Note: English translation is not 100% accurate
أبوخاطر لـ «الأنباء»: تعليق المشاركة في الحكومة ومجلس النواب قفزة في المجهول
26 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى رئيس كتلة نواب زحلة عضو تكتل القوات اللبنانية النائب د.أنطوان أبوخاطر ان ما يجري على مستوى انتخاب رئيس للجمهورية، ما هو إلا حقبة سوداء من تاريخ لبنان، بحيث يصر حزب الله وحليفه التيار العوني على نقل لبنان من موقعه الديموقراطي بين محيطه، الى الشمولية الحزبية والسياسية ذات الارتباط بالمحاور الإقليمية، معتبرا بالتالي ان شرط العماد عون انسحاب د.جعجع من المعركة الرئاسية لاكتمال النصاب، هو بحد ذاته عملية نصب وتنصيب على القواعد الدستورية، واعتراف صريح من العماد عون بأنه مرشح ضعيف وغير قادر على خوض الانتخابات الرئاسية على أسس ديموقراطية.
ولفت أبوخاطر في تصريح لـ «الأنباء» الى ان سياسة العماد عون «أنا أو لا أحد»، تعبر صراحة عن هلوسة سياسية تلقى استياء عارما في الشارع المسيحي الذي سيحاسبه عليها لاحقا، خصوصا انه تعمّد ادخال الموقع المسيحي الأول في الشغور وضرب مستقبل المسيحيين ودورهم في المعادلة اللبنانية إرضاء لغروره وأطماعه وشذوذه السياسي، مشيرا بالتالي الى ان منطق الإلغاء لسمير جعجع والقوات اللبنانية الذي مارسه العماد عون في العام 1990 بنيران مدفعيته ودباباته، هو نفسه يكرره اليوم عماد الالتحاق بالركب السوري - الإيراني المشترك، إنما هذه المرة بنيران الفكر التعطيلي والديكتاتوري والشمولي. وعن قراءته لمرحلة ما بعد الخامس والعشرين من الشهر الجاري، أعرب النائب أبوخاطر عن أسفه لكون العماد عون ومن خلفه حزب الله، يقود البلاد الى تسوية رئاسية يعتقد واهما انها سترسو عليه وتحقق أحلامه، ولو على حساب حق اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا بإيصال رئيس قوي يجسد طموحاتهم ونضالهم لقيام الجمهورية القوية، معتبرا بالتالي ان التيار العوني بدأ بإطلاق عناوين مرحلة ما بعد 25 مايو، من خلال تلميحه بتعليق مشاركته في الحكومة ومجلس النواب، ما يعني ان مخطط عون مدعوما من حزب الله يقضي بنسف كل المؤسسات الدستورية وشل البلاد برمتها على قاعدة «إما أنا رئيس للجمهورية وإما خراب البصرة»، وهو السيناريو نفسه الذي يعتمده العماد عون منذ ان سلّمه الرئيس الجميل الأمانة في العام 1988، حيث قاد الحروب العبثية من أجل انتخابه رئيسا وبقائه في قصر بعبدا. وردا على سؤال، اعتبر أبوخاطر ان احتمال تعليق عون مشاركة وزرائه في حكومة الرئيس سلام احتجاجا على الشغور، مهزلة سياسية وقفزة في المجهول من شأنها ان تصدّع التوافق الذي استولد الحكومة بعد 10 أشهر من العناء، معتبرا ان هذا التصرف سيؤكد حال دخوله حيّز التطبيق، على صدامية العماد عون وعدائيته للدولة وعدم أهليته ليكون مرشحا وفاقيا، ناهيك عن انه تصرف سيفتح فجوة كبيرة في المركب اللبناني ويؤول الى غرق الجميع وفي مقدمتهم التيار الوطني الحر، هذا من جهة، مستغربا من جهة ثانية احتجاج العماد عون على واقع هو نفسه تعمّد حصوله ورسم خطواته وهندس مراحله، مستدركا بالقول انه لا بد لطبع العماد عون الصدامي من ان يغلب محاولاته التطبع بوفاق يدّعيه للوصول الى جنة الرئاسة.