Note: English translation is not 100% accurate
بري ألغى مؤتمراً في بيروت بناء على نصيحة وزارة الداخلية والتطورات الأمنية غيبت الجلسات النيابية والمقاطعة الحكومية
لبنان: نجاة اللواء إبراهيم من تفجير انتحاري ومعلومات عن «مخطط مخيف»
21 يونيو 2014
المصدر : الأنباء



مداهمة فندق في بيروت واعتقال مشبوهين وإقفال طرق وملاحقة عشرة أشخاص خطرين دخلوا لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
استهدف موكب اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام اللبناني بتفجير انتحاري نفذ بواسطة سيارة رباعية الدفع رصاصية اللون. في منطقة «ضهر البيدر» التي تشكل الممر الرئيسي من بيروت وجبل لبنان الى البقاع.
لكن موكب اللواء ابراهيم وصل الى نقطة الانفجار بعد ثوان من تفجير الانتحاري لنفسه بسيارته وبذلك لم يصب لا هو ولا أي من عناصر الموكب وسياراته بأذى.
وكان اللواء إبراهيم في طريقه الى البقاع، ويقول شاهد عيان ان موكبه انكفأ عائدا الى بيروت.
واللافت ان إعلامية لبنانية تحمل الجنسية الإسرائيلية تدعى جوليا أبو عراج، كشفت يوم الخميس عما تقول انه وثيقة لجهاز الموساد الإسرائيلي، تفيد بأن جماعات تابعة لكتائب عبدالله عزام تخطط لعمل إرهابي كبير في لبنان يستهدف شخصية أمنية يرجح ان تكون المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.
وقالت جوليا، وهي كانت انتقلت الى اسرائيل عام 2000، وحصلت على الجنسية الإسرائيلية، ان الموساد حصل على هذه المعلومات من عملاء له داخل مخيم عين الحلوة.
وكان اللواء عباس ابراهيم لعب أدوارا أساسية في إطلاق المخطوفين اللبنانيين في أعزاز بالتعاون مع القطريين، وهو يعمل الآن للإفراج عن المطرانيين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم بالتعاون مع امنيين سوريين وقطريين بمقابل افراج عن معتقلين سوريين في سورية.
وأسفر الانفجار عن مقتل المؤهل في قوى الأمن الداخلي محمود جمال الدين إضافة الى جرح 34 مواطنا من العابرين إصابات بعضهم جرحة. أما الانتحاري فقد تلاشت جثته على مساحة واسعة.
النائب العام العسكري القاضي صقر صقر الذي انتقل الى المكان، قدر لـ «الأنباء» وزن المتفجرة المستخدمة بـ 25 كلغ من المواد الشديدة التفجير، وأكد ان موكب اللواء ابراهيم مر في المكان خلال لحيظات الانفجار لكنه رفض الجزم بأن ابراهيم كان مستهدفا. ويذكر ان مواكب وهمية تسبق موكب اللواء ابراهيم، كما ان تحركات تحاط بكتمان شديد.
وقد وزعت وزارة الداخلية صورة تظهر حصول الانفجار أثناء مرور الموكب الذي يتضمن سيارات مصفحة.
اما عن هوية الانتحاري فقد عثر في السيارة على بطاقة هوية باسم طارق لطفي الجباوي من عرسال، وسرعان ما تبين ان هذه البطاقة مسروقة وقد حضر صاحبها الى مخفر درك عرسال ليؤكد ذلك.
مصدر قضائي مسؤول ابلغ «الأنباء» ان ثمة معلومات خطيرة ومخيفة يجري تعقبها والتحقق منها، وقال: مؤسف لقد بدأنا نشعر بتشظيات احداث العراق التي ايقظت الخلايا النائمة في لبنان.
المصدر تحدث عن دخول نحو عشرة اشخاص على الاقل، يشكلون خطرا داهما، وبالتزامن مع انفجار ظهر البيدر داهمت قوى الامن الداخلي «المعلومات» والامن العام فندق نابليون في شارع الحمراء في بيروت صباح امس واعتقلت نحو 17 شخصا من جنسيات غير لبنانية كانوا وصلوا قبل يوم الى هذا الفندق، للاشتباه في نيتهم تنفيذ عمليات ارهابية، وبين هؤلاء من جنسيات اوروبية.
كما اقفلت طرقات في العاصمة والضاحية الجنوبية واستمر اقفال طريق المطار امام مستشفى الرسول الاعظم التابع لحزب الله، وتحويل المرور الى طريق رئيسي اخر.
كما اقفلت طرقات في عكار اثر حادث خطف واطلاق نار.
وكانت «الأنباء» تحدثت عن تسرب اربع سيارات مفخخة الى الداخل اللبناني ولا شيء يثبت ان السيارة التي انفجرت امس هي واحدة من تلك المجموعة.
في هذا الوقت الغت حركة امل مؤتمر المختارين الاول التي اعدت له في قصر الاوينسكو، وكان يفترض ان يحضره الرئيس نبيه بري شخصيا.
وبالسؤال اكدت مصادر الحركة لـ«الأنباء» ان المخاوف الامنية كانت وراء الغاء الاحتفال بناء لطلب وزارة الداخلية.
