Note: English translation is not 100% accurate
دو فريج لـ «الأنباء»: كلام عون قدم للمحكمة إخباراً جديداً ويستدعي مثوله أمام قوسها
21 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير التنمية الإدارية النائب نبيل دو فريج ان العماد عون لم يأت بشيء جديد في طرحه معادلة «أمن الرئيس الحريري مقابل رئاسة الجمهورية»، إنما أكد ما يعلمه جميع اللبنانيين، ووضع فوق الطاولة ما كان يصاغ ويكتب تحتها، مستدركا بالقول ان الجديد في كلام عون هو انه قدم للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، إخبارا جديدا يستدعي مثوله أمام قوسها للتحقيق معه حول ما لديه من معلومات عن هوية قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء قوى 14 آذار، ناهيك عن انها تستوجب تحرّك النيابة العامة التمييزية في لبنان ورفع الحصانة النيابية عنه للكشف عن المزيد مما في جعبته من خفايا وأسرار، هذا من جهة، معتبرا من جهة ثانية ان «السيف قد سبق العذل» وما عادت محاولات التفسير والتلاعب على مفردات اللغة العربية من قبل المدافعين عن العماد عون، تجدي نفعا في التقليل من خطورة ما قاله او في إيجاد الأسباب التخفيفية له.
ولفت دو فريج في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الرئيس الحريري لا ينتظر الضوء الأخضر لا من العماد عون ولا من غيره للعودة الى لبنان، ولا هو أساسا من ثقافة المقايضة على موقع رئاسة الجمهورية مع مقربين من النظامين السوري والإيراني او مع غيرهما من الأنظمة الخارجية لضمان أمنه على المستويين السياسي والجسدي، معتبرا بالتالي ان على العماد عون ان يبحث عن وسائل وأساليب أخرى تستطيع خدمة استجدائه لكرسي الرئاسة الأولى، علما انه لا سبيل أمامه للوصول الى القصر الجمهوري سوى الاحتكام الى الدستور والأصول الديموقراطية بالدرجة الأولى، والى تفاهمه مع مسيحيي قوى 14 آذار بالدرجة الثانية، وهو ما أكده الرئيس الحريري تكرارا للعماد عون كموقف ثابت ونهائي له.
واستطرادا، لفت دو فريج الى ان فاتورة العماد عون لدى الرئيس الحريري وتيار المستقبل أصبحت كبيرة، وباتت الاعتذارات بالجملة هي اقل ما يمكن ان يطالب به تيار المستقبل خصوصا بعد ان تجاوز عون وفريقه السياسي الحدود الأدبية واللغوية للخصومة السياسية، كاتهام تيار المستقبل بالسرقات ونهب المال العام والفساد، وتدريب مقاتلين في الأردن والسعودية، وتمويل مجموعة فتح الإسلام وتشكيل بيئة حاضنة لداعش والتكفيريين، ناهيك عن لائحة طويلة من الاتهامات الباطلة التي ساقها بحقه كتاب «الإبراء المستحيل»، معتبرا من وجهة نظره الخاصة والشخصية والتي لا تمثل أحدا، انه كما ينتظر أهالي بيروت اعتذار السيد نصرالله منهم حيال غزوة ما أسماه الأخير بـ «اليوم المجيد»، كذلك ينتظر هو اعتذار العماد عون وكتلته عن كل ما ساقوه من كلام واتهامات ضد الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة وكل وزراء ونواب وقيادات وجمهور تيار المستقبل.
وردا على سؤال، أكد دو فريج انه وبالرغم من خطورة ما قاله العماد عون تبقى مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري أسمى من الهبوط الى مستوى الرد بالمثل على التهديد والوعيد، لاسيما انها من دعاة التواصل الدائم مع الخصوم السياسيين حتى في زمن النزاعات السياسية والخلافات الحادة والعمودية بينهما، إلا ان مشكلة العماد عون مع الحوار هي أنه لا يستطيع الاستمرار طويلا في حوار هادئ وبنّاء، بدليل انه عندما شعر بابتعاد كرسي الرئاسة عنه عاد الى تقليب صفحات «الإبراء المستحيل»، بمعنى آخر يعتبر دو فريج ان هدف العماد عون من الحوار مع تيار المستقبل هو الوصول الى رئاسة الجمهورية فقط، فيما هدف المستقبل من الحوار مع عون هو الوصول الى استقرار سياسي ومالي واجتماعي من خلال تفاهم وطني على احترام الدستور والقوانين ودور المؤسسات الدستورية وفي مقدمها المؤسسة العسكرية.
وتعليقا على كلام العماد عون انه لن يدع المسيحيين يبكون في الانتخابات الرئاسية، ختم دو فريج مؤكدا انه على العماد عون ان يعي انه ليس الشخصية الوحيدة التي تفرح اللبنانيين حال وصولها الى رئاسة الجمهورية، كما عليه ان يعي ايضا ان الغالبية العظمى من اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا سيذرفون دموع الفرح لوصول غيره الى قصر بعبدا.