Note: English translation is not 100% accurate
وصول جنبلاط إلى بكركي حال دون انضمام الجميل إلى لقاء الراعي ـ عون
مصادر ديبلوماسية: حراك فرنسي مطلع السنة الجديدة بتغطية أميركية لإخراج الرئاسة من نفق الفراغ القائم
28 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

السفير الأميركي لاحظ تصلب عون رئاسياً بعد زيارة لاريجاني
مصادر ديبلوماسية: اللقاءات لتنفيس الاحتقان وتحسباً لسيطرة «داعش» على الحدود وإجراءات أمنية احترازية في الشمال استدراكاً لأي هجماتبيروت ـ عمر حبنجر
أمس الأول دخل الشغور في القصر الجمهوري اللبناني شهره الثامن من دون ما يشير الى قرب انتخاب رئيس جديد، وقد ترسخ هذا الاستنتاج المتشائم مع إعلان رئيس المجلس السياسي لحزب الله السيد إبراهيم أمين السيد من بكركي ان مرشح الحزب للرئاسة لايزال العماد ميشال عون.
ومعنى ذلك ان كل ما تردد عن حلحلة على صعيد الاستحقاق الرئاسي لا يعكس الصورة الحقيقية للواقع السياسي اللبناني، وان الحراك الفرنسي والروسي على أهميته لم يؤد حتى الآن، الى إحداث تغيير في مجرى تفكير الحزب، ومن خلفه قوى 8 آذار، حيال رئاسة الجمهورية، ولا مثله الحوارات الداخلية، التي بدأت على مستوى تيار المستقبل وحزب الله أو التي ستبدأ على مستوى القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.
تقرأ بعض القوى المؤثرة في لبنان، مسار الاستحقاقات اللبنانية العالقة، على صفحة بورصة النفط العالمية، وفي اعتقادها أنه كلما تراجعت الأسعار النفطية تعززت إمكانية خروج لبنان، ومثله دول أخرى، من أزمته الدستورية.
بيد أن أوساط سياسية وسطية المنحى قللت من تأثيرات ما يجري حول جفاف النفط العالمي على جزئية الحالة اللبنانية، وتوقعت لـ «الأنباء» المزيد من المرونة الروسية، على مستوى أوروبا والشرق الاوسط، تحت ضغط العقوبات الاقتصادية الأميركية ـ الأوروبية، والتي امتصت أو تكاد، محتويات الخزينة الروسية من العملات الأجنبية ودليلها معلومات ديبلوماسية ان حراكا فرنسيا منتظرا مطلع السنة الجديدة، بتغطية أميركية في اتجاه إخراج رئاسة الجمهورية من نفق الفراغ القائم، رغم الانطباعات السلبية التي تكونت لدى السفير الأميركي بعد لقائه الأخير مع العماد ميشال عون، في أعقاب زيارة لاريجاني، حيث أسر ديفيد هيل لأحد أصدقائه كما نقل لـ «الأنباء» بأنه لم يسبق أن لاحظ التصلب الذي بدا على عون في موضوع رئاسة الجمهورية، بعد زيارة لاريجاني!
القوات اللبنانية التي يتحضّر رئيسها د.سمير جعجع للقاء العماد ميشال عون في الرابية، رأت عبر مصادرها أمس الأول، ان قرار حزب الله ومن خلفه إيران، بتعطيل الانتخابات الرئاسية مازال قائما، بدليل ما أعلنه رئيس المجلس السياسي للحزب السيد إبراهيم أمين السيد من بكركي امس الاول، وهو ان مرشحه للرئاسة مازال العماد عون، قاطعا بالتالي الطريق على البحث عن أي شخصية أخرى.
البطريرك بشارة الراعي أبلغ معايديه في الميلاد من رئيس الحكومة تمام سلام الى العماد ميشال عون، فالرئيس أمين الجميل ووفد حزب الله ونادر الحريري ان لبنان لا يستطيع أن ينتظر بلا رئيس أكثر مما انتظر.
وإلى المطمئنين الى حال الاستقرار الأمني القائم برعاية دولية وإقليمية توجه الراعي بالقول، إن المعلومات التي لدى بكركي تفيد بأن الاستقرار الراهن لن يستمر طويلا في حال استمرار الشغور الرئاسي، مكررا التأكيد أنه لا مرشح للرئاسة لديه ولا فيتو منه على أحد، باستثناء غير المؤهلين للمنصب.
ودعا البطريرك العماد عون وغيره من المرشحين الى أنه لا بد من تقييم مرحلة الترشيح الفائتة واستخلاص العبر منها، مشددا على أنه لا يدعو أي مرشح لسحب ترشيحه.
وكان لافتا في زيارات بكركي الميلادية، ان البطريرك الراعي عقد خلوة مع العماد عون خارج حالة استقبال المهنئين، بينما لم يفعل هذا مع الرئيس أمين الجميل الذي صدف وجوده في بكركي.
