Note: English translation is not 100% accurate
دعا بالإجماع إلى سرعة انتخاب رئيس
مجلس الأمن يدخل على خط الرئاسة اللبنانية وسلام ينجح في احتواء مواجهة «ريفي ووزيري حزب الله»
21 مارس 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
واجهت حكومة تمام سلام اختبارا صعبا، وضع الحوار السياسي القائم بين تيار المستقبل وحزب الله على المحك، نتيجة احتكاك مباشر بين وزير العدل اشرف ريفي ووزيري حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن، اثر مراجعة الوزير فنيش للوزير ريفي بشأن تصريح أدلى به لصحيفة عربية، وفيه يتهم حزب الله بالفساد والتهرب الضريبي.
لكن يبدو ان «ربط النزاع» القائم بين المستقبل والحزب، والذي يستبعد القضايا الخلافية، حماية للاستقرار الذي يشكل الغطاء الحكمي للحوار، فرض قوانينه على النقاش الذي توقف عند القول والرد عليه، الى جانب تدخل رئيس الحكومة تمام سلام عندما لاحظ ان «الجدل الوزاري» بدأ يتوسع ليشمل وزراء آخرين ومواضيع أخرى.
الوزير فنيش بادر في الجلسة الى إثارة ما صرح به وزير العدل للصحيفة وفيه اتهم حزب الله بتبييض الأموال والتهرب من الضرائب، وتوجه الى الوزير ريفي قائلا: هل لديك معطيات وإثباتات لتحيلها الى التحقيق؟ ملاحظا ان هذا الاتهام قد ينعكس على الحكومة وعلى الهدوء في البلد، فرد الوزير ريفي بقوله: أنا حريص على البلد أكثر منك.. وعليك ان تدرك اننا في حكومة ائتلافية وربط نزاع، وهذا ورد في تحفظي على البيان الوزاري، إنني حريص على الأمن والاستقرار وأتطلع الى بلد فيه دولة وليس دويلة، فلا يعتبر متهم بقتل الرئيس رفيق الحريري قديسا وإذا أردت أدلة فهناك الكابتاغون (حبوب مخدرة) وأصغر ولد يعرف ماذا يجري في المرفأ، حيث تخرج بضائع تجارية من غير أن تفتش لكي تباع في الخارج.
هنا تدخل وزير الصناعة حسين الحاج حسن مؤازرا زميله الوزير فنيش وقال موجها كلامه للوزير ريفي: انت وزير للعدل، ولم تعرض علينا اي ادلة، ولدينا ايضا ملفات المازوت والأملاك البحرية.
فأجاب الوزير ريفي: انا من دون اي تردد انا مستعد للذهاب الى المحاسبة.
ودخل وزير الاتصالات بطرس حرب في السجال، مشيرا الى ان حزب الله لم يسلم الى القضاء المتهم بمحاولة اغتياله المدعو محمود الحايك، واعتبر ان هذا الامر ليس سلوك رجال دولة، وهنا تدخل الرئيس سلام داعيا الوزراء الى اخذ مصلحة البلد بعين الاعتبار.
كما شارك في التهدئة وزير الداخلية نهاد المشنوق.
مصدر وزاري قال لـ «الأنباء» ان الوزير ريفي لم يكن يتوقع تطرق وزيري الحزب الى اثارة الموضوع الذي يعرفه القاصي والداني، ومن قبيل إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا، لكن يبدو ان صراحة الوزير ريفي في تصريحه عن موضوع النقاش، تناول امورا يعتبرها الطرف الآخر من ضمائم ربط النزاع.
الوزير حرب أثار ايضا موضوع توقيع المراسيم وهل يكون بإجماع الوزراء الأربعة والعشرين ام بأكبر عدد ممكن، وتعاقب على الكلام 11 وزيرا وأجمعوا مع حرب على ضرورة توقيع المراسيم بالإجماع، وأكد رئيس الحكومة تمسكه بالإجماع حتى لو اعترض نصف وزير بحجج مقنعة.
وأضاف: الاستثناء يكون فقط إذا كان اعتراض وزير او وزيرين لأسباب شخصية.
وابتدع مجلس الوزراء آلية لاعتماد السفراء في لبنان تحت مسمى «السفير المعين»، على الا يمارس مهامه الرسمية قبل تقديم أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية بعد انتخابه.
وأبلغ سلام مجلس الوزراء عزمه تقديم مقترحات خاصة لمجلس الوزراء منتصف ابريل لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة.
وكانت كتلة الوفاء للمقاومة التي تضم نواب حزب الله وحلفاءهم أكدت استمرار الحوار مع المستقبل رغم بعض المواقف التي لا تخلو من التصعيد، وطالبت الكتلة الحكومة بمنع متعهدي النكد السياسي من التمادي في تخريب الحوار.
على صعيد رئاسة الجمهورية بات واضحا أن مصير هذا الاستحقاق مرتبط بمصير المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية النووية المتعثرة والتي قد يطول تعثرها مع فوز نتنياهو برئاسة الحكومة الإسرائيلية مرة جديدة وفي قناعة المراقبين في بيروت انه أيا كان هذا الاتفاق فستكون ارتداداته قاسية على لبنان.
دولة ومؤسسات ومفاهيم، داخل هذه الارتدادات أن يأتي الرئيس العتيد مكبلا بالنواهي والشروط.
وفي هذه الأثناء، دخل مجلس الأمن الدولي على خط رئاسة الجمهورية في لبنان، حيث اصدر قرارا أعده رئيس المجلس لهذا الشهر (مندوب فرنسا) اعرب فيه عن القلق من الجمود المستمر منذ عشرة أشهر في عملية انتخاب رئيس الجمهورية ما يقوض قدرة لبنان على مواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.
بيد أن هذا البيان رغم أهميته من حيث التوقيت والمضمون عكس محدودية القدرات الدولية على التأثير بالأوضاع المشكو منها في ضوء التعقيدات الإقليمية الصعبة التي تتحكم فيه.
البيان حظي بإجماع أعضاء المجلس الـ 15 وقد شجع الزعماء اللبنانيين على التقيد بالدستور والميثاق الوطني اللبناني، ودعا جميع الأطراف إلى التصرف بمسؤولية وإعلاء مصالح لبنان على السياسات الحزبية وإبداء المرونة اللازمة والشعور بالحاجة الملحة إلى تطبيق الآليات الملحوظة بالدستور فيما خص انتخاب رئيس الجمهورية، كما دعا مجلس النواب إلى التشبث بالتقاليد الديموقراطية الراسخة في لبنان والاجتماع من أجل انتخاب رئيس دون إبطاء، مع دعمه جهود الرئيس تمام سلام في الحكم في ظل هذه الظروف العصيبة.