Note: English translation is not 100% accurate
«هيئة العلماء المسلمين»: لا لذبح عرسال.. لا للعقاب الجماعي
الرئيس السابق للحزب القومي: بيروت عاصمة جواسيس العالم وفي لبنان 500 جاسوس يديرون الحرب في المنطقة
27 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

أهالي المخطوفين رفضوا طلب جنبلاط بفتح الطرق: «اعذرنا يا بيك رقاب أولادنا تحت السكين»بيروت ـ عمر حبنجر
عرسال في فوهة المدفع مرة اخرى، خاطفو العسكريين أصروا على المفاوضات والمقايضات، فاستجاب الجيش اللبناني على طريقته، فشدد طوقه الحديدي على المفاصل التي تربط عرسال البلدة بالجرود وداهم مخيمات اللاجئين السوريين الستة واعتقل 580 شخصا مشتبها بهم، انتهوا بعد التصفية التحقيقية الى 22 موقوفا بشبهة الانتماء الى منظمات ارهابية شاركت في القتال ضد الجيش و36 دخلوا لبنان بطريقة غير شرعية ودون أوراق ثبوتية.
ومن نيويورك أعلن الرئيس تمام سلام ان لبنان شارك في الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب، إنما بصيغة دفاعية، لأن القدرات اللبنانية لا تسمح بعمليات هجومية.
وقال سلام لصحيفة النهار من مقر إقامته ان الوضع في لبنان صعب ويتطلب معالجة استثنائية، موضحا انه في ظل الشغور الرئاسي من جهة والصراع بين القوى السياسية من جهة اخرى لا يمكن للبنان وحده التصدي للإرهاب الكبير من دون دعم ومؤازرة دولية.
إجراءات الجيش عززت قبضته في محيط آلاف المخيمات للاجئين السوريين في عرسال وغير عرسال، ما يمكن ان يعزز أوراق الدولة التفاوضية مع خاطفي العسكريين، لكن هذه الإجراءات أقلقت هيئة علماء المسلمين، التي رأت فيه خريطة الطريق التي رسمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للوصول الى المستوى الملائم للمفاوضة حول المخطوفين.
واعتبرت هيئة العلماء انه من غير الممكن تبرير ما وصفته بـ «العقاب الجماعي» الذي طال اللاجئين السوريين في عرسال في وقت أطلقت فيه الدعوات في طرابلس للتظاهر بعد صلاة الجمعة أمس، وهذا ما حصل، حيث رفعت شعارات مثل «لا لذبح عرسال».
وترافق مع هذا اخلاء ثلاثة مخيمات للاجئين السوريين بين بلدتي العين والفاكهة في البقاع الشمالي، إثر اعتقال بعض سكانها بشبهة رصد نقاط للجيش وتصويرها، لاسيما منها مرابض مدفعية قرب هذه المخيمات.
وقد زار وفد من هيئة علماء المسلمين برئاسة الشيخ مالك جديدة دار الفتوى حيث أهاب بقيادة الجيش اللبناني الى وضع حد لأي تجاوز والعمل على معالجة الأمور بالحكمة والسرعة حفاظا على سمعة المؤسسات وقطعا لدابر الفتنة.
هذه التطورات، انعكست تصلبا في مواقف اهالي العسكريين المخطوفين الذين افترشوا الطرقات الدولية في جهة البيدر شرقا والقلمون ـ طرابلس شمالا. وفرضوا حالة من الانقطاع التام بين البقاع وجبل لبنان وبيروت والشمال. في حين تجمهر لاجئون سوريون في ساحة عرسال وهتفوا لداعش ورفعوا رايتها استنكارا لمداهمات الجيش.
أهالي العسكريين المخطوفين رفضوا طلبا من النائب وليد جنبلاط لفتح طريق البيدر وخاطبه والد أحد الجنود الدروز المحتجزين بالقول: اعذرنا وليد بك، ان رقاب أولادنا تحت السكين.
وزير الصحة وائل أبو فاعور تحدث إلى أهالي المخطوفين المعتصمين على الطرقات الدولية، باسم رئيس كتلة اللقاء الوطني وليد جنبلاط ووضعهم في أجواء الجهود الحكومية، خصوصا على صعيد المفاوضات والمقايضات وقال ان اللواء عباس إبراهيم يتوقع خطوة مهمة دون أن يفصح الوزير عن مضمونه. وفي إشارة إلى الرخاء الذي يعيشه السجناء الإسلاميون في سجن روميه، قال إنهم يعيشون عيشة فنادق من 5 نجوم.