ويقول الوزير نبيل دو فريج انه تبلّغ كما وزراء اخرين، ان ثمة تقاطع معلومات يلزمها تأكيدات بوجوب ان يتنبه الرئيس بري وبعض اقطاب 14 آذار الى تحركاتهم.
دو فريج سئل عما اذا كان اخذ احتياطاتهم الامنية هو الاخر فاجاب: نحن عندنا الله، لكن عندما تكون بمواجهة مجرم لديه مثل هذه الامكانيات لا اظن ان الاحتياط يكون كافيا، والشاهد على ذلك ما حل بالرئيس رفيق الحريري.
وزير الاتصالات بطرس حرب رأى أن انفلات الوضع السياسي يمثل هذه الأعمال الإرهابية ما يوجب التعجيل بانتخابات رئيس للجمهورية.
حرب اعتبر أن انخراط بعض اللبنانيين بأصوات سورية والعراق جعل لبنان عرضة لهذه الاعمال.
وقال نائب البقاع الغربي زياد القادري، اننا ندفع ثمن جر لبنان إلى أحداث المنطقة من خلال تورط حزب الله في سورية والآن في العراق مما يشكل مخالفة لـ «إعلان بعبدا».
وزير حزب الله، حسين الحاج حسن رد معتبرا ان اي قول كهذا، يشكل تبريرا للارهاب. وان تدخل حزب الله في سورية خفف من وطأة الأعمال الارهابية ولم يتسبب بها، مستشهدا بما حدث في العراق وتونس واليمن وليبيا، حيث لا وجود لحزب الله.
الرئيس يعد الحريري دعا من باريس إلى تضامن اللبنانيين من كل الفئات والطوائف بوجه الأزمة أما رئيس الحكومة تمام سلام فقد ترأس اجتماعا أمنيا امس لبحث التطورات.
هذه الأجواء الامنية الملتهبة، وضعت جانبا الاهتمامات السياسية التي كانت الشغل الشاغل للبنانيين، فيما بات واضحا ان تعطيل نصاب جلسات مجلس النواب، في اطار الصراع بين 8 و14 آذار سيقابله تعطيل جلسات مجلس الوزراء، بدليل اصطدام مساعي الرئيس تمام سلام، الذي سيكون صباح غد الاحد في الكويت، لعقد جلسة لمجلس الوزراء أمس الجمعة بالعراقيل والتحفظات الصادرة عن فريق 8 آذار ردا على إحباط فريق 14 آذار الجلسة التشريعية لمجلس النواب يوم الخميس والتي هي مخصصة لإقرار سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة.
لكن سلام الذي سيعود من الكويت مساء الأحد، بعد لقائه صاحب السمو الأمير وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بدأ اتصالاته لجمع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، وفق ما أبلغه الى الرئيس نبيه بري، وذلك بعدما تم التفاهم على منهجية عمل مجلس الوزراء في ظل شغور منصب رئيس الجمهورية.
وتردد ان سلام اقترح مخرجا يفضي الى توقيع وزراء يمثلون الكتل الاساسية على المراسيم والقرارات التي تحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية، إلى اجنب توقيع الرئيس سلام ونائبه سمير مقبل. وهم الوزراء: محمد فنيش، جبران باسيل وعلي حسن خليل ووائل ابو فاعور. على أن يتولى رئيس الحكومة وحده وضع جدول الأعمال ويترك للوزراء حق ابداء الرأي بالبنود وحذف أي بند متحفظ عليه.
مصادر التيار الوطني الحر قالت ان الوزير باسيل سلم سلام شروط التيار لعودة العمل الحكومي، وفي طليعتها تشكيل لجنة من الوزراء تشرف على تنفيذ الحكومة، لصلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة.
وتقول صحيفة الاخبار (8 آذار) ان كتلة المستقبل رفضت الاقتراح.
رئيس مجلس النواب، اعتبر ان المشكلة اولا وأخيرا هي بعدم انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي فإن كل هذه العرقلة في سلسلة الرتب والرواتب وغيرها مرتبط بانتخابات رئاسية الجمهورية.
بري حذّر من انه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه تصبح الحكومة أقرب الى المستقيلة، وتصريف الأعمال.
وقال ان الاجتماعات التي عقدت في مكتبه يوم الخميس انتهت الى الاتفاق على السلسلة بكل تفاصيلها، لكن كتلة المستقبل لم تدخل الى قاعة مجلس النواب بسبب ارتباطها بالموقف من رئاسة الجمهورية مع حزبي الكتائب والقوات اللبنانية. وقال بري لزواره: على الورقة والقلم، تم الاتفاق بأدق تفاصيله وأنا أخذت على عاتقي ان يتم تخفيض السلسلة وتقسيطها لكنني رفضت زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة لأنه لا يجوز إعطاء الناس من يد وتشليحهم باليد الأخرى، لقد تبين في النهاية ان المسألة مرتبطة بموقف سياسي ولا علاقة لها بأرقام السلسلة.
لكن رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة دعا الى خطوة «صغيرة جدا» تتحمل بزيادة الـ 1% على ضريبة القيمة المضافة، التي تمثل أهم مصدر ثابت لواردات الدولة، في مقابل الواردات الأخرى المقترحة لاحقا.
وحيا السنيورة إبقاء الرئيس بري جلسة السلسلة مفتوحة من اجل إبقاء التواصل كي نتحمل الأعباء معا.