القاضي من بلدة العين وخليل خليل من بلدة الفاكهة ووحيدة نزهة وعلي حسين نزهة من بلدة النبي عثمان، وسقوط 12 جريحا، إضافة الى أضرار في مسجد البلدة والحسينية والمتاجر والمساكن على جانبي الطريق واحتراق عدد من السيارات.
الى ذلك، ذكر شهود عيان أن القاضي من عناصر حزب الله، وليس مسؤولا كما شاع بداية، اما خليل فهو من سرايا المقاومة، التابعة للحزب.
ونقل الى مستشفى البتول عدد من الجرحى عرف منهم: سمير عون، جرجس عون، وسوزان العميري. ونقل الى مستشفى دار الحكمة الجرحى: علي نجيب مطر، علي جعفر، كساب العاشق، حسن مطر، محمد علي حسن بكر، ولاء بكر، علي ياسين، رقية نزهة، بسام العاشق، علي نزهة وزكريا علي شمص.
وتناثر حطام السيارة المفخخة على نطاق واسع وعثر على محركها على بعد 500 متر من موقع الانفجار الذي أحدث حفرة بقطر 3 أمتار وعمق 90سم، وقد ضاعت أشلاء الانتحاري مع أشلاء الآخرين، وتبين ان السيارة مسجلة باسم كل من: عباس علي ريحاني وعباس محمد الحسيني، بحسب لوحتها رقم 9266963.
ولاحقا تبنت «جبهة النصرة» في لبنان التفجير الانتحاري محذرة عبر «تويتر» من ان ما يسمى «لواء احرار السنة ـ بعلبك» الذين تبنوا العملية، ما هم إلا حساب استخباراتي يعتمد على الكذب والافتراء.
وقدر الخبراء حجم المواد المتفجرة في السيارة بما يزيد على 120 كيلوغراما من المواد الشديدة التفجير، ويقول رامز أمهز رئيس بلدية اللبوة ان السيارة كانت متجهة الى البلدة، في حين يعتقد آخرون ان هدفها بلدة الهرمل.
ونقلت قناة «الجديد» مشاهد ردود فعل شعبية تعبر عن الغضب، وتصوب الاتهام الى بلدة عرسال، وقد رفعت صور الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وهتف البعض بحياته، وأن من سقطوا فداء له، وقد تدخل وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، من خلال اتصال به من «الجديد»، داعيا الى وقف إظهار مثل هذه الشعارات التحريضية على الشاشات.
وزير الداخلية نهاد المشنوق، أكد ان الحكومة ستتصرف بتضامن ومسؤولية لمعالجة «مربع الموت» الذي يشمل أيضا بلدة «بريتال» (موئل السيارات المسروقة) مؤكدا ان المعالجة حينئذ أفضل.
وقال: هذه السيارة هي السيارة الرابعة عشرة التي تفجّر داخل لبنان منذ سنة وحتى الآن، من طرابلس الى الضاحية الى الهرمل، وهذا العمليات تحتاج الى تفاهم جدي وإلى تحمل مسؤولية جدي، لمنع مربع الموت سواء في عرسال أو النبي شيت او بريتال او الشراونة (بعلبك) من التعاطي بهذه الموبقات، وأولاها السيارات التي تذهب من هنا مسروقة وتعود مفخخة.
معلومات شبه رسمية تؤكد ارتفاع عدد النازحين السوريين الى عرسال الى 90 ألفا، يضاف إليهم نحو ألف مسلح فروا من يبرود وطاردهم الطيران السوري بأكثر من 17 غارة.
لكن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري نفى دخول مسلحين الى البلدة، في حين تحدث قيادة الجيش عن قصف الطيران السوري، لأماكن في جرود عرسال أثناء ملاحقة مسلحين على الحدود المحاذية للأراضي اللبنانية. وأشار بيان مديرية التوجيه الى اتخاذ الوحدات المنتشرة على الأراضي كل الإجراءات للحيلولة دون أي فوضى، لافتة الى ان الطبيعة الوعرة للجرود تجعل من الصعب ضبط التسلل إليها، من هنا ستكون مهمة الجيش حصر بقعة الزيت ومنع تسللها إلى خارج عرسال.
ويوم الأحد نقل 8 قتلى و59 جريحا من داخل الأراضي السورية الى عرسال، ومن بين القتلى امرأتان وطفلان، سقطوا باستهداف سيارتهم على طريق رأس المعرة داخل سورية.
وناشد اهالي بلدة الطفيل اللبنانية الحدودية رئيس الجمهورية وقائد الجيش تأمين الحماية لقريتهم، تحسبا من دخول جيش النظام السوري إليها.
رئيس الحكومة تمام سلام استدعى قائد الجيش العماد جان قهوجي واطلع منه على التقارير المتصلة بعرسال ومحيطها وخصوصا ما يتعلق باستيعاب النازحين.
مصادر متابعة ابدت لـ «الأنباء» قلقا شديدا حيال مرحلة ما بعد سقوط يبرود، في ضوء تهديدات جبهة النصرة وحلفائها بالانتقام، وحذرت المصادر من تفجيرات جديدة في مناطق، قد تستهدف المجمعات السكنية او التجارية. وهذا ما اخذته وزارة الداخلية بعين الاعتبار، خصوصا بعد تواتر معلومات عن دخول عدد من السيارات المفخخة الى لبنان، وهناك من ذكر ان العدد ستة.
وصباح امس تعقب الجيش سيارة مشبوهة وتمكن من تفجيرها بين رأس بعلبك والفاكهة، وقد تمكن الارهابي الذي كان يقودها من الفرار، وهي تحمل 170 كيلوغراما من المتفجرات.
المصادر لاحظت ان اسقاط يبرود تم بعد ايام معدودة على اطلاق الراهبات المخطوفات واللواتي كن محتجزات فيها، وكأن من بيده قرار العمليات الهجومية كان ينتظر لحظة خروج الراهبات ليتحرك.
وقال نائب زحلة عضو كتلة المستقبل الدكتور عاصم عراجي انا خائف على الوضع الامني في لبنان وخصوصا في البقاع.
وأسف للتفجير الانتحاري في النبي عثمان محملا حزب الله مسؤولية توريط لبنان وشيعة لبنان والبقاع خصوصا في الحرب السورية.
أما على المستوى الحكومي، فقد نشطت الاتصالات لمعالجة تحفظ وزراء حزب الكتائب على البيان الوزاري، وقد اتصل الرئيس امين الجميل بالرئيس ميشال سليمان وتواصل الوزيران سجعان قزي وآلان حكيم مع الرئيس تمام سلام قبل ان يستقبل سلام منسق حزب الكتائب سامي الجميل.
وكان البطريرك الراعي تواصل مع رئيس حزب الكتائب مشجعا على المتابعة مع الحكومة حتى لا تنعكس الامور على الاستحقاق الرئاسي.
مصادر معنية كشفت لـ «الأنباء» عن تكليف الوزير بطرس حرب، وهو مسيحي مستقل من 14 آذار معالجة الموضوع الكتائبي، ووفق المعلومات فإن حرب يعمل على تعديل تجميلي للبند المتعلق بالمقاومة دون مقاربة الجوهر، بحسب مصادر 8 آذار.
وتوقعت المصادر ان تحصل حكومة تمام سلام على ما بين 100 و114 صوتا نيابيا خلال التصويت على الثقة يوم الخميس.