Note: English translation is not 100% accurate
الموفد الفرنسي جيرو التقى عون وأركان 14 آذار وعاد خالي الوفاض
أول ثمار حوار المستقبل ـ حزب الله إزالة الصور والشعارات.. والحكومة منشغلة بالزواج المدني والفريقان يلتقيان على رفضه
5 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

مصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: قياداتنا الأساسية تسيّر الأمور لكن عدم ملامسة المسائل الخلافية جعل القرارات الدولية في خطربيروت ـ عمر حبنجر
اجتاز الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله محطته الخامسة في عين التينة بسلام، وتخطى المجتمعون ارتدادات الكلام الاخير للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله واطلاق النار الذي رافقه، وكل المواقف المتشنجة التي سبقت اللقاء، لم تؤثر على قناعة الطرفين واليهما رئيس المجلس نبيه بري بديمومته.
وبحسب المصادر، فإن الحزب أوضح للمستقبل الخطاب الاخير لنصرالله وعدم تضمينه اي كلام يمس بالقرار الدولي 1701، وتمحور النقاش حول ضرورة تنفيس الاحتقان المذهبي وتنفيذ الخطة الامنية، أما مسألة اطلاق النار في المناسبات فقد ادانها ممثلو الحزب، واتفقوا مع المستقبل على رفض هذه الظاهرة الفوضوية العامة، وتم الاتفاق على تنفيذ التفاهم حول ازالة الصور والشعارات والاعلام في المدن الرئيسية وعلى طريق المطار بالذات، واعتبرت ان الصور والاعلام والشعارات لها وقع خاص لدى بعض الناس.
وتردد ان المتحاورين حددوا يوم الجمعة من الاسبوع المقبل كموعد مبدئي لجولة جديدة.
وأكد الرئيس نبيه بري على ان طريق الحوار بين المستقبل وحزب الله سالكة وآمنة، ولن تتأثر بالقنص السياسي، مؤكدا ان القرارات التي تتخذ في جلسات الحوار ستنفذ ومن بينها ازالة كل الاشارات والعلامات الحزبية في بيروت والمدن الاخرى والطريق الساحلية الى الجنوب والشمال وطريق المطار.
واضاف بري انه اعطى توجيهاته الى الجهات المختصة في «امل» لازالة كل الاعلام والشعارات العائدة الى الحركة في مناطق تواجدها، وقد بدأت ازالتها منذ الثلاثاء، علما ان الموعد المقرر للشروع في التنفيذ هو اليوم.
وردا على سؤال حول تعليقه على قول البعض ان الخطاب الاخير لنصرالله انعكس سلبا على مناخ الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، اجاب: ان ما قاله نصرالله يندرج في اطار تعزيز مناعة لبنان في مواجهة اي عدوان اسرائيلي.
وبعد الجلسة، صدر بيان اشار الى استكمال النقاش حول عدد من النقاط بصراحة ومسؤولية وترحيب بخطوة ازالة الصور والملصقات، اضافة الى متابعة الخطوات لاستكمال الخطة الامنية، واكدوا رفضهم اطلاق النار في كل المناسبات.
وكان النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل الذي استبق جلسة الحوار باعلانه نعي الحوار واسقاط دور راعيه الرئيس نبيه بري الذي قال عنه فتفت انه يملك ميليشيا وهو طرف في المفاوضات.
موقف فتفت مردود الى المستجدات التي ترتبت على اعلان السيد حسن نصر الله انهاء قواعد الاشتباك مع اسرائيل من طرف واحد واطلاق الرصاص في بيروت وغيرها ابتهاجا باطلالته.
بدورها، استبقت كتلة المستقبل اللقاء الحواري في عين التينة باعلان تبني موقف رئيسها فؤاد السنيورة في رده على كلام السيد حسن نصر الله وتغاضيه عن القرار 1701، كما رفضت قيام ايران بتحويل لبنان الى ساحة مواجهة مع اسرائيل لاهداف ايرانية.
