Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن لبنان مرتبط سياسياً وأمنياً ومعنوياً بسورية
هاشم لـ «الأنباء»: على الرئيس العتيد ألا ينتظر رنين هاتفه بمكالمة من الأسد وخضوع المقاومة لإعلاناته
10 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأي عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم ان فكرة ان يكون للبنان رئيس توافقي تسووي لم تنضج بعد لدى غالبية الفرقاء اللبنانيين على الرغم من نضوجها إقليميا ودوليا، معتبرا ان ترشيحات التحدي من اي جهة اتت لن تحمل سوى المزيد من التأزيم والتعقيد، وبالتالي فإن حل الأزمة الرئاسية لن يكون الا بانسحاب الجميع لصالح مرشح تسوية لا يشكل استفزازا لأحد، ولا يشكك بعد انتخابه، بدور المقاومة وبذهبية معادلتها «الجيش والشعب والمقاومة» والأهم الا يكون على عداء مع سورية ومحور الممانعة الممتد من طهران مرورا ببغداد ودمشق وصولا الى بيروت، ما يعني ان لبنان بحاجة الى رئيس خبير بعملية تدوير الزوايا ويملك القدرة على جمع اللبنانيين وتوحيد كلمتهم.
وأكد هاشم في تصريح لـ «الأنباء» ان المرشح التصادمي لن يكون له مكان في نادي الرؤساء، فإما ان يكون مؤمنا بالعروبة والمقاومة كشرطين اساسيين لدخوله، وإما ان ينسحب من المعركة الرئاسية ويحجم عن التلهي بالمستحيلات، بمعنى آخر يعتبر هاشم ان المطلوب من الرئيس العتيد ان يبادر الى إعادة تفعيل العلاقات اللبنانية ـ السورية ووصل ما انقطع منها بعد ان تحكمت فيها بعض المواقف الاستعراضية خلال السنوات الاخيرة من عهد سلفه، اي الا يكون بانتظار ان يرن هاتفه بمكالمة من الرئيس السوري بشار الاسد وخضوع المقاومة لإعلاناته، مشيرا بالتالي الى ان على الرئيس العتيد ان يتمسك بعوامل القوة اللبنانية ـ السورية المشتركة التي حررت جنوب لبنان في العام 2000، وتحرر اليوم سورية من الارهاب والتطرف الديني.
وردا على سؤال، يؤكد النائب البعثي في موقف لافت ومتقدم، ان لسورية حلفاء حقيقيين في لبنان، وهو تحالف قائم على استراتيجيات ومبادئ اساسية قوامها الممانعة والمقاومة، وليس على مصالح شخصية وخاصة، غامزا من قناة بعض القوى السياسية في فريق 8 آذار، معتبرا بالتالي انه وفقا لهذه المعادلة وليس من العجيب بشيء ان يكون لسورية تأثيرها المباشر على كل تفصيل سياسي في لبنان، فكيف والموضوع المتنازع عليه هو الهوية السياسية للرئيس العتيد، مؤكدا بالتالي ان مبايعة الشعب السوري للرئيس الاسد اكدت ان نظام الممانعة في سورية لن يكون يوما من الماضي كما تتمنى وتحلم قوى 14 آذار، لا بل ستكون له بصماته في رسم اطار المعركة الانتخابية وتحدد الهوية السياسية للرئيس اللبناني العتيد.
وفي سياق متصل باللعبة السياسية على مستوى المنطقة، لفت النائب هاشم الى ان نتائج الانتخابات الرئاسية في سورية، شكلت صدمة سياسية ومعنوية قاسية لأصحاب الرهانات الخاطئة، والذين ما انفكوا يبشرون منذ بداية المؤامرة الكونية على سورية، بدنو سقوط الرئيس الاسد وانتهاء زمن حكمه ونظامه، معتبرا بالتالي ان على هؤلاء ان يعوا بأن البنية القوية للنظام السوري غير قابلة للترهل والزوال، وقد اكدت بفعل صمودها في وجه الارهاب والحرب الكونية ضد كيان الممانعة ان الرئيس الاسد كان وسيبقى صاحب الدور الرئيسي والطليعي في مواجهة المشاريع والأطماع الاسرائيلية في المنطقة العربية.
وعليه، يعتبر النائب هاشم ان لبنان سيتأثر حكما إنما إيجابا بإعادة انتخاب الرئيس الاسد، خصوصا ان التركيبة اللبنانية قائمة على فسيفساء طائفية ومذهبية بالغة التأثر بما يدور من احداث امنية وتطورات سياسية في المنطقة العربية، فكيف اذا كانت الاحداث تدور في سورية، وتستهدف الممانعة والمقاومة، مستدركا بالقول ان لبنان مرتبط سياسيا وأمنيا ومعنويا بسورية، نظرا لمحيطه الجغرافي الواقع بين سورية والكيان الصهيوني، لذلك يعتبر هاشم ان اي مرض يصيب الداخل السوري سينعكس حمّى على لبنان، وأي انفراج على الساحة السورية سينعكس انفراجا على الساحة اللبنانية، مؤكدا بالتالي انه واهم من يعتقد ان بإمكان لبنان ان يقف متفرجا على النار في سورية دون ان يتضرر من حرارة لهيبها، وهو ما يستدعي بالتالي انتخاب رئيس يرضى عنه الجميع شرط ان يكون صاحب حكمة في مقاربة الاحداث والملفات الملتهبة.