Note: English translation is not 100% accurate
الحراك الرئاسي مستمر وإطلالة منتظرة لفرنجية اليوم
مصادر لـ «الأنباء»: قلق حيال ارتدادات شهادة مروان حمادة بجريمة اغتيال الحريري أمام المحكمة الدولية
16 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

قاسم يعتبر عون الأفضل والوزير ريفي يرى المرحلة لجعجع
معركة الأمن الغذائي مستمرة وجنبلاط يعاين مسلخ بيروت بنفسهبيروت ـ عمر حبنجر
الأجواء الرئاسية اللبنانية تتحرك، وان ببطء، الا انها تتحرك بتناغم، ولقد دشن حزب الله هذا الحراك بتبنيه ترشح العماد ميشال عون، فقابله فريق 14 آذار بتجديد الرهان على د.سمير جعجع، الامر الذي افسح في المجال لأسماء اخرى، قد يكون بينها النائب سليمان فرنجية الذي سيطل عبر قناة «الجديد» مساء اليوم ليطرح ما يمكن اعتباره برنامجا رئاسيا.
فرنجية حليف دمشق ورئيس تيار المردة العضو في تكتل التغيير والاصلاح احتفظ دائما لنفسه بهامش حركة بعيدا عن زعيم التكتل العماد ميشال عون الى حد التعارض معه مؤخرا في الموقف من التمديد لمجلس النواب، فقد حضر الى المجلس وصوت الى جانب التمديد مماثلا حزب الله وحركة امل وتيار المستقبل، ومؤكدا في الموضوع الرئاسي على انه يدعم العماد عون للرئاسة، لكن اذا انسحب عون من السباق يكون بوسعه خوض هذا المضمار، مستندا الى علاقة انفتاحية متنامية مع اطراف من الخط المقابل.
وثمة ما يقلق الاوساط الضاغطة من اجل حل الازمة الرئاسية يتمثل في دعوة النائب مروان حمادة للشهادة امام المحكمة الدولية بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم غد، وما قد يترتب على شهادته من ارتدادات سلبية على المسار الانفتاحي لحزب الله والمستقبل وفق معلومات لـ «الأنباء»، ما استدعى اتصالات لاحتواء الامور قبل حصولها.
وكان مجلس الامن الدولي اول من حث البرلمان اللبناني على انتخاب رئيس للجمهورية، وتلاه الفاتيكان من خلال دعم صرخة البطريرك بشارة الراعي الذي استقبل خلال اليومين الماضيين كلا من سفراء الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، وكانت الدعوة للخروج من الفراغ الرئاسي محور كلام السفراء.
وتتوقع مصادر حكومية لـ «الأنباء» ان تتحرك الاتصالات الرئاسية اواخر الاسبوع اي بعد عودة رئيس الحكومة تمام سلام من زيارات متقطعة الى الامارات وبلجيكا.
على ان الطروحات الرئاسية لن تتوقف كما يبدو، فحزب الله في دعم شبه يومي للعماد عون يقابله فريق المستقبل الداعم للدكتور جعجع، وآخر المواقف على هذا الصعيد كانت لنائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي رأى ان جبل جليد العقبات للبنان الدولة هو انتخاب رئيس الجمهورية، وقد ثبت لدى الجميع ان الرئيس الافضل هو الذي يمتلك حيثية تمثيلية، ولديه قدرة على طمأنة الخصوم تحت سقف القانون والشراكة وبناء الدولة، ولا ينصاع للمشاريع الاقليمية والدولية.
واضاف الشيخ قاسم: اذا اردنا ان نكسب الوقت فمسار الرئاسة المتاح محدد ومعروف ويمكن انجازه بسرعة، والا فسيطول الفراغ كثيرا اذا لم يتصرف الجميع على قاعدة الحقائق الموضوعية المتاحة.
ولوحظ ان نائب الامين العام لحزب الله اشار بالايماءة الى مرشح الحزب العماد ميشال عون دون تسميته.
لكن وزير العدل اللواء اشرف ريفي رأى انه في مرحلة التحول لبناء الدولة يجب ان يكون د.سمير جعجع رئيسا للجمهورية كي تقوم دولة لا تسيطر عليها دويلة.
ورد الوزير ريفي قوله الصريح هذا لصحيفة «النهار» الى ان مجتمعنا لا يمكنه ان يقبل العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية بسبب تطاوله على الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتفاخره بأنه اسقط من الرابية حكومة سعد الحريري، وهذه سابقة في السياسة اللبنانية، لا احترام فيها للعبة السياسة ولا للشراكة اللبنانية، كذلك احدث جرحا كبيرا عندما قال للرئيس سعد الحريري قطعنا لك تذكرة «ون واي تيكت».
