Note: English translation is not 100% accurate
«القوات اللبنانية» غطت المشاركة المسيحية الميثاقية
البرلمان اللبناني يُمدّد لنفسه سنتين و7 أشهر
6 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
مدد مجلس النواب اللبناني لنفسه مرة ثانية امس بأغلبية 95 صوتا من اصل 97 حضروا الجلسة وعارض اثنان وغاب 30 نائبا يتقدمهم نواب كتلة العماد ميشال عون وحزب الكتائب. وبالتمديد الجديد ومدته سنتين وسبعة اشهر يكون هذا المجلس قد حقق ولاية مزدوجة، الاولى بالانتخاب والثانية بالتمديد، اي ثماني سنوات، 4 + 4.
وقد حضر الجلسة نواب كتلة المستقبل والوفاء للمقاومة والمردة وامل والقوات اللبنانية واللقاء النيابي الديموقراطي، وامنت القوات اللبنانية بحضورها ميثاقية التمديد بصفتها قوة مسيحية مؤثرة. رئيس الحكومة تمام سلام المؤيد للتمديد قال ان هدف التمديد منع الفراغ، وأمل ان يكون في ذلك فرصة جديدة للتعاون من السلطتين التشريعية والتنفيذية في مجال التشريع.
وخلال الجلسة، استمهل نائب القوات اللبنانية جورج عدوان من رئيس المجلس خمس دقائق للتشاور مع رئيس الحزب د.سمير جعجع وخرج من القاعة مع اعضاء كتلة نواب القوات ليعود بعد الاتصال بجعجع الموجود في معراب معلنين الموافقة على التمديد للمجلس. وعلى الاثر، اعلن الرئيس بري نتيجة التصويت فكانت 95 من اصل 97 صوتا.
وبعدئذ، عقدت كتلة القوات اللبنانية مؤتمرا صحافيا تحدثت فيه النائبة ستريدا جعجع، فقالت: نحن كحزب سياسي نؤمن بالديموقراطية وباحترام المواعيد الدستورية، ونريد ان تجرى الانتخابات النيابية لكن تعطيل الاستحقاق الرئاسي الذي يسبق الاستحقاق النيابي هو الذي اوصلنا الى خيار التمديد، لأن عدم السير بالتمديد يقودنا حتما الى الفراغ والى المزيد من تفكك المؤسسات الدستورية في هذه المرحلة الدقيقة.
النائب وليد جنبلاط سئل عن رأيه فيما خلصت اليه الجلسة، فقال: ابسط الامور نقول نعم للتمديد، لأننا نمدد للمؤسسات وللمجلس النيابي تفاديا للفراغ، وكانت القوى السياسية الاساسية موجودة برئاسة الرئيس بري لكن علينا ان نتفادى الفراغ، وعندما تلتئم الامور بانتخاب رئيس جمهورية عندها ندخل الى الحلقة الثانية وهي انتخابات نيابية لا اكثر ولا اقل.
وزير الخارجية جبران باسيل قال من معراب: ان ما حصل عملية سطو على ارادة الناس، انه استيلاء كامل على السلطة، سنتين وسبعة اشهر الغاء للديموقراطية ولمبدأ تداول السلطة.
واعتبر ان عدم اجراء الانتخابات قرار سياسي من جانب الفريق الممسك بوزارتي الداخلية والعدلية، ويقصد كتلة المستقبل.
باسيل اتهم جعجع بخرق الاجماع المسيحي ثلاث مرات، اولا في الطائف وثانيا في قانون الانتخابات الموصوف بالارثوذكسي واخيرا بالتمديد لمجلس النواب، وقال ان وزراء التكتل لن يوقعوا القانون، علما ان الاقتراح المصادق عليه رفع بصفة المعجل المكرر، ما يعني نشره في الجريدة الرسمية خلال خمسة ايام، ما يعني توقيع الوزراء عليه بصفتهم وزراء رئاسة.
النائب سليمان فرنجية كان عضو تكتل العماد عون الوحيد الذي خرج عن الاجتماع وصوت واعضاء كتلة المردة الى جانب التمديد.
وقال فرنجية بعد الجلسة: نحن كتلة لبنان الحر ايدنا التمديد انسجاما مع انفسنا، فنحن وافقنا على التمديد السابق، أما عن العلاقة مع العماد عون فنحن معه 99%، ومستعدون لانتخابه رئيسا كما هو موقفنا دائما، سواء كان لايزال يعترف بنا كنواب أو لا يعترف. ورد العماد عون من معراب قائلا: كذابون، لقد قرروا التمديد مسبقا، فليقرأوا الدستور وسندرس الطعن بهذا القانون امام المجلس الدستوري.
وتعرض بعض النواب للرشق وهم بسياراتهم على حاجز للتجمع المدني الرافض للتمديد على مداخل المجلس لجهة ساحة الشهداء ولجهة ساحة رياض الصلح بالبندورة والبيض، واعترض المعتصمون النائب عبدالمجيد صالح الذي كان متوجها الى البرلمان سيرا على قدميه وحاولوا منعه لكن قوى الامن تدخلت وأمنت طريقه.
اما بالنسبة لمبنى المجلس فقد حصر الدخول اليه بممرين: احدهما للنواب والآخر للموظفين والاعلاميين.
وقال الناشط المدني بول أبي راشد ان المنظمات الدولية صنفت لبنان بالدرجة 128 على صعيد الفساد، اي بعدد اعضاء مجلس النواب اللبناني.
وقال ان الحكومة عاجزة ومجلس النواب فاشل، فهو لم يستطع انتخاب رئيس للجمهورية ولا اعداد قانون انتخابات. وذكر احد المحامين ان بيروت هي ام الشرائع منذ 550 عاما قبل الميلاد، لتعود لترى ماذا حل بالشرائع في لبنان، لافتا الى ان نوابنا مشغولون بالمحاصصات لا بالتشريعات.
معارضو التمديد انطلقوا في معارضتهم من كون الوكالة التي اعطاها الناخبون لنوابهم محددة دستوريا بأربع سنوات فقط، لا أكثر ولا اقل، وبالتالي اي تمديد هو غير شرعي وغير قانوني ولا يعبر عن ارادة الناس.