Note: English translation is not 100% accurate
المشهد اللبناني بين انتخاب الرئيس والتمديد لمجلس النواب
الراعي يُصعّد رئاسياً وفريق عون يتهمه بالتحيزو تجدد المخاوف من التصعيد العسكري انتصاراً لغزة
30 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

جنبلاط تواصل مع الحريري بعد نصرالله ومصادر لـ «الأنباء»: ننتظر من حزب الله سحب الوعد من العماد عونبيروت ـ عمر حبنجر
المشهد السياسي اللبناني في عطلة عيد الفطر هو نفسه قبلها، وربما لم يتغير بعدها، في ضوء استقراره على مسألتين: الاستحقاق الرئاسي المفتوح والتمديد المُلح للمجلس النيابي.
والجدل السياسي موزع بين الاستحقاق الرئاسي الذي نشطه حراك رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والتمديد للمجلس الذي يقترب من ان يصبح كالشر الذي لابد منه في عرف اقطاب 8 و14 آذار على حد سواء، وهذا ما يمكن توقعه قبل 20 اغسطس المقبل موعد دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مجلس جديد.
والمثير للانتباه التصعيد المتصاعد في لهجة البطريرك الماروني بشارة الراعي ضد معرقلي انتخاب الرئيس، او مقاطعي جلسات الانتخاب، وهذا ما عاد يذكر الناس بمواقف البطريرك الماروني السابق الكاردينال نصرالله صفير من معارضة العماد ميشال عون لاتفاق الطائف.
وآخر اشارات الراعي اللافتة حديثه عن امتناع حزب الله عن الطلب الى العماد عون الانسحاب من المعركة، وكأنه يقول ان الحزب لا يريد عون فعلا لكنه يفضل ان يأتي الرفض من مكان آخر.
وردا على هذا، قال الوزير السابق ماريو عون ان المواقف الاخيرة وبالتحديد موازاته بالرفض لمرشحي 8 و14 آذار تجعله مع فريق سياسي ضد آخر.
وأمل عون لو ان البطريرك لم ينغمس بالامور السياسية ويبقى على مسافة واحدة من الجميع، وقال في حديث لـ «النشرة»: نحن لن نقبل برئيس يأخذ الى الهاوية ونطالب برئيس قوي يمثل المسيحيين بجدارة.
على اي حال، مازال تحرك جنبلاط «الرئاسي» محور التداول في بيروت، وقد افيد امس بأن جنبلاط اتصل هاتفيا بالرئيس سعد الحريري ووضعه في اجواء لقائه مع السيد حسن نصرالله، ما يؤكد اتساع دائرة التواصل القائمة على هذا الصعيد.
ويذكر أن آخر لقاء بين نصر الله وجنبلاط حصل في يناير 2011، وتقول اذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، ان النائب جنبلاط يطلب اللقاء منذ عامين، وقد تبلّغ بقرب انعقاده فيما كان يقدم واجب العزاء لمعاون نصر الله الحاج حسين خليل.
علما ان رامي الريس مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي اشار الى ان جنبلاط طلب الموعد اثر العدوان الاسرائيلي على غزة.
واضافت ان اللقاء استغرق ساعتين ونصف الساعة كانت كافية لعرض كافة الامور، وترى ان الطرفين بحاجة الى التلاقي، فالحزب لا يبدو منزعجا من وسطية جنبلاط او من حراكه السياسي انطلاقا من هذا الخط، وجنبلاط بحاجة إلى المحافظة على شعرة معاوية مع الحزب تسهيلا لعملية توسيع دائرة اتصالاته وتعزيز دوره.
وبات واضحا أن الاهتمام بالاستحقاق الرئاسي في دورة انتخابه العاشرة يوم 12 اغسطس، ملموس، ولكن الحصيلة قد لا تختلف عن سابقاتها لجهة عدم اكتمال النصاب، الا اذا استجدت ظروف اقليمية حاسمة، تخرج هذا الاستحقاق من لعبة المحاور، وتلزم فريق 8 آذار وعلى رأسه حزب الله بمصارحة العماد ميشال عون، بأن لا حظ له في جنة بعبدا.
وتقول اوساط سياسية لـ«الأنباء» ان جنبلاط وسواه من العاملين على خط الرئاسة التوافقية، يلقون على حزب الله وبنسبة اقل الرئيس نبيه بري مسؤولية اخراج انفسهم من دائرة الوعد الضمني للعماد عون، وبالطريقة التي يريانها ملائمة. وهذه الاوساط واثقة من ان العماد عون سيرفض اي باب من ابواب الانسحاب من مولد رئاسة الجمهورية صفر اليدين، لكن بالمقابل ترى الاوساط ان على حزب الله ان يبذل جهدا اكبر في هذا الشأن اذا كان جادا في موقفه المعلن عن الاستحقاق الرئاسي.
لكن الأوساط عينها لا تبدو مرتاحة للتطورات في غزة، وهي تخشى ان يفضي التعنت الاسرائيلي المشوب بالإصرار على نزع سلاح القطاع، الى توسيع دائرة الحرب من جانب حلفاء طهران، تحت عنوان مؤازرة غزة، استجابة لدعوة المرشد الأعلى علي خامنئي الى تسليح الفلسطينيين.
وتقرأ الأوساط شيئا ما في زيارة مساعد وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان الى بيروت والاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية محمد جواد ظريف بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله علما ان اتصالات الخارجية الايرانية لا تتعدى الامور السياسية عادة، اما الاعمال العسكرية فلها مرجع آخر في طهران ووسائل اتصال اخرى.
وزير العمل سجعان قزي، دعا في ندوة الى الشراكة المسيحية ـ المسيحية لإنقاذ لبنان، من خلال تعزيز الشراكة مع المسلم، التي اعتبرها قضاء وقدرا، قدرا تاريخيا وجغرافيا وخيارا وطنيا وإنسانيا وروحيا.
من جهته، أكد منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار امس ان د.سمير جعجع لازال مرشح 14 آذار للرئاسة.
أمنيا، تحدث وزير الداخلية نهاد المشنوق عن استكمال الخطة الامنية في البقاع وبيروت خلال شهر اغسطس المقبل، لاسيما بعد قرار مجلس الوزراء إلغاء وثائق الاتصال ولوائح الاخضاع التي تتضمن آلاف الاسماء من المطلوبين.
وعلى صعيد الوضع في البقاع الشرقي افيد امس عن سقوط 4 صواريخ بين مقراق واللبوة دون اصابات.