Note: English translation is not 100% accurate
حول حوار «المستقبل» ـ «حزب الله»
9 يناير 2015
المصدر : الأنباء
بيروت: يختصر الرئيس نبيه بري حصيلة الجولة الثانية من الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله الاثنين الماضي، بالقول انه يضع لها علامة 10/10. ويضيف ان الاهم فيما صدر عن الطرفين هو «الركون الى الامن الوطني». اتفقا على جولة ثالثة الاسبوع المقبل (تردد انها ستعقد 16 الجاري)، الا ان لا مهلة للحوار، وهو سيستمر ماداما يحتاجان اليه.
وفي تقويم رئيس البرلمان تلك الحصيلة أن سطرا واحدا من البيان الختامي صدر على أثر الجولة الثانية، اقتضب ما أنجزه تيار المستقبل وحزب الله بلا جهد مضن في ملف هو الأكثر تعقيدا في برنامج تنفيس الاحتقان السني ـ الشيعي «اتفق الفريقان على خيار الأمن الوطني على كل الأراضي اللبنانية، من خلال توسيع الخطة الأمنية بلا أي استثناء، في البقاع وفي سواه. لا غطاء بعد اليوم على أحد، ولن يسمح بأي تجاوز أو تساهل من شأنه الإضرار بالاستقرار الداخلي، وسنكون جميعا كأحزاب وتنظيمات من حزب الله الى تيار المستقبل الى حركة أمل الى سائر القوى، معنيين بالتزام فرض الأمن الوطني».
وتؤكد مصادر متابعة أن ثمة قرارا جديا لدى حزب الله بالاستجابة لهواجس تيار المستقبل وطمأنته كما بدا من البيان الختامي للجلسة الثانية الذي عبر عن التزام المتحاورين «دعم استكمال الخطة الأمنية على كل الأراضي اللبنانية».
لكن المصادر ترى أن الحزب سيكون أمام اختبار جدي لصحة التزاماته هذه، يكمن في مدى استعداده للسير بتنفيذ الخطة الأمنية في مناطق نفوذه، خصوصا أن البيان أشار إلى دعم استكمال تنفيذ الخطة في كل المناطق اللبنانية من دون استثناء، وهي النقطة التي أثارها ولا يزال وزير الداخلية، وكان أطلق أولى شراراتها في الكلمة التي ألقاها في الذكرى السنوية لاغتيال اللواء وسام الحسن، ذلك أن أجواء الساعات الأربع من جلسة الحوار الثانية عكست إيجابية على هذا الصعيد ونيات حسنة، لكنها لم تقارب الآليات والإجراءات التي تركت للأجهزة الأمنية، على قاعدة أن الحوار وفر الغطاء السياسي للتطبيق.
لكن المصادر سألت كيف يمكن البحث في الآليات بوجود السلاح الموضوع خارج إطار الحوار أو البحث؟ كاشفة أن الجلسة لم تحقق أي تقدم في موضوع سرايا المقاومة وتسليحها، مما يعني أن الحديث عن تقدم عملاني لايزال غير دقيق. ولم تستبعد المصادر أن يستكمل البحث في هذا الموضوع في الجلسة الثالثة المتوقعة الأسبوع المقبل.
وتسجل داخل تيار المستقبل اعتراضات وتحفظات على الحوار الجاري مع حزب الله، وفي هذا الإطار ينتقد النائب معين المرعبي (الذي يقول انه يتكلم باسمه لا باسم «المستقبل») شكل الحوار. برأيه، «تيار المستقبل» العابر للطوائف لا يجوز أن يختزل أعضاء وفده، نادر الحريري ونهاد المشنوق وسمير الجسر، مكوناته المتنوعة حيث يتم حصرها بالثلاثي المذهبي. أما في المضمون فالكلام كبير ولا مكان له على أجندة المتحاورين في عين التينة. وبلهجة أقل حدة، يؤكد النائب السابق مصطفى علوش أنه لا جديد لـ «تيار المستقبل» ليقدمه لهذا الحوار، أما إذا كان حزب الله يرغب فعلا في تخفيف الاحتقان «فما عليه سوى أن يقدم مخارج في الموضوع الرئاسي، وفي مسألة قتاله في سورية، وإلا فسيبقى القديم على قدمه، وستقتصر الأمور على بعض المسائل الجانبية القائمة على التهدئة».