ورأى ريفي ان جعجع حليف مسيحي استراتيجي، بينما عون حليف تكتيكي، وطالب حزب الله بالانسحاب من سورية والاعتذار من الشعبين اللبناني والسوري وليتم نشر الجيش على طول الحدود مع سورية، واكد القدرة على الدفاع عن انفسنا بوجه داعش والنصرة ولا نخاف احدا، وحتى نكون متحدين علينا ازالة نقاط الخلاف، فنحن لا نتحد حول وجود حزب الله في سورية ابدا، فهذه ليست حربا استباقية التي يخوضها ولا دفاعا عن مزارات.
من ناحيتها، ترى القوات اللبنانية من مجمل ما تقدم انه ليس ثمة اشارة ايرانية لحزب الله كي يسهل تمرير الاستحقاق الرئاسي حتى الآن، ودليل اذاعة «لبنان الحر» الناطقة بلسان القوات تواصل المواقف الصادرة عن قيادة الحزب بالتأكيد على طول امد الفراغ في حال عدم وصول مرشح الحزب، اي العماد ميشال عون، الى بعبدا.
في هذا الوقت، ردت مصادر في تيار المستقبل على الدعوة التي اطلقها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للحوار، فاعتبرت ان اي حوار يجب ان يكون برعاية رئيس الجمهورية وضمن جدول اعمال للحوار تكون الرئاسة البند الاول فيه. لكن من المؤكد ان هذا المرتجى صعب التحقق، خصوصا بعد زيارة وفد حزب الله الى الرابية يوم الخميس واعلان المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين خليل ان حزب الله والتيار تحالف حتى قيام الساعة.
ورأت مصادر التيار الوطني الحر ان الزيارة شكلت مؤشرا على متانة وصلابة التحالف، وليس بين العماد عون والسيد حسن نصرالله فحسب، بل بين الحزب والتيار، وهذا ما عكسه كلام المعاون السياسي الحاج حسين خليل الذي قال ان الحزب والتيار اصبحا كالجسد الواحد، ما يقود الى خلاصة اكثر اهمية وهي ان المقاربة واحدة والاهداف واحدة والمصير مشترك بين القاعدتين الاكثر حضورا وتفاعلا على الساحة الداخلية.
وفي عرض لمضامين الزيارة ـ الرسالة، تقول القناة البرتقالية (او.تي.في) الناطقة بلسان العماد عون: اولا انها اكدت على ان العلاقة بين حزب الله والتيار راسخة وصلبة ومستمرة ولن تقوى عليها الخلافات العابرة ولن تهزها التباينات الآنية (اشارة الى دعم حزب الله التمديد لمجلس النواب ومقاطعة كتلة عون لجلسة التمديد)، ثانيا الاعلان الواضح والمباشر ان طريق بعبدا تمر بالرابية وان الحوار مع اي كان حول رئاسة الجمهورية يبدأ وينتهي عند العماد ميشال عون، ثالثا تمسك 8 آذار بكل مكوناتها بالعماد ميشال عون مرشحا وحيدا لرئاسة الجمهورية حتى قيام الساعة، كما قال الحاج حسين خليل. في غضون ذلك، معركة الامن الغذائي التي يخوضها وزير الصحة وائل ابوفاعور مستمرة في مواجهة «العهر والفجور السياسي والتجاري» كما يقول الوزير، المصر على اكمال حملته، في مجال مياه الشفة، خصوصا في بيروت وجبل لبنان.
ابوفاعور استنفر كل الاسلحة العلمية لصد الهجوم السياسي والتجاري والسياحي على خطواته، ووسع امس حملته لتشمل المسالخ ومزارع الدجاج ومؤسسات تعبئة مياه الطاولة ومؤسسات التجميل، وطلب من وزارة الداخلية اتخاذ اجراءاتها بإقفال المؤسسات التي ضبطت تبيع الناس لوحا غير متكاملة المواصفات.
وكشف ابوفاعور عن اقفال 15 مركز تجميل غير مرخص. وزير الداخلية نهاد المشنوق ايد حملة وزير الصحة وائل ابوفاعور لاسقاط الفساد والغش، وقال انه اعطى اوامر للجهات المعنية في وزارة الداخلية لتنفيذ كل الطلبات الواردة من وزارة الصحة، وتم ابلاغ كل قطاعات الامن الداخلي بالامر. رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط قال عبر «تويتر» انه سيذهب بنفسه مع صديقه رياض الاسعد والوزير ابوفاعور الى مسلخ بيروت الاسبوع المقبل ليروا كيف تجري الامور.
وكشف ابوفاعور عن اقفال متاجر في الضاحية الجنوبية.
اصحاب المؤسسات السياحية ناشدوا الوزير ابوفاعور التروي في حملته.