Note: English translation is not 100% accurate
سلام يصف التفجير بالعمل الإجرامي والسنيورة يدينه وميقاتي حزين
لبنان المشغول بتداعيات تفجير حافلة الركاب في دمشق تحكمه مخاوف سقوط القرار 1701 الحافظ للاستقرار
3 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: تفسير من اثنين للعملية.. إسقاط شعار «حماية المراقد» أو محاولة لتعميم الفتنة السورية في لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
اجمع اللبنانيون على ادانة التفجير الذي استهدف حافلة تقل مواطنين في قلب العاصمة السورية دمشق، في حين جرى تشييع قتلى التفجير السنة بين الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع الشمالي، بينما يتهيأ تيار المستقبل وحزب الله لجولة حوار جديدة في مقر رئاسة مجلس النواب اليوم والتي ستكون بمنزلة اختبار جديد للحوار في ظل التطورات الامنية المعيقة والسياسية العالقة في انشوطة الاستحقاق الرئاسي والذي يحاول الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو تحريكه في بيروت من يوم امس بلا طائل.
وقد شيع جثامين محمد حسن ايوب في الطيونة ومحمد احمد المقداد في جبانة الاوزاعي وقاسم محمد حاطوم في جبانة الرادوف والشيخ مهدي يوسف المقداد في روضة الحوراء زينب في الغبيري وشادي طالب حوماني في النبطية وسائق الحافلة علي عباس بلوق في بعلبك.
وشارك نواب حزب الله وحركة امل في التشييع في الضاحية والنبطية وبعلبك. ونقلت اذاعة «النور» عن اهالي القتلى والجرحى ان ما حدث لن يبعدهم عن زيارة المقامات المقدسة. وجرى نقل 12 جريحا الى المستشفيات في لبنان، بينما ابقي جريحان في احد مستشفيات دمشق تبعا لحراجة وضعهما.
رئيس الحكومة تمام سلام وصف تفجير الحافلة اللبنانية في دمشق بالعمل الهمجي المدان الذي لا يمت الى الدين الاسلامي بصلة، ودعا الى تفويت الفرصة على اصحاب المخططات الفتنوية عبر التعالي على الجراح وتحصين امن البلاد واستقرارها.
رئيس كتلة نواب المستقبل فؤاد السنيورة اعتبر تفجير الحافلة عملا ارهابيا موصوفا ضد الانسانية ويصب في خدمة النظام السوري.
اما الرئيس نجيب ميقاتي فقد اعتبر انه بات محزنا وضع امة يستهدف فيها ابرياء يقومون بزيارة مقام حفيدة رسول الله. وزير الداخلية نهاد المشنوق اعتبر ان التفجير لا مبرر له وهو جريمة لا تغتفر. اما وزير الخارجية جبران باسيل فقد اصدر بيانا باستنكار هذا العمل الجبان. من جهته، رأى حزب الله في هذا التفجير الآثم دليلا على الهمجية التي تعتمر في نفوس هؤلاء الارهابيين الذين يخدمون الكيان الاسرائيلي وتحقيق مشروعه التفتيتي للامة وشعوبها، في حين اعتبرت حركة امل انه آن الاوان لتوحيد القوى في مواجهة التكفير بكل اشكاله.
الامانة العامة لـ 14 آذار قدمت التعازي لذوي من قتل في تفجير الحافلة التي تعرضت الى اعتداء ارهابي في دمشق، وتمنت في بيان لها الشفاء العاجل للجرحى، واكدت على بذل الجهود لحماية لبنان من تداعيات احداث المنطقة التي تنحرف يوما بعد يوم باتجاه حرب مذهبية محملة حزب الله مسؤولية اكبر من غيره في هذا المجال.
مصادر لبنانية ابلغت «الأنباء» انها لا ترى تفسيرا للتفجير الذي استهدف حافلة الزوار اللبنانيين الى المقامات الدينية في دمشق سوى واحد من اثنين: اما اسقاط شعار حماية مراقد آل البيت الذي اعتمده حزب الله في بداية تورطه العسكري في سورية كمبرر لهذا التورط، بالدليل الملموس على العجز عن تأمين حماية الزوار بعد ثلاث سنوات ونيف من هذا التورط، واما محاولة لتعميم الفتنة السورية على الداخل اللبناني رهانا على ردات فعل عشوائية من جانب ذوي الضحايا، وبالتالي التغطية على التطورات المترتبة على انهاء حزب الله لقواعد الاشتباك مع اسرائيل او تسعير هذه التطورات على حساب الاستقرار النسبي الذي ترفل فيه الاوضاع اللبنانية رغم هشاشتها الامنية والسياسية.
المصادر وصفت القرار 1701 لـ «الأنباء» بالمظلة الواقية للاستقرار اللبناني، ملاحظة ان هذه المظلة باتت مرشحة للسقوط تبعا لسقوط قواعد الاشتباك. ولاحظت المصادر انه في حين اعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري ووزعت صورة زعمت انها للمنفذ ابو معاذ الانصاري كمنفذ للعملية، اجمع الخبراء وركاب الحافلة على القول ان عبوة لاصقة هي التي انفجرت بدليل العثور على عبوة اخرى مماثلة لها في الجانب الخلفي من الحافلة لم تنفجر. وبمعزل عن هذه الشواهد، فإن المصادر ترى انه من المبكر الحسم بكيفية التفجير، وبالتالي لا تستبعد ان تكون العملية من فعل انتحاري مزود بحزام ناسف، خصوصا ان ركاب المقاعد الخلفية في الحافلة فوجئوا بالانفجار الامامي دون ان يتبينوا وقائعه، اما الذي كان بوسعهم تبيان الحقيقة فقد سقطوا بين قتيل وجريح.وكان الامين العام لحزب الله وصف جبهة النصرة في خطابه الاخير بأنها «جيش لحد في سورية».
فهل تكون العملية التفجيرية في قلب دمشق بمنزلة الرد على هذا التوصيف؟
حملة «عشاق الحسين» التي تتبع لها الحافلة اعلنت انها تسير حافلة الى دمشق كل يوم احد لزيارة المراقد الشريفة، وانها لن توقف برنامجها هذا رغم ما حصل.
في سياق متصل، استقبل الرئيس سلام امس قائد القوات الدولية في الجنوب الجنرال لوتشيانو بورتولانو وعرض معه الاوضاع الراهنة في الجنوب. امنيا، ابلغ السفير التركي في بيروت شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن انه نقل الى حكومته رغبته بمساهمة انقرة في حل ملف العسكريين المخطوفين.
ويذكر ان بين المخطوفين السبعة والعشرين ستة جنود ودركيين من الموحدين الدروز.