Note: English translation is not 100% accurate
حوار المستقبل ـ حزب الله تناول رئاسة الجمهورية لأول مرة
سلام يلوّح بموقف من جلسات الحكومة والعونيون يتشددون ومصادر 8 آذار لا تستبعد تعطيل الحكومة حتى بعد رمضان
17 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

المفتي دريان في دار الطائفة الدرزية معزياً ومحيياً جنبلاط
والحزب السوري القومي ينعى عنصرين سقطا في مطار «الثعلة»بيروت ـ عمر حبنجر
سرع الرئيس تمام سلام من اتصالاته تجنبا لإطالة أزمة تعطيل جلسات الحكومة، وهو تلقى اتصالا من الرئيس سعد الحريري الذي حثه على معالجة الوضع «بالتي هي احسن»، كما استقبل وزير الخارجية جبران باسيل ووزير شؤون مجلس النواب محمد فنيش يوم الاثنين الماضي لهذه الغاية، وبناء لرغبة التيار الوطني الحر الذي اراد ان يظهر ان حزب الله متضامن معه في الملف الحكومي ايضا.
وابلغ سلام الوزراء الذين التقاهم امس انه يراعي الامور في هذه المرحلة، لكنه لابد من ان يتخذ موقفا في النهاية، وبين الوزراء الذين التقاهم وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزيري الاعلام والاتصالات رمزي جريج وبطرس حرب، وتابع امس لقاءاته الوزارية تمهيدا لبت موضوع دعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع الخميس التالي، وكان بين من التقاهم وزير الدفاع سمير مقبل المصرّ على الاجماع في اي طرح يتناول قائدا جديدا للجيش.
لكن مصادر 8 آذار ليست متفائلة الى هذا الحد من احتمالات التفاهم، وهي رجحت لـ «الأنباء» ان تستمر «عطلة» الحكومة الى ما بعد شهر رمضان في ضوء التعقيدات الاقليمية المتزايدة، بينما بدا وزير العدل اشرف ريفي الذي زار النائب وليد جنبلاط يوم الاثنين الماضي مستنكرا حادثة قلب لوزة ومعزيا بضحاياها اكثر تفاؤلا بقرب استئناف جلسات مجلس الوزراء بين اسبوع او اثنين.
اما من الناحية العملية لم يطرأ اي تغيير على موقف التيار الوطني الحر وبالتالي حزب الله لجهة التمسك بطرح التعيينات العسكرية كبند اول في كل جلسة، وعليه تستمر دوامة التعطيل، تقطعها بين الحين والآخر برامج حوارية بين الاضداد لتنفيس الاحتقانات واحتواء التشنجات.
الوزير نبيل دو فريج قال ردا على سؤال ان المعروف عن الرئيس تمام سلام انه رجل صبور ويرى مصلحة البلد اين تكون، لكن عندما يبدو له ان هذه الاتصالات وصلت الى طريق مسدود فبرأيي انه سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء متجاوزا الامور لمصلحة مصالح الناس، لكن لا احد يستطيع ان يفرض على رئيس الحكومة بندا معينا على جدول اعمال مجلس الوزراء، ناصحا وزير الخارجية جبران باسيل، كما يسافر الى كندا وغيرها، ان ينزل الى مجلس النواب ومجلس الوزراء، نافيا ان يكون تيار المستقبل قطع وعودا معينة للعماد ميشال عون، وقال دو فريج: بين العماد عون والوزير باسيل وبين الرئيس سعد الحريري انا اصدق الرئيس الحريري، وبالتالي لا اظن ان هناك وعودا بأسماء محددة.
اما وزير الدفاع سمير مقبل فقد اكد من السراي ان اعصاب رئيس الحكومة قوية للغاية، وهو يقوم بالاتصالات لايجاد مخارج للوضع الحكومي، لافتا الى ان البلد يحتاج الى قرارات مجلس الوزراء لأن مصير الاقتصاد على المحك.
الوزير محمد فنيش اكد من جهته ان ملامح التسوية لعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد لم تنضج بعد.
واشار الى الاتفاق على عدم اتخاذ اجراءات من شأنها ان تدفع بعض مكونات الحكومة الى موقع تصادمي مع المكونات الاخرى، بحيث اذا كانت الحكومة غير قادرة على البت بموضوع التعيينات العسكرية فليس من الضرورة الدفع الى صدام حكومي من خلال اجراءات او قرارات معينة.
واللافت هنا انه في الوقت الذي كان الحوار قائما بين تيار المستقبل وحزب الله، كانت التصريحات المتبادلة بين القيادات الدينية في حزب الله وبين وزراء ونواب تيار المستقبل تزداد سخونة، وتتخللها مفردات وتعابير توحي بالاملاء والتهديد، خصوصا من جانب الحزب الذي بدا وكأنه تعب من الحوار الهادئ مع المستقبل وعاد الى القناعة بان المدفع اصدق انباء من الكتب.
لكن رغم خطاب الشيخ نعيم قاسم الذي يخير 14 آذار بين انتخاب العماد ميشال عون للرئاسة او الفراغ الدائم وتلويحات الشيخ نبيل قاووق، استؤنف الحوار بين الطرفين في جولته الثالثة عشرة بناء لالحاح الرئيس نبيه بري الذي يرى في هذا الحوار سدا في وجه الفتنة المذهبية الزاحفة من سورية.
وتابع المتحاورون مواضيع الخطط الامنية وايجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الدستورية، وتناول البحث الاوضاع في عرسال وموضوع رئاسة الجمهورية لأول مرة، ويقول النائب احمد فتفت ان المتحاورين تناولوا ايضا ضرورة حل مسألة مجلس الوزراء اولا ومجلس النواب اذا امكن، وقال ان سلام سيحسم امره.
مصادر المجتمعين عبرت عن ارتياحها للمناقشات التي لم يعكر صفوها سوى معاناة ثلاثة من المتحاورين من آلام الديسك في الظهر وهم: الوزير نهاد المشنوق، وزير المالية علي حسن خليل، والمعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل، وقد اتفقوا على الجولة الرابعة عشرة بعد اسبوعين.
في غضون ذلك، تواصلت التعازي في دار الطائفة الدرزية في بيروت بضحايا بلدة قلب لوزة السورية الدرزية على ايدي مجموعة من جبهة النصرة، وزار مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان دار الطائفة امس معزيا شيخ العقل نعيم حسن، ووجه دريان التحية للزعيم الوطني الكبير وليد جنبلاط.
في غضون ذلك، نعى الحزب السوري القومي الاجتماعي اثنين من عناصره هما فيصل جواد الاطرش ورشوان جاد الله مشرف اثناء قيامهما بالواجب القومي بالدفاع عن مطار الثعلة بحسب الحزب.