Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لبنانية لـ «الأنباء»: حزب الله متفهم للوضع
التحذيرات الإسرائيلية للبنان من السر إلى العلن والجيش يستكمل السيطرة على جرود رأس بعلبك
25 يناير 2015
المصدر : الأنباء

سلام لقائد الجيش: كل الدعم للجيش في إجراءاته
تفجير مكتب المحكمة الشرعية للاجئين السوريين في عرسالبيروت ـ عمر حبنجر
التحذيرات الإسرائيلية الموجهة الى لبنان، عبر الحقائب الديبلوماسية، من مغبة الرد على غارة القنيطرة، أخرجها وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الى العلن أمس، من خلال وعده لبنان وسورية بعدم التسامح مع محاولات الإضرار ببلاده، وبأنها سترد على أي من تلك المحاولات، مؤكدا أن إسرائيل ستحمل الحكومات والمسؤولين والأنظمة والمنظمات في الطرف الآخر المسؤولية «إذا حصل انتهاك للسيادة أو هجوم على المدنيين».
ونشر الجيش الإسرائيلي قبته الحديدية وجنود الاحتياط لديه على الحدود الشمالية مع لبنان وسورية من قبيل الاستدراك، كما انتشرت سفن حاملة للصواريخ حول حقول الغاز البحرية، خوفا من أن يستهدفها حزب الله بصواريخ بر - بحر. ولم يغب الطيران الإسرائيلي الاستطلاعي والحربي عن أجواء جنوب لبنان أمس.
وقد أخذت الاوساط اللبنانية هذه التحذيرات الإسرائيلية بعين الاعتبار وأحيط سفراء الدول الكبرى علما، مع التأكيد على عدم مسؤولية لبنان عن أي عمل يستهدف إسرائيل أو إسرائيليين من خارج الأراضي اللبنانية، خلافا لما تلحظه تحذيرات يعالون.
هذه الأوساط أكدت لـ «الأنباء» تفهم حزب الله للمخاوف الرسمية من استخدام الأراضي اللبنانية للرد على العدوان الإسرائيلي، في أي مكان أو اتجاه، وقد نقل الوزير محمد فنيش ذلك لمجلس الوزراء يوم الخميس عندما قال: إن لدى المقاومة ما يكفي من الحكمة. وانه اذا كان من رد فسيأخذ مصلحة لبنان بعين الاعتبار.
وتجدر الاشارة الى تصريح جديد لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، قال فيه ان اغتيال عناصر المقاومة على أرض سورية يدل على أن الإرهاب والصهيونية وجهان لعملة واحدة.
في غضون ذلك، استكمل الجيش اللبناني عملية تطهير «تلة الحمراء» في جرود رأس بعلبك من الجماعات المسلحة، مستخدما المروحيات والاسلحة المدفعية والصاروخية.
وأعلنت قيادة الجيش عن مقتل ضابط برتبة ملازم أول وسبعة رقباء وعسكريين، فيما ترك المهاجمون الذين ينتمون الى «داعش» كما يبدو عددا من القتلى في أرض المعركة، بينهم الأمير العام لداعش في القلمون المعروف بالأهوازي وغياث جمعة وأبو وليد الأنصاري وهما من القياديين، وجرى سحب جثث المهاجمين من قبل الجيش.
وتم تشييع شهداء الجيش كل في مسقط رأسه.
وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي تفقد قبل يومين المواقع العسكرية المتقدمة في البقاع الشمالي وقال للعسكريين المنتشرين هناك: «أنتم هنا لحماية الدولة والشعب، معركتكم ليست سهلة لكنكم الاقوى وستنتصرون وسيكون للنصر ثمن».
ويبدو أن هذه الزيارة التفقدية وما قيل خلالها من كلام وقع في نفس داعش والنصرة وأخواتهما موقع الاستفزاز، فكانت رسالة السيارة المفخخة، استدركها الجيش قبل أن تؤدي مهمتها على طريق عرسال - اللبوة، وتلتها الاغارة على موقع مراقبة للجيش في «تلة الحمراء» في جرود رأس بعلبك.
