Note: English translation is not 100% accurate
سلام والحريري يعزيان بشهداء الجيش ويجددان دعمه
مصادر لـ «الأنباء»: كمين «النصرة» في رأس بعلبك استهدف إظهار فشل الأبراج البريطانية في رصد المتسللين
4 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

جبهة النصرة تتهم الحكومة اللبنانية بالتحالف مع حزب الله وبالضعف نتيجة اعتقالها النساء والأطفال
بغداد تنفي أن تكون سجى زوجة أبوبكر البغدادي
أوساط لـ «الأنباء»: الراعي امتنع عن مصافحة النواب الممددين بعد الصلاة على سعيد عقلبيروت ـ عمر حبنجر
اعلن رئيس الحكومة تمام سلام عن تضامن الحكومة مع الجيش اللبناني، مؤكدا وقوف جميع اللبنانيين وراء الجيش في معركته ضد الارهاب.
سلام العائد من بروكسل ابلغ ذلك الى قائد الجيش العماد جان قهوجي في اعقاب الاعلان عن استشهاد 6 عسكريين وجرح سابع في كمين نصبه مسلحون تابعون لجبهة النصرة لدورية استكشاف تابعة للجيش اللبناني في جرود بلدة رأس بعلبك.
بدوره، الرئيس سعد الحريري اتصل بالعماد جان قهوجي داعما ومعزيا بالجنود.
والشهداء العسكريون الستة هم: الرقيب علي يزبك، والمجندون: مشهد شرف الدين وعلي سليمان وعلي حمد وربيع الهدى ومحمد سليم، والمصاب هو المجند جمال المرعي.
ورد الجيش مستهدفا مواقع المسلحين في جرود عرسال ريثما توصل الى سحب جثث الجنود، واوقع اصابات في صفوف المسلحين الذين حاولوا التسلل عبر هذه الجرود.
من جهتها، اعلنت جبهة النصرة لوكالة انباء «الاناضول» ان الحكومة اللبنانية اظهرت ضعفها باعتقال النساء والاطفال وانها حليفة لحزب الله عندما اعتقلت نساء السنة، واكدت في بيانها انها لن تكتفي بإعدام الجندي محمد حمية او قتل كل العسكريين انتقاما لكل عرض انتهك او طفل ذبح او شرد، لافتة الى انها حاولت مرارا فتح باب المفاوضات بشأن العسكريين لديها، لكن الجيش اللبناني لم يتجاوب.
غلب الاعتقاد ان المكمن الذي نصبته جبهة النصرة لاحدى دوريات الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك واودى بحياة 6 عسكريين جاء ردا على اعتقال مخابرات الجيش لزوجة زعيم داعش ابوبكر البغدادي الثانية سجى الدليمي في شمال لبنان، وقبلها اعتقال زوجة المسؤول في جبهة النصرة ابوعلي الشيشاني مع شقيقها في بلدة حيلان بقضاء زغرتا.
لكن مصادر متابعة اضافت لـ «الأنباء» دافعا آخر وربما كان اساسيا لهذا العمل الارهابي، وهو الكشف عن ابراج المراقبة التي بناها البريطانيون لحماية بلدة رأس بعلبك ذات الغالبية المسيحية من مجازر قد ترتكبها داعش بحقهم.
الخبر كما اوردته الـ «ديلي تلغراف» البريطانية اشار الى وجود قوة بريطانية خاصة تدير الابراج الاثني عشر، واذ صدر في اليوم التالي بيان عن قيادة الجيش يشير الى ان المساعدة العسكرية البريطانية اقتصرت على التقنيات وان الجيش اللبناني وحده هو من يتولى امر هذه الابراج.
الى ذلك، تزامن الكمين الذي نصب لدورية الجيش بين تلة ام خالد وتلة الحمراء في جرود عرسال مع اعلان السفير البريطاني توم فليتشر عن عزم بلاده توسيع نطاق هذه الابراج، وقال ان دعم بلاده للجيش والحكومة اللبنانية ليس سريا وكشف ان المملكة المتحدة تدعم منذ العام 2012 جهود الافواج الحدودية للجيش اللبناني لمراقبة وردع المسلحين غير الشرعيين في المناطق الحدودية.
كذلك جرى تخصيص 20 مليون جنيه استرليني لبناء ابراج على امتداد 140 كيلومترا من الحدود ولتوفير الحماية الشخصية وسيارات اللاندروفر للمراقبة والحماية البالستية.
وبالسؤال عن كيفية عدم رصد ابراج المراقبة للمتسللين، قالت مصادر ان الجيش اعتاد اقامة كمائن متقدمة في الجرود، الامر الذي استبقته النصرة بنصب كمين للمكان.
بالنسبة لتوقيف سجى الدليمي التي يقال انها زوجة ابوبكر البغدادي مع 3 من اولادها وسائق، افادت في التحقيق بانها كانت متزوجة من العراقي فلاح اسماعيل جاسم احد قادة جيش الراشدين الذي قتل في معارك الانبار عام 2010، بعدئذ زوجها والدها من ابراهيم السامرائي المعروف بأبي بكر البغدادي، وانها مدربة تدريبا عاليا على كيفية التعامل مع جلسات الاستجواب، بدليل انها لم تعترف حتى الآن بأنها زوجة البغدادي، وقد تلقى انكارها هذا دعما من الحكومة العراقية التي اكدت ان سجى ليست زوجة ابوبكر البغدادي، فضلا عن انها كانت اوقعت المحققين في السجون السورية عندما اوهمتهم بعد اعتقالها قرب مركز حدودي سوري ـ عراقي برفقة ابنيها وشقيقتها بأنها قادمة للزواج من ليبي يقاتل في صفوف الكتيبة الخضراء في يبرود (القلمون).
