Note: English translation is not 100% accurate
عشاء الحريري للجنرال تابع لما قبله
«غزل» متبادل و «أمل بلقاء قريب» بين عون وجعجع ومصادر لـ «الأنباء»: عودة 14 آذار «للبريستول» لشد العصب
20 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

الجلسة السادسة للحوار بين المستقبل وحزب الله تناولت خطابي الحريري ونصراللهبيروت ـ عمر حبنجر
رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري أولم للعماد ميشال عون في بيت الوسط، احتفاء بعيد ميلاده الثمانين، كما أبرق د.سمير جعجع ند الجنرال على المضمار الرئاسي له معايدا، على أمل لقاء قريب.
الجنرال رد بالإعراب عن الأمل في إنجاز التفاهم بين القوات والتيار مع نهاية زمن الصوم لدى المسيحيين ومدته 40 يوما، فيقدمان الاتفاق للمسيحيين كهدية تترافق مع فرح القيامة.
المائدة جمعت الى جانب العماد عون والرئيس الحريري، وزير الخارجية جبران باسيل من جهة ود.غطاس خوري من جهة ثانية.
المكتب الإعلامي للرئيس الحريري، قال إنه تخلل الاجتماع عرض لمجمل الاوضاع السياسية في البلاد وآخر التطورات الإقليمية، فضلا عن الاستحقاقات اللبنانية الداهمة من الاستحقاق الرئاسي الى الوضع الحكومي الى أوضاع المؤسسة العسكرية، التي تواجه شغورا على مستوى القيادات العليا، بحكم بلوغ سن التقاعد، وعجز مجلس الوزراء، بغياب رئيس الجمهورية عن تعيين البدائل.
واتفق الطرفان على متابعة التواصل فيما بينهما عبر ممثلين من الصف الاول، ولم يظهر أن الرجلين توصلا الى رؤية مشتركة حاسمة من موضوع رئاسة الجمهورية، التي هي بيت القصيد في الملحمة اللبنانية الراهنة.
وفي هذا السياق، استقبل الرئيس الحريري أمس رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل.
من ناحيته، قال وزير التربية إلياس بوصعب عضو كتلة التغيير والاصلاح، ان لقاء عون ـ الحريري هو استكمال للحوار الذي بدأ سابقا وأدى الى تأليف الحكومة منذ سنة، واستكمال للانفتاح بين التيارين، وشدد على أن هذا اللقاء لا يلغي تفاهم كل فريق مع حلفائه.
وأضاف: ان العامل المشترك في كل هذه الحوارات مع حزب الله والرئيسين نبيه بري والحريري ود.جعجع هي «الرابية».
وسبق عشاء بيت الوسط زيارة قام بها د.غطاس خوري الى الرابية أمس الأول موفدا من الرئيس الحريري، وتناول مع عون التطورات وجديد الحوار بين التيار الحر والقوات اللبنانية.
أمين السر في كتلة التغيير والاصلاح إبراهيم كنعان، توقع أن يتسلم نهاية الاسبوع نسخة منقحة عن «إعلان النوايا» بين التيار والقوات، ما يعني انتهاء المرحلة الاولى من التفاوض وبدء التحضير للدخول في ترجمة النوايا وفي مقدمها ملف رئاسة الجمهورية.
في غضون ذلك، تتحضر قوى 14 آذار لعقد لقاء في فندق البريستول، الذي كان منطلقها الأساسي، في محاولة لشد عصب أطرافها بعد التداعي الذي ترتب على انطلاق الحوارات الثنائية، بين المستقبل وحزب الله وبين التيار الوطني والقوات، مما أوحى وكأن كلا من أطراف هذا الفريق «فاتح على حسابه».
وعلمت «الأنباء» أن اختيار «البريستول» ارتبط برمزية كأول موئل للمعارضة المنضوية تحت 14 آذار وقد شكلت لجنة مصغرة لصياغة وثيقة مستوحاة من خطاب الرئيس سعد الحريري الأخير.
والمصادر المتابعة توقعت حضور الحريري للقاء المرتقب، أو الاكتفاء بأخذ موافقته على الوثيقة إذا ما اضطرته الظروف للسفر.
في هذه الأثناء انعقدت جلسة الحوار السادسة بين تيار المستقبل وحزب الله، في ظل المعادلة الجديدة التي أرساها خطاب الرئيس سعد الحريري والسيد حسن نصر الله، التصعيد في سورية والتهدئة في لبنان.
وتناول المتحاورون الأفكار الاستراتيجية التي عرضها كل من الرئيس الحريري والسيد نصر الله في خطابيهما، لكن أحدا منهما لم يقدم طرحا كاملا أو تصورا ناجزا لهذه الاستراتيجية إنما انطلقوا من كلام الحريري ونصر الله عنها وتوافقا على ضرورة التوصل إليها تحت سقف الدولة، كما يطرح «المستقبل».
وأشارت المصادر إلى أن النقاش لم يتناول أي بند آخر، وأن إيجابيات العشاء الذي كان أعلن عنه للعماد عون في بيت الوسط انعكست مسبقا على الجلسة الحوارية في عين التينة.
الوزير نهاد المشنوق الذي شارك في الجلسة الحوارية قال إن الحوار مستمر بجدية، وان هناك أرضية مشتركة مذكرا بأن الرئيس الحريري تحدث بشكل واضح وصريح داعيا إلى استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب والسيد نصر الله استجاب لهذه الدعوة، ولذلك الحوار قائم على إيجاد الآلية الطبيعية والدستورية لتنفيذ هذه الاستراتيجية، بمشاركة كل اللبنانيين، برعاية الدولة وقيادة الدولة وامرة الدولة.
وحث المشنوق على إيجاد توافق وطني حول مكافحة الإرهاب، دون الاستسلام الى منطق أن لكل منا التزاماته وارتباطاته ومحاوره، لا يفي بالغرض الوطني. فالحريق إذا اندلع لا يوفر أحدا.
وردا على سؤال لتلفزيون «المستقبل» أشار المشنوق إلى تقدم في الحوار، لكنه دعا إلى عدم انتظار نتائج سريعة، معتبرا أن ما حدث حتى الآن مطمئن.
وخلافا لتوقعات الوزير المشنوق، فإن زميله وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، يصر على اعتبار الحوارات الثنائية القائمة مجرد «تأتأة» عصية على الفهم كما قال لقناة «OTV».
في هذه الأثناء، موجة الفراغ الرئاسي التي تهدد حكومة الرئيس سلام اقتربت من القيادات العسكرية في ضوء التوجه نحو تمديد آخر لقيادات الجيش والمخابرات وقوى الأمن الداخلي، بعد اقترابهم من سن التقاعد، وفي المقدمة قائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير المخابرات العميد ادمون فاضل وضباط المجلس العسكري، والمدير العام للأمن الداخلي اللواء إبراهيم البصبوص.
وفي استعادة للظروف التي أملت التمديد للعماد قهوجي، وبالتالي الظروف التي أملت التمديد لمجلس النواب، يمكن الاستنتاج أن الأوضاع الدستورية والأمنية والسياسية لم تتغير، واستطرادا فإن أي عرقلة للتمديد المطروح يمكن أن يجر المؤسسات إلى الفراغ.