Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: أمانة 14 آذار عرضت مع الحريري العودة إلى البريستول
«ويندي» انحسرت عن لبنان واستمرت العواصف السياسية.. وكتلة وزارية برعاية سليمان والجميل لمنع تعديل عمل الحكومة
22 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

لقاء ليلي بين بري والحريري وتأكيد على انتخاب رئيس
السنيورة يرفض تعديل نصوص الدستور حول آلية عمل الحكومةبيروت ـ عمر حبنجر
بدأت العاصفة «ويندي» بالانحسار عن لبنان اعتبارا من ظهر أمس وتأمل الأرصاد الجوية ان يزول اثرها بدءا من اليوم الاحد.
على ان صقيع ويندي القادمة من جنوب روسيا لم يجمد الحراك السياسي على النحو المخشي منه، بفضل بركات الحوارات الثنائية، فيما مجلس الوزراء ينتظر عودة رئيسه تمام سلام من ايطاليا لمعالجة عقد آلية عمله الموضوعة على مشرحة اعادة النظر.
وهذا يعني أنه لا جلسة لمجلس الوزراء قبل بت موضوع الآلية التي طرح سلام تعديلها بما يسهل عمل الحكومة، وأيده في ذلك رئيس المجلس نبيه بري في حين رفضها حزب الكتائب بقوة، وسرعان ما تسلم الرئيس ميشال سليمان دفة المعارضة المباشرة لإدخال تعديل على الآلية المعتمدة والتي توجب توقيع الوزراء الـ 24 على كل مرسوم يصدر نيابة عن رئيس الجمهورية الغائب.
في هذه الخانة، يقع الاجتماع الذي انعقد في دارة الرئيس ميشال سليمان وضم الوزراء بطرس حرب وميشال فرعون وسجعان قزي اضافة الى وزراء سليمان الثلاثة سمير مقبل وعبدالمطلب الحناوي وأليس شبطيني والوزير السابق خليل الهراوي.
وتوافق المجتمعون على التحفظ ازاء البحث في آلية جديدة لعمل مجلس الوزراء، معتبرين ان العمل الحكومي ليس اولوية بل انتخاب رئيس الجمهورية هو الأولوية وانهم ينتظرون عودة الرئيس سلام من سفره لإبلاغه هذا الموقف ليبنى على الأمر مقتضاه.
الوزير ميشال فرعون قال إن المجتمعين يرحبون بالتوافق في مجلس الوزراء، داعين الى الابتعاد عن النكايات والمصالح الخاصة والضيقة.
واوضح فرعون انه في موضوع توقيع الوزراء على المراسيم العادية الكل كان متوافقا على ان يوقع عن رئيس الجمهورية الـ 24 وزيرا، واي تغيير ليس له اي وصف محدد في الدستور، وبذلك بتنا امام تفسير للدستور، ونحن كنا ومازلنا نحاذر تفسير الدستور، وكأننا نؤسس لمرحلة الفراغ.
مصادر متابعة قالت ان عدم رغبة الوزراء المسيحيين في ادخال تعديلات على آلية عمل الحكومة فيه اشارات ايضا الى رفض هؤلاء فتح دورة لمجلس النواب، وان لم يفصح بصراحة عن هذا الأمر.
من ناحيته، وزير العمل سجعان قزي وردا على سؤال حول ما اذا كان المجتمعون اتفقوا على تشكيل كتلة وزارية جديدة من 8 وزراء، أي «ثلث معطل»، قال: هذه ليست جبهة في وجه احد، بل مجرد لقاء سياسي حريص على عدم حصول أي شيء على حساب مشروع انتخاب رئيس للجمهورية وعلى منع حصول تطبيع وتطبع مع حالة الشغور الرئاسي.
واضاف قزي ان اتصالين هاتفيين تما بين الرئيسين ميشال سليمان وامين الجميل واتفقا على عقد هذا الاجتماع الاول عند الرئيس سليمان من اجل البحث بآلية العمل الحكومي مع تقدير الدور الذي يقوم به الرئيس تمام سلام.
وقال قزي: لسنا متحمسين لإعادة النظر في الآلية لأنها ليست سيئة، واذا حصل تعطيل لـ 10 أو 12 بندا فقد تم من خلالها اقرار مئات ومئات البنود والمراسيم، كما تم اقرار خطة مواجهة النزوح السوري والخطة الامنية في الشمال والبقاع.
وتابع يقول: لو أن كل الجهود التي تبذل للحفاظ على الحكومة تصب في انتخاب رئيس للجمهورية، لكنا بألف خير.
ولم يستبعد الوزير السابق خليل الهراوي، الذي شارك في الاجتماع، ان يشكل الموقف الواحد الذي جمع المشاركين في اللقاء، قاعدة لما يمكن وصفه بولادة كتلة وزارية قد تتحول لاحقا الى كتلة سياسية وهي كتلة متضامنة، وموقفها موحد ازاء آلية وعمل الحكومة، وكلما طرح موضوع يستدعي التنسيق كانت لها اجتماعات لاتخاذ الموقف المشترك من مجلس الوزراء.
