Note: English translation is not 100% accurate
لا جلسة لمجلس الوزراء اللبناني اليوم.. جنبلاط برر موافقته على طمر النفايات في سبلين بطلب من رئيس الحكومة
سلام يُحذر من كارثة والسفير البريطاني «حزين» لسكوت اللبنانيين عن النفايات
28 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
لاحظ السفير البريطاني في بيروت طوم فليتشر ان الشعب اللبناني الذي يواجه ازمة نفايات مستاء من الاخطاء الموجودة ولا يكف عن التذمر والشكوى، لكنه لا يتحرك لتبديل مجريات الامور وهذا أمر محزن.
السفير فليتشر استفزته ازمة النفايات، وقال لصحيفة «السفير» ان ازمة كهذه اطاحت بالحكومة البريطانية في سبعينيات القرن الماضي حين اضربت النقابات العمالية لثلاثة ايام، الامر الذي راكم النفايات في شوارع لندن ما ولد سخطا شعبيا وتظاهرت افضت الى استقالة الحكومة.
والراهن ان هناك سابقة اطاحة شعبية بالحكومة اللبنانية التي كان يرأسها الرئيس المرحوم عمر كرامي عام 1992 عندما فشلت في مواجهة لعبة افتراس الدولار لليرة اللبنانية.
لكن ظروف لبنان تبدو مختلفة الآن بغياب رئيس الجمهورية ومحدودية صلاحيات الحكومة حيال ازمة النفايات الناجمة عن حجم مشاركة السياسيين للمقاولين والتي تتخطى النصف احيانا، وحيث ما من صفقة الا ووراءها ظل لسياسي، ومن هنا كان حديث رئيس حزب الكتائب سامي الجميل بعد استقباله وزير البيئة محمد المشنوق عن صفقات بالملايين ومنتفعين سياسيين.
وصباح امس الباكر، قامت وحدة مكافحة الشغب في الامن الداخلي بفتح الطريق الساحلي الواصل بين بيروت والجنوب بعد اشتباك مع اهالي برجا المعتصمين في الجية اوقع ثلاثة اصابات، لكن المعتصمين عادوا سريعا الى قطع الطريق الدولي فيما بقي الطريق البحري القديم مفتوحا، وعند العصر اعيد فتح كل الطرق.
هذا التطور الميداني لازمة النفايات المترتبة على اقفال مطمر الناعمة حدا برئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الذي تقع الاحداث في نطاق زعامته السياسية الى الحديث مجددا عن تمديد العمل بمطمر الناعمة لبضعة اشهر.
وبرر جنبلاط لاهالي الاقليم موافقته على نقل النفايات الى سبلين بالتجاوب مع مبادرة من رئيس الحكومة تمام سلام كحل مرحلي مؤقت يراعي عدم التلوث، ولفت جنبلاط الى ان ثمة مشكلة سياسية في برجا البلدة التي يقفل اهلها الطريق الدولي احتجاجا على رمي النفايات في جوارها ببلدة سبلين، وانقساما في مكوناتها، وخصوصا مع تيار المستقبل، ومن ثم بين تيار المستقبل والجماعة الاسلامية والحزب الشيوعي اللبناني.
وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق التقى رؤساء بلديات اقليم الخروب ليلا بحضور وزير البيئة محمد المشنوق والزراعة اكرم شهيب والنائب علي ترو والامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري، اتفق خلاله على ألا يتقرر أي اجراء بخصوص طمر النفايات الا بعلم اهالي الاقليم لقاء فتح الطريق الساحلي، الامر الذي لم يحصل الا لبعض الوقت.
رئيس الحكومة تمام سلام تحدث عن وضع تصور للحل المرحلي، بيد انه حذر من اننا امام كارثة وطنية هي اخطر مما يتصور البعض، منبها الى انه اذا افلت الشارع من عقاله فإن العواقب ستكون وخيمة للغاية.
وعلمت «الأنباء» ان سلام يتجه لإلغاء جلسة مجلس الوزراء اليوم من اجل المزيد من الاتصالات وتجنبا للاعتكاف.
من جهته، أعلن النائب طلال ارسلان في مؤتمر صحافي عقده في مقره في خلدة امس رفضه اعادة فتح مطمر الناعمة مؤقتا او ضمن أي صيغة اخرى خلافا لما اقترحه النائب وليد جنبلاط، واعتبر ارسلان ذلك خطا احمر. كما رفض ارسلان اقامة مطمر على شاطئ خلدة، وشكر رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي جاراه برفض رمي النفايات عند شاطئ خلدة.
وضمن توقعات «الأنباء» ان يكتفي الرئيس سلام بالاعتكاف او تعليق الجلسات، اما الاستقالة ليست في الوارد، وقد رماها رئيس الحكومة في سلة النفايات، علما ان الحكومة في حال الاستقالة ستتحول الى تصرف الاعمال، في هذه الحالة لا يجتمع مجلس الوزراء ولا مجلس النواب، ومن هنا انتفاء المصلحة بالاستقالة.