Note: English translation is not 100% accurate
مشكلة النازحين بين مأزق التمويل الدولي وضعف الإمكانيات اللبنانية
30 نوفمبر 2014
المصدر : بيروت
يتوجه رئيس الحكومة تمام سلام الى أوروبا لإثارة قضية النازحين السوريين التي استنزفت قدرات لبنان الى حد دفع بحكومته الى أن تتخذ قرارا بالتوقف عن استقبال أي نازح سوري إلا في حالات إنسانية محددة.
وكانت التوقعات اللبنانية استعرت بالتفاؤل قبيل انعقاد مؤتمر برلين حول «وضع النازحين السوريين» الذي دعت إليه الدول الغربية، لكن حسابات حقل بيروت اختلفت عن حسابات بيدر برلين. فالأطراف الغربية التي حضرت المؤتمر لم تصدر أي إشارات تفيد بتغيير سياسة التقشف المالي التي تعتمدها، حتى إن قيمة المساعدات التي وعدت لبنان بها، لا تتجاوز 76 مليون دولار، بينما يحتاج لبنان الى 5.2 مليارات دولار لتمويل كلفة استقبال النازحين.
وحسب خبير اقتصادي لا توجد آفاق لحل مأزق التمويل. فالمجتمع الدولي يبدو كأنه تراجع عن تقديم المساعدات والدعم للهيئات والجمعيات الناشطة مع النازحين، وكذلك للحكومة، مقارنة بالإغداق المالي والعيني في المراحل الأولى من الأزمة السورية. كما أرغم الشح المالي مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة وهيئات دولية ومحلية مختلفة التي توزع المساعدات وفق لوائح محددة، على تقليص أعداد النازحين المسجلين على هذه اللوائح بنسبة 30%، حيث أبقي على الأكثر فقرا فيهم.
وقال الخبير: إن قرار الحكومة اللبنانية بالتوقف عن استقبال النازحين يعكس إجماعا على أن الحكومة والمجتمعات المحلية المضيفة في مختلف أنحاء البلاد، لم تعد قادرة على تحمل أعباء الخدمات الحيوية التي تحتاجها العائلات النازحة، إذ تقدر «كلفة النازحين السوريين المباشرة وغير المباشرة على لبنان بنحو 7.5 مليارات دولار خلال عامين»، وفق تصريح حاكم المصرف المركزي رياض سلامة.
يذكر انه جاء في بعض التقارير ان عدد النازحين السوريين بات يعادل ربع عدد اللبنانيين، وأن التحذيرات التي صدرت عن جهات مختلفة بأن الاقتصاد سيبدأ بالانهيار هي جدية للغاية، لأن المأزق الأساسي الذي يواجهه لبنان هو عدم كفاية التمويل.
وتؤدي الضغوط على قطاعات الكهرباء والاتصالات والماء والنقل والصحة والسكن والتعليم، الى تهالك البنى التحتية وتراجع الخدمات التي تقدمها هذه القطاعات للمستفيدين من اللبنانيين والمقيمين.