وقال: لم أطلب من الأهالي فتح الطرق، باسم جنبلاط، فهؤلاء تلقوا اتصالات من أبنائهم ليلا أبلغوهم فيها قولهم: إذا تركتم الطرق تعرضوننا للمخاطر.. لذلك نحن نترك الأمر للأهالي، علما أن بين هؤلاء مسنين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.
ونوه أبوفاعور بحيادية الجيش ودعا الى إبعاده عن السياسة. كما شدد على عدم جواز تعريض اللاجئين السوريين لردود الفعل الغاضبة، لان الرد على الظلم بالظلم مرفوض.
بدورها، نقلت صحيفة «السفير» عن مصادر ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبلغ الحكومة اللبنانية بأن انقرة ليست في وارد ان تكون وسيطا في قضية خطف العسكريين لأن الوضع مختلف عن قضية اللبنانيين في اعزاز أو راهبات معلولا، نافيا وجود اتصال بين المخابرات التركية وأي من قيادات داعش.
وانتقد جبران عريجي الرئيس السابق للحزب السوري القومي الاجتماعي بيان هيئة علماء المسلمين، وقال: أنا أيضا لي مآخذ على القيادة العسكرية، لكن عندما يكون الجنود في المواجهة علينا تخفيف الملاحظات..
ولاحظ عريجي، أنه رغم ما يجري في محيط عرسال، فإن الاستقرار في لبنان مسألة ملحوظة.
وردا على سؤال لقناة الجديد حول تفسيره لهذه المفارقة، حيث المحيط اللبناني مشتعل، بينما الاستقرار قائم في لبنان، فأجاب: لبنان عاصمة الجواسيس في الشرق، وفيه الآن نحو 500 جاسوس لكل الدول، يتولون من بيروت وحولها إدارة معارك المنطقة، لذلك فإن الاستقرار القائم مطلوب كي يستطيعوا العمل بأمان أكثر. وفي رأي عريجي أن الأزمة الحقيقية في المنطقة، هي بين تركيا وإيران.
وعما يجري في عرسال قال: هناك فريق عربي يريد عزل عرسال عن جرودها، بينما مصلحة النظام السوري تختلف.
مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت، لاحظت لـ «الأنباء» أوجه الشبه بين الواقع اللبناني، وما أصبح عليه الحال في اليمن، حيث يمشي أنصار الله الحوثيون المدعومون من إيران على خطى حزب الله اللبناني، الذي ينهل من نفس المعين.
واستشهدت المصادر لـ «الأنباء» بتبني الحوثيين لمعاهدة «السلام والشراكة» الشبيهة بإعلان بعبدا، وكيف أنها تملصت منها بعد وضع يدها على المؤسسات، وحالت دون تشكيل حكومة جديدة رغم انقضاء المهلة، إضافة الى اعتماده سياسة النأي بالنفس من جانب الرئيس اليمني هادي الذي بلع الطعم كما يبدو، وها هو يتحدث الآن عن مؤامرة، فيما لبنان بلا ريس جمهورية منذ أربعة أشهر والفراغ يهدد كل المؤسسات الدستورية بما فيها مجلس النواب الممدد لنفسه والحكومة التي قاربت درجة الفشل.
رئيس حزب الكتائب أمين الجميل، رد في مؤتمر صحافي على سؤال حول اعتراض السيد حسن نصرالله على انخراط لبنان في التحالف الدولي ضد الإرهاب، بالقول ان الكتائب أول من طالب بتمديد مفعول القرار الدولي 1701 ليشمل حدود لبنان الشرقية مع سورية، وهي المفتوحة الآن لكل من هب ودب.
في المؤتمر الصحافي المخصص لإعلان موقف نواب الكتائب من مبدأ «تشريع الضرورة في مجلس النواب بغياب رئيس الجمهورية قال الجميل حازما إن نواب حزبه لن يشاركوا في أي جلسة نيابية تشريعية، قبل انتخاب رئيس الجمهورية، باستثناء الجلسات الهادفة الى انبعاث الدولة». ودعا كل من شارك في الجولة الاولى من الانتخابات الى استخلاص العبرة وإخلاء الساحة لمرشح رئاسي جديد، وهو يقصد د. سمير جعجع والعماد ميشال عون وهنري حلو.