اما السائق الذي اعتقل معها في 18 نوفمبر الماضي والذي ادعت انه شقيقها، يظن المحققون انه قد يكون زوجها الجديد. وتعتقد المخابرات اللبنانية ان سجى ليست امرأة عادية، وربما تشكل نقطة تقاطع بين الجماعات التكفيرية، اذ ان والدها حميد كان من كبار رموز داعش، وشقيقتها دعاء انتحارية اخفقت في تفجير نفسها في اربيل، بينما يشغل شقيقها ابو اديب العراقي موقعا قياديا في النصرة وهو الذي تسلمها من الامن العام اللبناني في جرود عرسال بعد عملية التبادل مع راهبات معلولا في مارس 2014.
وردد احد المواقع ان سجى هي زوجة ابو علي الشيشاني واسمه الحقيقي انس شركس من بلدة القصير السورية، واذ تبين ان زوجة الشيشاني اوقفت مع شقيق لها في بلدة حيلان بالضنية وهي غير سجي.
وصباح امس، رصد الجيش عبوة ناسفة على طريق في جرود عرسال تسلكها دوريات الجيش، ولدى محاولة تفكيكها انفجرت فقتل الخبير العسكري واصيب جنديان.
وصدر بيان اميركي في واشنطن يدين مقتل الجنود الستة على يد الجماعات الارهابية.
في هذه الاثناء، تقدم ملف العسكريين المخطوفين الى الواجهة مرة اخرى من باب التنافس على ادارته بين خطين، خط اللواء عباس ابراهيم عبر الموفد القطري القليل الحماس، وخط الوزير وائل ابوفاعور عبر الشيخ مصطفى الحجيري.
الخط الاول يريد تجميع اوراق القوة ويرفض ما يعتبره ابتزازا من جانب الخاطفين الآسرين لـ 27 جنديا وشرطيا لبنانيا، مدعوما بتصريحات رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في بلجيكا.
والخط الآخر يدعو للمفاوضة والمقايضة بين المخطوفين العسكريين والسجناء الذين تطالب بهم النصرة وداعش مدعوما من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي برأ النصرة من صفة الارهاب، وابدى استعداده لمفاوضتها حتى في جرود عرسال، توصلا الى تحرير العسكريين المهددين بالذبح وبينهم 6 من الموحدين الدروز الذين علق اهاليهم الآمال على سحر جنبلاط السياسي القادر على تحريرهم.
وامام هذا التشرذم ضاع الوعد الذي قطعته الحكومة بالتفاوض المباشر مع الخاطفين، وهو الوعد الذي ادى الى تأجيل اعدام العسكري علي البزال.
وقد رد جنبلاط على ما وصفه بالضيق الذي تشعر به بعض الاوساط الوزارية حيال الجهود الذي يقوم به الحزب التقدمي الاشتراكي لاطلاق العسكريين، متسائلا عن البدعة المستجدة الداعية الى تفعيل التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري.
وكان وزير العمل الكتائبي سجعان القزي لاحظ ان بعض المسؤولين الدروز يفاوضون عن المخطوفين الدروز، وبعض المسيحيين يفاوضون عن المخطوفين المسيحيين، ودعا الى حصر المفاوضة بالضابطين المكلفين من الخلية الوزارية وهما اللواء عباس ابراهيم واللواء محمد خير.
وتزامنا، يتوجه اليوم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى دمشق خلال الساعات المقبلة لاستكمال البحث في ملف العسكريين المخطوفين من قبل داعش والنصرة.
مجلس المطارنة الموارنة الذي انعقد في اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك بشارة الراعي اسف لسقوط شهداء الجيش، وثمن تضحيات العسكريين والامنيين، وطالب بنشر الخطة الامنية على كامل الاراضي اللبنانية دون استثناءات.
وشجب المطارنة الاعتداء الحاصل على الدستور بتمديد ولاية مجلس النواب من خلال تحويله الى وجهة نظر، مما يتعارض مع الديموقراطية الاصيلة ويفرغ المؤسسات، واستغربوا كيف يمدد النواب لأنفسهم ولا ينتخب رئيسا للجمهورية متلطين تارة خلف اشارات خارجية وتارة خلف خلافات داخلية وثالثة لخلافات مسيحية ـ مسيحية.
واخيرا، دعا المطارنة الحكومة الى التفاوض من اجل تحرير الجنود المخطوفين، ويناشد اهالي هؤلاء ضبط النفس مع التذكير بالمفقودين خلال الحرب اللبنانية والمحكى عن وجودهم في السجون السورية.
في سياق متصل، ابلغت اوساط متابعة «الأنباء» ان البطريرك الراعي تجاهل الرؤساء والنواب الذين شاركوا في الصلاة التي اقامها لراحة نفس الشاعر سعيد عقل في بيروت اول من امس، وغادر الكنيسة متعمدا عدم مصافحة اي منهم.
والذي تابع هذا المشهد اكد ان البطريرك تعمد تجاهل النواب الممددين لأنفسهم، وبينهم العماد ميشال عون، الذي كان يجلس في الصف الامامي كرئيس حكومة سابق يليه الرئيس حسين الحسيني، فالرئيس ميشال سليمان فوزير الثقافة روني عريجي الذي مثل الرئيس سلام والاخيران ليسوا نوابا انما لم يكن ممكنا مصافحتهم وحدهم.