Note: English translation is not 100% accurate
مياومو الكهرباء كشفوا واقع العلاقة بين بري وعون
لبنان: فقدان النصاب طيّر جلسة الانتخاب الرئاسي الـ 15 وجنبلاط أبلغ المحكمة الدولية استعداده للشهادة أمامها
20 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

الوزير أبوفاعور: ألف حالة تسمم غذائي في لبنان خلال 8 أشهربيروت ـ عمر حبنجر
لم يتوقف اللبنانيون طويلا أمام الجلسة الخامسة عشرة لمجلس النواب، كهيئة ناخبة لرئيس الجمهورية أمس، فهذا الاستحقاق يكاد يكون خارج الذاكرة السياسية، في ظل الانطباعات الراسخة في الأذهان، بأن التماس هلال الرئاسة اللبنانية في قضاء أزمات المنطقة، مازال متسارعا.
فجلسة الأمس، كسابقاتها من حيث انعدام النصاب القانوني الذي يسمح للنواب بانتخاب رئيس الجمهورية، واكتمال النصاب مازال رهينة مقاطعة كتلة العماد ميشال عون لجلسات الانتخاب وتضامن كتلة الوفاء للمقاومة معه.
لكن ثمة جديدا على الشاشة المجلسية، تبدى أمس، وهو أن هذه الجلسة هي الأولى بالنسبة لمجلس النواب الممددة ولايته، وهي الاولى أيضا بعد تسمية حزب الله للعماد ميشال عون كمرشح رئاسي، لأول مرة.
بيد أن هذا الجديد لم يتجاوز الشكل، أما في الجوهر، فمقاطعة نواب حزب الله والتيار الوطني الحر والمردة استمرت أمس أيضا، وبالتالي لم يكتمل نصاب الثلثين في مجلس النواب، المطلوبين لجلسة الانتخاب، واستطرادا استمرت أبواب قصر بعبدا مغلقة للشهر السادس على التوالي، على أمل مرتجى بأن يتحقق الوفاق الاقليمي ويكون للبنان رئيس قبل نهاية هذه السنة.
وأمام الفقدان المكرر للنصاب أعلن رئيس المجلس نبيه بري تأجيل جلسة الانتخاب الخامسة عشرة الى موعد جديد هو العاشر من ديسمبر المقبل.
في غضون ذلك، انصرفت الأوساط السياسية الى متابعة جلسات المحكمة الدولية في لاهاي، حيث واصل النائب مروان حمادة روايته للعصر السوري في لبنان، وكيفية تعاطيه مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتضمنت شهادة حمادة في جلسة استماعه الثانية أمام المحكمة الدولية، ما وصفته صحيفة المستقبل «بمقدمات» القرار باغتيال الحريري سياسيا ثم جسديا، وفي جلسة أمس الاربعاء تناول حمادة مصادر معلوماته، بناء لطلب المحكمة والمحامين.
وروى حمادة أنه في 26 أغسطس 2004 كان في منزل الاستاذ وليد جنبلاط في بيروت، جالسا واياه في الحديقة ومعهما النائبان غازي العريضي وباسم السبع، ننتظر عودة الرئيس الحريري من لقائه مع الرئيس الأسد في دمشق، ولم نكن نعلم الى أين سيعود؟ الى منزله أم الى أي مكان آخر، وإذ فاجأنا بحضوره إلى منزل جنبلاط في شارع كليمنصو مباشرة وكان معه مرافقه الدائم يحيى العرب (ابوطارق) ونزل من السيارة في وضع قلما شاهدته فيه، مكفهر الوجه منكوش الشعر والعرق يتصبب من جبينه، وتوجه إلينا بالقول: يريدون التمديد للحود ولا احد غير لحود، ويقصد الرئيس الاسد.
وحين تم استفساره عما جرى قال: وصلت الى دمشق وتوجهت الى منزلي كما كنت متفقا مع اللواء رستم غزالي وجلست انتظر الموعد، على امل ان اناقش مع الرئيس الاسد احتمالات اخرى غير لحود، يكون اقل عبئا على لبنان. وأضاف حمادة نقلا عن الرئيس الحريري قوله: استقبلني الرئيس الاسد على الواقف ولم يدعني للجلوس وبقي يتحدث معي مدة عشر دقائق، وخاطبني بقوله: تعتقدون انكم تستطيعون فرض رئيس للبنان على سورية، وأنتم تجهلون اننا نحن من يستطيع حسم هذا الخيار لا فرنسا ولا الولايات المتحدة الاميركية، فأجابه الحريري: لا فرنسا ولا الولايات المتحدة لديها مرشح للرئاسة.