وتفسيرا لذلك قالت مصادر مطلعة لصحيفة «الجمهورية» ان البطريرك التقى عون قبل قداس الميلاد في بكركي وأبلغه حضور الرئيس أمين الجميل للمعايدة وتمنى عليه لقاءه، وترك باب مكتبه مفتوحا، ليشهد على هذه الخلوة، وقد وافق عون، وما إن وصل الجميل، حتى تم إبلاغه برغبة البطريرك جمعه مع عون فوافق بدوره، وفجأة وصل النائب وليد جنبلاط واولاده تيمور واصلان وداليا، فحالت اللياقة دون انفراد الجميل وعون، وانضم الجميع الى البطريرك في تقبل تهاني المهنئين.
اما بالنسبة لوفد حزب الله فقد كشف المطران سمير مظلوم ان الوفد جاء ليطمئن البطريرك الى ان هدف الحوار مع المستقبل هو تخفيف الاحتقان السني - الشعي وليس تخطي المسيحيين. وقال مظلوم ان البطريرك جدد امام الوفد دعوته مجلس النواب الى انتخاب رئيس للجمهورية، وقد رد وفد الحزب بأنه لن ينزل الى المجلس بمعزل عن العماد عون، لان الملف عنده ونحن وراءه.
وأشار المطران مظلوم الى ان موقف الحزب ليس بجديد، وهو يتلطى خلف عون ويرمي الكرة في ملعبه، ولن يقدم على اي خطوة قبل العودة اليه.
مصادر ديبلوماسية نقلت عنها اذاعة «لبنان الحر» الناطقة بلسان «القوات اللبنانية» أن اي تحرك جدي باتجاه الانتخابات الرئاسية لن تبرز نتائجه قبل الربيع المقبل، ووصفت اللقاءات الجارية على مستوى القيادات والاحزاب بأنها لتنفيس الاحتقان ولتهيئة الداخل لمواجهة اي تطور يطرأ على الحدود الشرقية، اذا ما سيطر «داعش» على الجهة المقابلة.
اما في شأن اللقاء المرتقب لرئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فذكرت معلومات صحافية ان التواصل قائم بشكل فاعل، وان المواضيع المختلفة ستكون مدار بحث بين ممثلين للطرفين، بما يمهد للقاء للزعيمين لا يكون مجرد صورة، بل يثمر بعض التفاهمات.
وقالت المصادر ان الموضوع الرئاسي سيبقى شائكا، لان جعجع يطمح من التواصل مع عون الى إقناعه بالبحث عن مرشح ثالث، لكن عون غير مستعد حتى الساعة للتخلي عن هذه الورقة والتنازل عن حقه في الترشح.
غير ان امين سر تكتل التغيير والاصلاح ابراهيم كنعان اكد من جهته ان لقاء عون- جعجع بات قريبا، وقد رفض تحديده عبر وسائل الاعلام لاعتبارات امنية.
واعتبر كنعان ان مثل هذا اللقاء سيشكل وزنا كبيرا، ودعا الى عدم تقديم الماضي على المستقبل، نتذكر الماضي لكن لا ضرورة للعيش فيه.
النائب جوزف المعلوف، قال ان «القوات» تتواصل مع التيار العوني في محاولة لانقاذ الاستحقاق واعادته الى المجلس النيابي، متوقعا ان تحمل الايام القليلة المقبلة مرونة في مواقف العماد عون يترجمها الاخير بتأمين النصاب وانتخاب رئيس. قضية العسكريين المخطوفين التي باتت تحتل المرتبة الثانية في الاهتمامات الرسمية، بدليل المماطلة الرسمية في تكليف الوسيط المقبول من «داعش»، احمد الفليطي، التفاوض مع الخاطفين.
هذا الموضوع عرضه وفد من اهالي العسكريين المخطوفين مع د. سمير جعجع في معراب، والذي اعتبر ان كل لبنان مخطوف.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر امنية واسعة الاطلاع لصحيفة «السفير» ان تدابير احترازية اتخذت في محيط مراكز عسكرية في الشمال، في ضوء معلومات عن استعداد مجموعات ارهابية لتنفيذ هجمات تشمل نقطة عسكرية قرب احد المجمعات السياحية الضخمة جنوب مدينة طرابلس، ونقاطا عسكرية في منطقتي التبانة والميناء.
واشارت الى رصد تحضيرات تقوم بها مجموعات تابعة لـ«كتائب عبدالله عزام» لمهاجمة سجني رومية والريحانية، وذلك عبر تفجيرات تستهدف نقاط الحراسة والحماية وصولا الى تحرير معظم السجناء في هذين السجنين.
وقال مرجع امني لـ«السفير» ان محمود ابو عباس الذي اوقفته مخابرات الجيش في بلدة مجدل عنجر مؤخرا هو «نعيم عباس آخر». واوضح ان ابو عباس من الرؤوس المدبرة والمنفذة لعمليات تفجير، وقد ساهم في اعداد عبوات وانتحاريين وفي نقل سيارات مفخخة، وهو على صلة بمجموعات ارهابية تنفيذية، وثمة اعترافات واضحة له بأنه ناقل الانتحاريين في تفجيري ضهر البيدر والطيونة في يونيو الماضي.