Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
عون وموضوع قيادة الجيش: متمسك بموقفه ويراهن على معادلة «التعيين مقابل بقاء الحكومة»
21 مايو 2015
المصدر : بيروت
يرى محلل سياسي في بيروت مطلع على التطورات والاتصالات المتعلقة بموضوع قيادة الجيش أن عون لم يخسر معركة التعيين في قيادة الجيش ومازال يمسك بأوراق ورهانات، وأن مستوى معركة قيادة الجيش ارتفعت الى مستوى المعركة على رئاسة الجمهورية.
فمعركة قيادة الجيش لا تشبه بظروفها معركة التمديد الأولى التي حصلت في عهد الرئيس ميشال سليمان، إذ أصبح هذا الملف إقليميا ودوليا وموجودا على طاولة القوى المعنية خارجيا، تماما كما ملف رئاسة الجمهورية، رغم أن خيار حله ليس شائكا بقدر حل ملف الرئاسة، وهو الأمر الذي يمكن معه لعون أن ينفذ بمطلبه.
لكن عون يأخذ وقته كي تنضج طبخة التعيين، وهو يدرك تماما أن رعاة تأليف الحكومة الاقليميين والدوليين حريصون على بقائها اليوم، تماما كما كانت الحال قبل عام من الآن، وهم على ثقة بأن قرار تعطيلها محسوم ولو بآليات مختلفة، وقد يكون مطلوبا تسهيل تعيين قائد للجيش، ومن الملاحظ أنه لأول مرة منذ تأليف الحكومة، وعلى مشارف سنة من عمر الشغور الرئاسي، يصبح التهديد باستمرار الحكومة جديا، على يد العماد عون، عبر ملف التعيينات الأمنية.
ورغم أن المؤتمر الصحافي الأخير لعون والمبادرة التي أطلقها، أوحيا بأنه خفض السقف الذي رسمه بمطالبته بتعيين قائد جديد للجيش خلفا للعماد جان قهوجي، فإن العارفين بعون يجزمون بأن خياره نهائي ولا عودة عنه.
ما فعله عون هو أنه أعطى مزيدا من الوقت وأفسح المجال أكثر للاتصالات، ولا علاقة لقراره بالتراجع عن موقفه أو بسحب مقترحاته، بل يرتبط بالمخاطر الأمنية والعسكرية على الحدود الشرقية.
يعي عون تماما أن ما يجري هناك مصيري وحساس وخطر، وأمامه متسع من الوقت لاستكمال عدة الضغط في معركة تغيير قائد الجيش، وهي معركة لا ترتبط حكما بمصير المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، ورغم محاولات أكثر من فريق سياسي الربط بينهما، ولاسيما من الذين يدعمون التمديد لقهوجي وبصبوص معا.
والفرصة التي منحها عون أتت بعد اجتماعه مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وهو اللقاء الذي وضع معادلة جديدة تتعلق بوضع قائد الجيش، إذ كان الخيار قبل اللقاء ينحصر في أمرين: إما تمديد وإما فراغ في قيادة الجيش.
لكن المعادلة تغيرت لتصبح ثلاثية بعدما دخل على الخط، وللمرة الأولى، عامل التعيين في شكل جدي، وبدأت القوى السياسية تتعاطى معه بوصفه خيارا مطروحا على الطاولة، بعدما كان مطلب عون وحده.