ورفضت الكتلة تعاطي حزب الله مع ظاهرة تكرار اطلاق النار عند اطلالات امينه العام وهو ما يتناقض مع الحوار القائم مع تيار المستقبل لحجب التوتر المذهبي.
بدورها مصادر في 14 آذار لاحظت لـ «الأنباء» أن القيادات الأساسية لدى هذا الفريق تذهب باتجاه تسيير الأمور من منطلق واقعي والحكومة خير مثال على ذلك.
وأضافت المصادر أن التعاطي مع حزب الله لا يلامس القضايا الخلافية خصوصا وجوده في سورية وسلاح «سرايا المقاومة» حتى تخطت الأمور كل الحدود، وأصبحت الاتفاقيات والقرارات الدولية بخطر، ما يعرض لبنان لأفدح الأضرار.
في هذا الوقت عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية أمس الأربعاء بدلا من اليوم الخميس بسبب اضطرار رئيس الحكومة تمام سلام للمغادرة إلى ألمانيا لحضور مؤتمر حول النزوح السوري وأعبائه.
وتحدث الرئيس سلام في مستهل الجلسة عن المستجدات السياسية والأمنية وذكر بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية كما في مستهل كل جلسة.
الزواج المدني في لبنان طرحه وزير الداخلية نهاد المشنوق من خارج جدول الأعمال لاتخاذ موقف حكومي جامع من المطالبات بإقرار مبدأ «الزواج المدني» الذي تعارضه المراجع الدينية الإسلامية والمسيحية في لبنان بينما تؤيده الجماعات المدنية.
وسئل وزير العدل أشرف ريفي وهو في الطريق إلى مجلس الوزراء رأيه في موضوع الزواج المدني فأجاب: أنا مع موقف الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وكان الرئيس الحريري عارض قرارا بإقرار الزواج المدني في لبنان في عهد آخر حكوماته، رغم موافقة رئيس الجمهورية يومذاك إلياس الهراوي.
لكن وزير السياحة ميشال فرعون أيد الزواج المدني الاختياري في لبنان بينما رأى وزير حزب الله محمد فنيش أنه لا مكان للزواج المدني في لبنان، وبذلك التقى مع الوزير ريفي على رفض هذا الموضوع.
يذكر أن هناك نحو 45 طلب تسجيل زواج مدني في أدراج وزارة الداخلية معقودة في قبرص وغيرها تنتظر التسجيل.
ويتجه مجلس الوزراء إلى حصر مبدأ الإجماع الوزاري بالقضايا المهمة، أما القضايا العادية، فيجب بثها بالنصف زائدا واحدا، حتى لا تتعطل أعمال الناس.
في غضون ذلك أنهى جان فرانسوا جيرو أمس مهمته المستعجلة في بيروت، فالتقى عددا من المرجعيات السياسية وآخرهم العماد ميشال عون في الرابية، ناصحا القيادات المعنية بعدم الثبات على مواقفها الجامدة.
وفي تقرير الأوساط المتابعة أن جيرو مازال يدور في الحلقة الرئاسية الفارغة وسيبقى هكذا حتى يرن جرس التفاهم الأميركي ـ الإيراني على خارطة نفوذ طهران في المنطقة.
قناة «المنار» قالت إن جيرو قام بسياحة سياسة صامتة في بيروت متأبطا ملف الرئاسة اللبنانية لعله يجد مخرجا للأزمة أو مدخلا لشيء من الحل، بعدما تجمعت عنده المواقف، ومدخل الحل عند أهل البيت الواحد قبل سواهم أي المسيحيين.
ويبدو أن جولة جيرو لم تكن بمستوى توقعات التيار الوطني الحر، الذي استقبله عبر القناة البرتقالية التابعة له، بالقول إن الفراغ المستشري لا تخفف من وطأته حوارات تحاول إنقاذ جولاته من رصاص الابتهاج، أو زيارات مبعوثين أو استطلاعات موفدين كجان فرانسوا جيرو الذي قالت انه يجول بين حقول الألغام اللبنانية بعدما فشل إقليميا في فكفكة ألغام الخارج.