Note: English translation is not 100% accurate
درباس لـ «الأنباء»: التمديد لقائد الجيش إن لم يكن بقرار من مجلس الوزراء فسيكون بقرار من الوزير
12 مايو 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى وزير الشؤون الاجتماعية د.رشيد درباس تعليقا على اتهام العماد عون المسلمين بتهميش المسيحيين في لبنان، أن من واجب السياسيين أن يميزوا بين أسباب وخلفيات السجال السياسي، وبين حقيقة المواقف السياسية، فالمسلمون لا يدعمون الدور المسيحي في لبنان مجاملة لإخوانهم المسيحيين، بل هم متمسكون به من منطلق وجودي، لأنهم يعلمون تمام العلم أن الدور المسيحي في إدارة البلاد وتكوين الوطن، لا يمكن تجاهله أو التهاون به، فإذا ما تخطاه المسلمون يكونون كمن يلعب في أساس البناء وهو ما لن ولن ولن يغامروا به.
وقال درباس في تصريح لـ «الأنباء»: نحن في فترة من الفترات تحدثنا طويلا عن المارونية السياسية، وقلنا إنها أوغلت في الاستئثار بالسلطة، وربما اختارت سياسات خارجية لا تأتلف مع مشاعر المسلمين، وهذا ما أدى الى الاحتراف، ومن ثم الى اتفاق الطائف الذي كرس بنصوصه وروحيته الدور المسيحي وأعطى لبقية الطوائف الشراكة في رسم السياسة اللبنانية، وهي شراكة لا تتخطى حدود الدور التأسيسي للموارنة والمسيحيين، وبالتالي دورهم القيادي في المعادلة السياسية اللبنانية.
وأضاف درباس: بغض النظر عن السجالات السياسية والعبارات التي استعملها العماد عون، إنني أعلم تماما لا بل أنا على يقين، بأن الاخوة المسيحيين، ربما هم متشددون في هذه اللحظة، لأنهم واثقون أن المسلمين متمسكون بهم وبأنهم لن يفرطوا في دورهم وحضورهم وحقوقهم، وبمشاركتهم الكاملة في قيادة السفينة اللبنانية، لذلك فأنا أضع كلام اتهام العماد عون للمسلمين، في إطار السجال السياسي حول رئاسة الجمهورية، فكل من يريد الوصول إلى أهدافه يُبيح لنفسه اتهام الآخرين زورا، واستعمال وسائل متعددة أنا لا أقرها، فالمسلمون في لبنان لا يجحدون المسيحيين وليس هذا من قبيل كرم الأخلاق، وما قاله العماد عون يندرج تحت عنوان الحاجة والعوز والضرورة.
وعن اتهام عون لتيار المستقبل بالتعاون مع الخارج لتعطيل رئاسة الجمهورية، قال درباس: أنا لست رئيس كتلة سياسية كي أكون موضع شبهة لدى العماد عون بالتعامل مع الخارج، بل أنا جزء من المنظومة الوزارية التي يترأسها الرئيس تمام سلام في مجلس الوزراء، لكن السؤال البديهي هو الاعتماد على أي خارج؟ نحن ندعو النواب بشكل يومي للنزول الى مجلس النواب وانتخاب من يرونه مناسبا لترؤس الجمهورية، وأيا كان اسم الرئيس العتيد الذي سيفرزه صندوق الاقتراع سنقدم له الولاء والاحترام.
وعما إذا كانت الحكومة على موعد مع انفجار من داخلها على خلفية التمديد للقادة الأمنيين، قال درباس: لا أظن أنه سيكون انفجارا كبيرا لكنني في الوقت عينه لا أستبعد ومن ضمن توقعاتي أن تتعرض الحكومة لشلل محدود، كما لا أظن أن حركة الاعتراض العوني قد تصل الى حد الانسحاب من الحكومة، بل ستصل غالب الظن الى اعتكاف مؤقت، وبتصوري أن التمديد لقائد الجيش إن لم يكن بقرار من مجلس الوزراء، فسيكون بقرار من الوزير المختص، وبالتالي لا أعتقد أن الاعتراض على التمديد سيؤدي الى فرط عقد الحكومة لأننا بذلك سنعرّض البلاد بأكملها للخطر، فالعماد عون وإن كان يجيد اللعب على شفير الهاوية يبقى على درجة عالية من الوعي والمسؤولية.