هذه التحديات الحكومية مقرونة بالتحديات السياسية والامنية حضرت في لقاء ليلي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري في عين التينة بمشاركة الوزير علي حسن خليل ممثل بري في اجتماعات الحوار بين المستقبل وحزب الله ونادر الحريري ممثل المستقبل في هذه الاجتماعات.
ويبدو أن تفاهما ما تناول الخلاف حول آلية عمل مجلس الوزراء في ضوء المعارضة الوزارية المسيحية التي تبلورت في لقاء الوزراء المسيحيين في دارة الرئيس سليمان في اليرزة.
وكان الرئيس سعد الحريري اكد على اهمية الحوار مع العماد ميشال عون، ورأى ان مكافحة الارهاب من مهام الجيش لكنها لا تكتمل الا بوجود رئيس جديد للجمهورية.
الحريري اعتبر ان مجرد حصول اللقاء امر ايجابي، لافتا الى ان الحوار معه بدأ منذ اكثر من سنة، آملا ان يستمر بشكل ايجابي.
رئيس تيار المستقبل اكد خلال لقائه مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي ان وجود الرئيس ضروري وأساسي لأنه يستطيع ان يتحدث مع الجميع من دون استثناء.
وعن ملف تسليح الجيش، اعلن الحريري ان الهبات السعودية تسير بشكل طبيعي لكن الوقت الذي تستغرقه مرتبط بآلية التصنيع والتسليم والتدريب، مطمئنا الى عدم وجود عقبات او فيتوات.
الحريري التقى امس ايضا منسق الامانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد والنائب السابق سمير فرنجية.
وعلمت «الأنباء» ان للقاء علاقة بتحرك الامانة العامة باتجاه العودة الى لقاء البريستول الذي اسس لـ 14 آذار بغية شد عصب هذا التحالف بعد التباينات التي ظهرت على سطح الحوارات الثنائية التي يخوضها المستقبل مع حزب الله والقوات اللبنانية مع التيار الوطني الحر.
وفي المعلومات ايضا ان هذا التحرك التوحيدي يجب ان يتبلور ويبصر النور في احتفال ذكرى قيام 14 آذار في 24 مارس المقبل.
من جهته، تناول رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، موضوع آلية عمل الحكومة بالدعوة الى التمسك بالدستور الذي لا يجوز مخالفته تحت اي ظرف.
وقال: الدستور يقول ان القرارات بوجود رئيس الجمهورية تؤخذ بالنصف زائد واحد، عندما تكون عادية، وبالثلثين عندما تكون غير عادية.
وأضاف: بغياب رئيس جمهورية اعطيت هذه الصلاحية للحكومة على اساس ان تتولى ايضا بهذه النسب، فإن نخترع اعرافا جديدة لا اعتقد ان ذلك كان عملا موفقا، وبالتالي الامر اذا كان تبين انه لم يكن عملا موفقا فيجب العودة عنه والعودة الى الطريق الصحيحة، والطريق الصحيحة التي يخطها الدستور يجب ألا نخالفها تحت اي ظرف من الظروف.
اما عضو تكتل التغيير والاصلاح سيمون ابي رميا فقد اعتبر ان المنطقة تمر بمخاض عسير ولبنان ليس جزيرة معزولة، وهو يشكو من صراع المحاور في المنطقة، لكن الصورة ليست ضبابية، والتفاهم النووي الايراني ـ الاميركي اصبح شبه منجز، وهذا التفاهم سيفتح شهية الدول الاخرى للتفاهم مع بعضها البعض، لأن النار التي تلتهم العالم العربي مشهد تطمح له اسرائيل منذ زمن.
الازمة الحكومية حضرت ايضا خلال استقبال بري للوزير وائل ابوفاعور موفدا من النائب وليد جنبلاط للبحث في موضوع آلية عمل الحكومة، حيث شدد ابوفاعور بعد اللقاء على اولوية التفاهم السياسي، داعيا الى تسهيل عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب للبت بالقوانين الملحة ومنها سلامة الغذاء والامور المالية.
حكوميا، بقي الخلاف على التمديد لكبار الضباط على حاله، وفي اول رد لنائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل على سحب رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ثقته به، قال مقبل لـ «النهار» ان الجنرال بيمون، لكن هذا لا يعني ان ما قاله دقيق، وانا تصرفت بموجب القانون وبحسب صلاحياتي، مؤكدا انه اتخذ هذا القرار عملا بقناعته الشخصية ولمصلحة المؤسسة العسكرية والمحافظة على سير عملها في هذه المرحلة الدقيقة، نافيا ما يقال عن قرار آخر بتأخير تسريح عدد من الضباط.