Note: English translation is not 100% accurate
سليمان: الحريري كان رجل حوار واعتدال بامتياز
15 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ داود رمال
توقف الرئيس الأسبق العماد ميشال سليمان عند حلول الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، فقال: ان الرئيس رفيق الحريري كان له دور كبير جدا في الحياة اللبنانية وفي الحقبات التي مر بها لبنان، وكان رجل حوار بامتياز وهذا ما ننادي به، وكان رجل اعتدال، وعندما كنت قائدا للجيش وعند اندلاع حوادث الضنية زارني في قيادة الجيش وأعطاني كل الدعم في مواجهة المرتكبين في الضنية، هذا الأمر يتكرر اليوم عبر الرئيس سعد الحريري والتيار السني المعتدل، وهذا أمر مشكور ويطمئن ان البلد لا يستطيع ان يقوى عليه احد وان الإرهاب لن ينال منه، وأتوجه في هذه المناسبة بالعزاء إلى اللبنانيين.
من جهة اخرى اكد ان الاستحقاق الرئاسي هو الاستحقاق الأساسي الذي بدونه لا ينتظم عمل كل المؤسسات الدستورية، والغريب انني أسمع بعض المتعاطين بهذا الشأن من أجانب او محليين يقول ان على المسيحيين ان يتفقوا مع بعضهم البعض، علما بان رئاسة الجمهورية في لبنان ليست رئاسة مسيحية، بالاتفاق هي لمسيحي لكن ليست مسؤولية المسيحيين انما كل اللبنانيين.
ورأى الرئيس سليمان ان رئاسة الجمهورية هي أبعد من لبنان لأن رئيس الجمهورية اللبنانية هو الرئيس العربي المسيحي الوحيد في الشرق الأوسط، لذلك هو استحقاق أوسع من لبنان هو استحقاق عربي، والمنتخبون هم لبنانيون اي جميع اللبنانيين. واعتبر ان الحوارات التي تجري مشجعة والتفاهمات عظيمة، لأن وصول البلد الى وضع سيئ يمكن ان يكون نتيجة عدم تفاهم الأطراف التي تتحاور ان كانوا مسيحيين او مسلمين ومن الأفضل ان يكون الحوار وطنيا يضم الجميع، ولكن التفاهم لا يعني الاتفاق على رئيس ويقال هذا الذي اتفقنا عليه، الاتفاق يكون على حماية استقلال البلد وتطويره وعلى السيادة وتطبيق القوانين والدستور الذي هو غير مطبق.
وقال ردا على سؤال عن السجال الدائر حول آلية عمل مجلس الوزراء: ان أول سؤال يطرح بعد 9 أشهر هو حول هذا الموضوع، فهل وصلنا الى اليأس من انتخاب رئيس؟ أبدا، لا يجوز ان ننتقل الى هذه المرحلة، خاصة ان الحكومة الأخيرة قبل الحكومة الحالية صرفتت الأعمال مدة 11 شهرا، والحكومة الحالية وضعها أفضل بكثير من الحكومة التي تصرف أعمال رغم انه في ظل تلك الحكومة كان هناك رئيس للجمهورية، لذلك أقول ان تدني الإنتاج في الحكومة لا يعالج بتصحيح آلية العمل في هذا التوقيت، لأنه اين دور رئيس الجمهورية، لرئيس الجمهورية دور في الطعن بالقوانين ورد القوانين الى مجلس النواب ورد قرارات مجلس الوزراء الى الحكومة حتى لو كان حاضرا جلسة مجلس الوزراء بإمكانه رد القانون او القرار.
وأشار الى ان الحكومة مجتمعة لا تستطيع الطعن او رد القوانين، اما الاتكال على موقف وزير بمفرده لرد القوانين والقرارات فليس هناك قيمة معنوية، لذلك علينا الا ننسى ان رد الرئيس، رغم ان الأصوات التي تؤكد على القرار او القوانين تبقى ذاتها وهذا ما يحتاج الى تصحيح في الدستور لأنه لم يلحظ رفع الأكثرية في هكذا حالة، ولكن رد الرئيس لقرارات مجلس الوزراء ولقوانين مجلس النواب له قيمة معنوية كبيرة لأن الرئيس موجود ويحضر جلسات مجلس الوزراء ويوقع على كل القوانين وتتألف حكومات جديدة ويوقع مراسيم ليست من اختصاص مجلس الوزراء، ولا يمكن الوزراء ان يتغاضوا عن رد رئيس الجمهورية، من هنا الفصل في الصلاحيات والسلطات يجب الانتباه اليه اذا اردنا مقاربة موضوع آلية عمل مجلس الوزراء ويجب ان تبحث بدقة كبيرة مع الهواجس التي ذكرتها، اي الإيحاء وكأنه ليس هناك رئيس للجمهورية، وأين دور الرئيس في الرد، والتفوق على تصريف الأعمال، وكل هذه الأمور يجب ان تنتهي بتطبيق الدستور وبروحية الدستور، ليس مسموحا ان نصرف أعمال 11 شهرا وليس مسموحا عدم انتخاب رئيس للمدة ذاتها، ومن هنا نكون قد بدأنا من أصل الموضوع وليس من طرفه.