ورد الرئيس الاسد قائلا، بحسب شهادة حمادة: سيكون لحود رئيسا، وإذا حاولتم معارضتي فسأدمر لبنان على رأسك ورأس جنبلاط، والأفضل ان تذهب الى بيروت وتتصرف على هذا الاساس.
ولاحظ ان نبرة الاسد كانت صارمة وقاسية وتوجه الحريري الى جنبلاط بالقول: قال لي انه سيتناولك حتى عند الدروز.
هنا اجابه جنبلاط: الفريق الموجود هنا سيصوت ضد التمديد للحود، اما انت وكتلتك النيابية فعليك ان تتفادى الشر وتصوت الى جانب التمديد، ثم تقدم استقالتك حرصا على كرامتك وتغادر لبنان الى الخارج.
ولاحظ حمادة ان كلا من الحريري وجنبلاط يراهنان على من سيقتل منهما اولا.
وصف حمادة الرئيس الحريري بالرجل النادر حيث كان يتحدث الى بوتين بالهاتف ثم مع بوش، او مع اي رئيس في العالم اضافة الى اتصاله اليومي بالرئيس الفرنسي شيراك، مذكرا بأنه هو من اقنع شيراك بالحضور شخصيا الى دمشق والمشاركة بجنازة الرئيس حافظ الاسد. لقد كان ينوب عن الدول العربية في الخارج وبالذات سورية. وأمام هذه التطورات اعلن النائب وليد جنبلاط استعداده للإدلاء بشهادته امام المحكمة الدولية إذا رأت المحكمة ذلك.
على صعيد قضية العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة، يبدو ان ثمة مهلة اضافية لتنفيذ الاعدامات المزعومة لعدد من العسكريين الرهائن املتها اتصالات الوسطاء ولهذا لم يحصل قطع للطرقات او احراق لدواليب المطاط من جانب اهالي المخطوفين، لكن مثل هذا حصل على الضفة الثانية، حيث المياومون في كهرباء لبنان الذين تحولوا جزءا من لعبة الصراع السياسي الصامت وغير المباشر بين بري وعون.
وإلى جانب احراق الدواليب امام مقر كهرباء لبنان في منطقة النهر أطلق المياومون هتافات ضد وزير الخارجية جبران باسيل ورئيس كتلته العماد ميشال عون، وأخرى مؤيدة لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يدعم تثبيتهم، فيما لا يرى باسيل منذ كان وزيرا للطاقة، مبررا ولا لزوما.
ويعكس هذا حال التباعد المتمادي بين حركة أمل والتيار الوطني الحر، واللافت فيه امتناع الركن الاساسي في تحالف 8 آذار، حزب الله، عن التدخل لإصلاح ذات البين بين الحليفين الأساسيين: أمل والتيار...
على صعيد مكافحة الفساد الغذائي قال وزير الصحة وائل أبوفاعور، رائد عمليات مكافحة الفساد الغذائي في لبنان، أمس: اعتبر انه حان وقت النزاهة السياسية في هذا البلد، لافتا الى ان ما يحصل هو جرائم فعلية موضحا ان ما يقوم به هو سياسة حزب وحكومة، ومؤكدا ان وزارته أحصت حوالي ألف حالة تسمم غذائي في لبنان خلال الأشهر الـ 8 الفائتة.
في هذا السياق، أصدر محافظ بيروت زياد شبيب قرارا بإقفال مسلخ بيروت بصورة رسمية، بعدما أكدت التحاليل ان القصابين والعمال لا يلتزمون بالقوانين والمعايير الصحية وان البيئة المحيطة بالمسلخ موبوءة تماما.
الوزير ابوفاعور أعلن امس اسماء جديدة لمؤسسات غذائية مخالفة، وأكد على قرب إغلاق مسلخين آخرين في العاقبية والغازية، ولفت الى وجود 800 شركة لتعبئة المياه تعمل من دون ترخيص او مواصفات، وان 90% من هذه المياه فيها رواسب غير نظيفة وسمى عددا من هذه الشركات. النائب وليد جنبلاط قال في تغريدة على تويتر ان اهالي بيروت يرفضون اي اجراء تجميلي حول المسلخ.
وأضاف: يبدو انهم تخوفوا من زيارتي للمسلخ برفقة الوزيرين وائل ابوفاعور وأكرم شهيب. وقال ان قرار المحافظ بإغلاق المسلخ لتأهيله غير كاف.
وأكد جنبلاط انه سيتم بناء مسلخ جديد في المكان نفسه بعيدا عن الضغوط السياسية التي حالت دون تمكن الرئيس الحريري من تنفيذ ذلك منذ سنوات، معتبرا ان هناك مكانا كافيا ومجلس الإنماء والإعمار يمكنه ذلك في أقرب وقت ممكن.