Note: English translation is not 100% accurate
السجال حول استعادة العسكريين المخطوفين يرتفع
مصادر لـ «الأنباء»: لا مفر من «مفاوضات الضرورة» عبر هيئة العلماء بعدما تحولت تركيا وقطر من وسيط إلى طرف في التحالف
25 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

إعلام 8 آذار يتهم «التحالف» بقصف «داعش» بعد إخطارهبيروت ـ عمر حبنجر
نقطتان رئيسيتان تناولهما الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالته التلفزيونية مساء أمس الأول، ثم موقف الحزب من مقايضة العسكريين الأسرى، وموقفه من التحالف الدولي واستهدافه الدواعش في سورية، ومن دون أن يتطرق الى النقطة المحورية في الحالة الفراغية التي يعيشها لبنان دستوريا منذ إقفال أبواب القصر الجمهوري قبل أربعة أشهر، ولا ذكر كلمة مقاومة.
وبدا في كلامه رد على قول رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك حول محاولة الاستفادة منه لتحصين وضعنا الداخلي، اعتبر نصرالله أن لبنان ليس بحاجة الى هذا التحالف.
وبرر نصرالله رفض حزبه للتفاوض من أجل تحرير العسكريين الأسرى، بالقول انه يدعم موقف الحكومة اللبنانية بالتفاوض، لكن من موقع القوة وليس من موقع الاستجداء، وإلا فذلك يؤدي الى كارثة.
واستطرد قائلا: كل من يقول اننا ضد التفاوض منافق وكذاب.
وأضاف: لا أحد يقدم نفسه للخاطفين وكأن لا حول له ولا قوة له، من يريد أن يفاوض يضع أوراق القوة على الطاولة بوضوح والحكومة اللبنانية تعرف ما أوراق القوة لديها.
ورأى أن لبنان يعيش إذلالا حقيقيا، بسبب هذا الأداء السياسي.
واعتبر أن التعرض للنازحين السوريين والخطف المضاد يخدم نقل المعركة الى لبنان.
وردا على إعلان سراج الدين زويقات الناطق بلسان كتائب عبدالله عزام الذي هد باحتلال بيروت خلال أيام، أكد نصرالله على قدر لبنان في مواجهة أي نوع من الإرهاب، وقال لمن هدد بالوصول الى بيروت: لا لن تستطيع الوصول الى بيروت.
وعن التحالف الدولي الذي تقوده أميركا قال نصرالله: التدخل العسكري الأميركي تحت غطاء تحالف دولي أو تحت غطاء «ناتو» أو «قوات متعددة الجنسيات» نحن كحزب لا نقبل أن يكون لبنان جزءا من التحالف، أولا لأن أميركا هي أم الإرهاب في العالم كونها الداعم المطلق لدولة الإرهاب الصهيونية، أصل الإرهاب في منطقتنا سببه وجود دولة إسرائيل. وأميركا صنعت أو شاركت في صنع هذه التيارات الإرهابية، وهي، أي أميركا ليست في موقع أخلاقي قيادة تحالف للحرب على الإرهاب.
وردا على الدعوة للتفاوض من موقع القوة، أو مواصلة المكابرة تحت شعار رفض الابتزاز، قالت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» أمس، ان الرهان على وساطة قطر وتركيا قد سقط بعد تحول الدولتين من وسيط مع النصرة وداعش الى طرف في التحالف ضدهما، وبالتالي ان على الحكومة أن تختار بين أن تعيد إطلاق يد هيئة علماء المسلمين أو أن تتولى التفاوض مباشرة، تحت عنوان «مفاوضات الضرورة» لأن التعبئة الشعبية تحولت ضدها.
وإضافة الى موضوع التحالف أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ان لبنان لن يرضخ للابتزاز الذي يمارسه خاطفو العسكريين اللبنانيين، معلنا ان الحكومة طلبت في المفاوضات غير المباشرة التي تتم مع الخاطفين ان تكون نقطة الانطلاق الثابتة في التفاوض وقف عمليات القتل.
وقال في مقابلة أجرتها قناة العربية انه سيثير موضوع العسكريين المفقودين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي سيلتقيه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لكن المفاوضات صاروخية دخلت على ملف العسكريين في جرود عرسال امس الأول، حيث استهدف صاروخ مكان احتجاز العسكريين المخطوفين، كما قال بيان للنصرة، التي نفت وقوع إصابات بين المحتجزين، وقالت ان الصاروخ أطلق من طائرة من دون طيار وهو أميركي الصنع من نوع «باور».
وكان السؤال الذي طرح نفسه هو: من يملك مثل هذه الطائرة وذلك الصاروخ في لبنان وهل الهدف كما ادعت «النصرة» هو الإجهاز على الخاطفين والمخطوفين، ام ان ثمة معطيات أخرى؟
على هذا كان جواب مرجع عسكري لبناني عبر وسائل الإعلام بأن الصاروخ انطلق من مقاتلة لبنانية، وليس من طائرة من دون طيار، وانه استهدف مجموعة مسلحة من النصرة في جرود عرسال، ليس ضمنها غير المسلحين، وان النصرة زعمت استهداف العسكريين إثارة لمشاعر ذويهم، الذين استأنفوا أمس إقفال الطرق الدولية، خصوصا طريق ضهر البيدر التي تربط بيروت والجبل بالبقاع ودمشق والتي أقفلها أهالي العسكريين الدروز المختطفين وعددهم سبعة.
وأجمع المعتصمون على تحميل الحكومة المسؤولية دون سواها، كونها المعنية بالمفاوضات التي ترفضها، وطالب أحد المتحدثين رئيس الحكومة تمام سلام بالعودة من نيويورك لأن اتصالاته هناك لن تفيد بينما حمل آخر من يعرقلون انتخاب رئيس الجمهورية المسؤولية عما يجري.
وفي موضوع انضمام لبنان الى التحالف الدولي، بدا ان الحلفاء المحليين لرافضي التحالف مترددون، ويرى إعلام الثامن من آذار ان ايران لم تحبذ كما تقول قناة «ان بي إن» التابعة لحركة أمل، وروسيا حذرت من أي ضربة لا توافق عليها سورية، لكن الإشارة البالغة الدلالة كانت إرسال موسكو أهم سفينة صاروخية لديها الى مرفأ طرطوس السوري، حيث القاعدة البحرية الروسية الشهيرة، وهي سفينة مضادات جوية وبحرية متعددة الاستعمالات والقدرات، وضمنها اعتراض اي صاروخ مهما كان نوعه، ما يوحي بأن بوتين جهز نفسه لعملية توازن القوى في المتوسط.
قناة المنار الناطقة بلسان حزب الله علقت على عمليات التحالف في سورية بالقول: لقد أطلق الحلفاء صواريخهم من دون مباغتة، فأصاب التوماهوك مقرات لداعش في شمال سورية بعد اسابيع من الوعيد احتاط خلالها التنظيم الإرهابي.
وأضاف: كابرت واشنطن، بل كذبت بنفيها اخطار دمشق بالغارات، وكذبت عندما نفت عرض التفاوض مع ايران.
وعلى العكس كان رأي قناة المستقبل التي قالت ان النظام السوري حاول ان يأخذ مكانا له في التحالف، بإعلانه انه أبلغ عبر مندوبه في الأمم المتحدة بدء الحرب على داعش قبل ان تنفي واشنطن أي تنسيق مع النظام السوري وتحتج روسيا وايران على الضربات الجوية باعتبارها غير قانونية، وتنتهك السيادة السورية.