Note: English translation is not 100% accurate
سلام رفع الجلسة بعد نفاد صبره من مساجلات الوزراء
لبنان: لا جلسات للحكومة قبل الاتفاق على آلية عمل جديدة
14 فبراير 2015
المصدر : بيروت
طفح كيل رئيس الحكومة تمام سلام فرفع جلسة مجلس الوزراء بعد 3 ساعات من المجادلات الى موعد لم يحدد. واستبعدت مصادر وزارية عقد جلسات مجلس الوزراء قبل الاتفاق على تعديل آلية عمل مجلس الوزراء، بما يسحب «الفيتو الرئاسي» من الوزراء، الا في حالات دستورية ميثاقية محددة. فقد نفد صبر الرئيس سلام عندما ابلغه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس باسم وزراء طرابلس بأنهم لن يوقعوا اي مرسوم قبل تعيين اعضاء مجلس ادارة «المنطقة الاقتصادية» لمنطقة طرابلس. وتزامن هذا الكلام مع طرح مرسوم احالة استاذة ثانوية الى التقاعد وتعيينها استاذة جامعية مساعدة في الجامعة اللبنانية. ورد الرئيس سلام بالقول ان طرابلس ليست مغبونة والقول ان هناك اجحافا بحق المدينة غير دقيق.
فأجاب درباس: مضت 3 اشهر ونحن نعرض موضوع «الهيئة الاقتصادية» على مجلس الوزراء ولم يمش.
هنا قاطعه وزير البيئة محمد المشنوق واصفا بـ «النزق» الطريقة التي تحدث بها، وقال له انها لا تجلب المؤيدين لمشروعه، فأغضب هذا القول درباس وجمع اوراقه وغادر القاعة فلحق به الوزيران حسين الحاج حسن (حزب الله) وسجعان قزي (الكتائب) وحاولا إقناعه بالعودة، لكن عبثا فعلا. في هذا الوقت، وزير التربية الياس بوصعب الذي شن قبل الجلسة حملة انتقادات ضد وزير الاتصالات بطرس حرب متهما اياه بعرقلة عمل الحكومة طلب الكلام في الجلسة، شاكيا من عدم توقيع بعض الوزراء على مراسيم وزارته، وسمى بالتحديد الوزيرين بطرس حرب ونبيل دو فريج، واتهم حرب باستغلال صلاحيات رئيس الجمهورية سلبا لا ايجابا.
ورد عليه حرب بحدة، معتبرا ان المشكلة ليست عنده بل عند من يتصرف في نظر الموظفين كوزير حربي فقط، مؤكدا ان الاعتراض على هذه المراسيم كان سيتم بحضور رئيس الجمهورية.
السجال بين بوصعب وحرب جعل رئيس الحكومة المشهود له بالصبر وطول الأناة يقول للوزراء: لا يمكن ان نستمر في هذه الاجواء، والافضل ان نرفع الجلسة.
ولوحظ ان البيان الرسمي عن الجلسة الذي اذاعه وزير الاعلام رمزي جريج لم يتطرق الى هذه المشادات، لكن الوزير جريج لم يخف امتعاضه من الوزراء الذين يستبقون تلاوة البيان بتسريب المعلومات للصحافيين، وقد سمى الوزير بوصعب اكثر من مرة.
اما عن تعديل آلية عمل الحكومة فقد كشف الوزير جريج المصنف في خانة وزراء الكتائب في الحكومة ان تعديل الآلية قد يسهل عمل الحكومة، لكنه يفضي الى استسهال غياب رئيس الجمهورية.
الوزير بطرس حرب اوضح خلافه مع وزير التربية بوصعب الذي يحاول الدفاع عن وزراء الاتصالات السابقين من اعضاء كتلته (التغيير والاصلاح)، فقال: ان الوزراء السابقين جمدوا اموال البلديات من عائدات الخليوي منذ العام 1995 في حسابات خاصة بمصرف لبنان المركزي، وانه طلب تحويل الاموال لكن طلبه اصطدم بفيتوات داخل المجلس. واضاف انه قرر تحويل الاموال الى البلديات بسحب القوانين، لاسيما انها كانت مجمدة من العام 2010 حتى العام 2014، وكان يمكن ان تصل الاموال الى البلديات لولا اعتراض الفريق الآخر على آلية التوزيع، انه الفريق الذي احتفظ بأموال البلديات لأربع سنوات ويزيد، لا هو استطاع وضع آلية توزيع ولا وزع الاموال ولا حولها الى وزارة المالية لتتولى الدفع.
حرب أكد على حق البلديات في قبض كل عائدات الخليوي من العام 1995 والتي توازي مليار دولار، لكن وزارة المال استكبرت دفع هذا المبلغ مرة واحدة، انما وافقت على دفع 673 مليار ليرة حولت من وزارة الاتصالات فورا، وأسف حرب لعدم حسم الموضوع بسبب موافقة وزراء عون.
الاحتكاكات لم تتوقف عند هذه الامور الاجرائية، انما كان للسياسة العامة دورها ايضا، فقد اعترض وزير الاتصالات بطرس حرب على عدم مشاركة لبنان في مؤتمر لدول التحالف ضد الارهاب بحجة مشاركة اسرائيل، علما ان لبنان شارك في الاجتماع الاول للتحالف بحضور اسرائيل.