وقد استوعب الجيش الهجوم بمساعدة المروحيات، واللواء المجوقل الذي استدعي لمؤازرة فوج الحدود البرية لكن كان للاستيعاب ثمن، وهو ثمانية قتلى وعدد من الجرحى.
ورصد الجيش اللبناني توافد مسلحين من جرود القلمون السورية، باتجاه جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية.
وفي المعلومات ان العناصر المسلحة زرعت طرق عبور الجيش إلى الجرود بالعبوات الناسفة.
وفي بلدة عرسال نفسها، دوى انفجار عنيف حوالي منتصف الليل قبل الفائت، تبين انه استهدف غرفة في مبنى جعل منها اللاجئون السوريون في البلدة بمثابة مكتب تابع لإحدى المحاكم الشرعية لتسجيل عقود الزواج والطلاق والأحوال الشخصية.
وقد شاع بداية ان المكان المستهدف تابع لداعش او النصرة، وقد تعرض لقذيفتين الا ان التحقيقات اثبتت عدم علاقة المكان بهذين التنظيمين ولم يسجل وقوع اصابات.
في غضون ذلك، كشفت مصادر رسمية لـ «المستقبل» ان الجانب اللبناني تبلغ خلال الساعات الاخيرة من الدوائر الديبلوماسية الاميركية ان واشنطن تسعى حاليا لتسريع عملية تزويد الجيش بطائرات حربية في سبيل تعزيز قدراته الجوية على صد الهجمات الارهابية في المنطقة الجردية الحدودية، مشيرة في هذا الاطار الى بذل مساع اميركية لتسليح المؤسسة العسكرية اللبنانية بمقاتلات من دولة الإمارات العربية المتحدة ومن المملكة الاردنية بغية الاستفادة من عنصر قربهما الجغرافي من لبنان في سبيل مواجهة العمليات الارهابية بانتظار وصول اسلحة الجيش.
رئيس الحكومة تمام سلام تابع هاتفيا مع قائد الجيش العماد قهوجي التطورات في جرود رأس بعلبك وأكد سلام دعمه الكامل للجيش فيما يقوم به دفاعا عن الاستقرار وشدد على ان كل اللبنانيين يقفون وراء الجيش، ولن يسمحوا لحفنة من الارهابيين بالعبث باستقرارهم.
من ناحيته، منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب سامي الجميل زار قائد الجيش يرافقه النائب ايلي ماروني ومستشار الرئيس امين الجميل ساسين ساسين ورؤساء بلديات في شرق زحلة، حيث نوه الجميل بتضحيات الجيش وأهمية دوره في طمأنة اللبنانيين في مختلف المناطق، مجددا وضع قدرات الكتائب البشرية والمادية بتصرف الجيش.
بدوره، العماد قهوجي طمأن الوفد الكتائبي الى ان قوى الجيش تقوم بمهماتها على اكمل وجه، وهي قادرة على صد اي محاولة تسلل للقرى الآمنة شرقي البقاع.
وفي سياق آخر كشف النائب إيلي ماروني ان اجتماعا سيعقد الاسبوع المقبل بين حزب الكتائب وحزب الله لاستكمال ما بدأه الفريقان من مباحثات ومشاورات. وأشار الى ان الكتائب من اوائل الداعمين للحوار، ورأى ان انقاذ البلد يكمن في الجلوس جنبا الى جنب والتحاور.
في هذه الأثناء أكد السفير الروسي الكسندر زاسبيكين بعد لقائه وزير الاتصالات بطرس حرب ضرورة عدم حدوث اي تصعيد امني ومواصلة الحوار من اجل حل عقدة الاستحقاق الرئاسي.
زاسبيكين اكد للوزير استمرار الدعم الروسي لمواصلة الحوارات في المجتمع اللبناني حول الرئاسة، ودعا الى توسيع الاتصالات ليس حول الأسماء، بل حول المواقف السياسية فذلك من الأمور المفيدة.