Note: English translation is not 100% accurate
نهاد المشنوق: معركة دولية ـ إقليمية حول الرئاسة اللبنانية
لبنان: الحراك الشعبي يتحضر لمحاصرة طاولة الحوار
7 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

جعجع يضع شرطين للمشاركة في الحوار: حصرية البحث بانتخاب الرئيس وشرطية مشاركة حزب الله في الانتخاببيروت ـ عمر حبنجر
فيما بدأت رئاسة مجلس النواب اللبناني تتحضر ليوم الحوار الموعود بعد غد الأربعاء، اخترق حملة التجاوب السياسي والترحيب، رفض كان متوقعا من رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع لجدوى المشاركة في حوار تاريخه لا يشجع على الإقبال عليه، فيما يتحضر الحراك الشعبي للمزيد من الحشود والشعارات يطلقها باتجاه المتحاورين عن قرب.
وسيشهد يوم الأربعاء، تقاطعات غير مسبوقة بين حوار الطاولة وحوار الشارع الذي سيشهد أيضا حشودا أمنية واسعة، لحماية الطرفين من العناصر المدسوسة التي أثبتت جدارتها في التظاهرات السابقة.
وتحضرا للحوار الشارعي، دعت حملة «طلعت ريحتكم» الى تجمع حاشد أمام مبنى صحيفة «النهار» في الزاوية الشمالية الغربية من ساحة الشهداء باتجاه ساحة النجمة، حيث مجلس النواب.
وفي بيان للحملة أعلن الناشط لوسيان ابو رجيلي ان الاعتصام سيكون في نفس مكان وزمان الحوار، وهو هنا يشير ضمنا الى احتمال نقل مقر الحوار من مبنى مجلس النواب في واسطة بيروت الى مقر رئاسة المجلس في غرب العاصمة، حيث محله عين التينة، كي يسمعوا من حيث هم صرخات المحتجين وأصوات طبولهم والطناجر..
كما دعت هيئة التنسيق النقابية الى تحركات حول مجلس النواب، رغم «المنطقة العسكرية» التي قررتها القيادة الأمنية حول مجلس النواب.
وعلى هذا الإيقاع الحواري المضطرب أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رفضه المشاركة بهذا الحوار رغم احترامي الكبير لصاحب الدعوة الرئيس نبيه بري، وبرر ذلك بأن كل جلسات الحوار التي عقدت منذ 2006 لم تجعلنا نحترم بالحد الأدنى المواعيد الدستورية ونذهب لانتخاب رئيس للجمهورية، ولم تمكننا من إقناع البعض باحترام حدود لبنان الدولية ويتوقفوا عن القتال في سورية، ولم تمكننا حتى من القبض على بعض المجرمين في البقاع ولم تساعدنا على سحب قطعة سلاح واحدة من داخل المخيمات الفلسطينية او خارجها، كما ان كل جلسات الحوار التي حصلت لم توصلنا الى قانون انتخابات نيابية، ودفعتنا رغما عنا للقبول بالتمديد لمجلس النواب خوفا من الفراغ الدستوري الكامل.
وقال جعجع الذي كان يتحدث باحتفال حاشد في معراب، بعد القداس السنوي على نية شهداء المقاومة اللبنانية «باختصار من جرب المجرب كان عقله غرب».
واضاف: حوارات كثيرة بينما المطلوب واحد، وهو انتخاب رئيس للجمهورية.
على ان جعجع وضع شرطين لإعادة النظر بموقفه هذا الأول حصرية الحوار برئاسة الجمهورية، والثانية ان يشارك حزب الله بالنزول الى مجلس النواب في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقبلة نهاية هذا الشهر.
ولاحظت مصادر لـ «الأنباء» ان جعجع لم يضف الى مشاركة حزب الله شرط مشاركة التيار الوطني الحر، باعتبار ان مقاطعة جلسات الانتخابية مشتركة بين الحزب والتيار. هنا ثمة من استنتج أن جعجع تجنب تناول التيار الوطني الذي اصبح بينه وبين القوات «إعلان نيات» وثمة من فسر تجاوزه ذلك، ببديهية الأمر، اذ ان اشتراطه مشاركة حزب الله تعني ضمنا مشاركة حلفاء الحزب، أعضاء تكتل التغيير والإصلاح وعلى رأسهم التيار الوطني الحر، وربما كان هذا التفسير الصحيح لحصره شرط المشاركة بجلسات انتخاب الرئيس بحزب الله.
وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أكد ان الحراك الشعبي مهما بلغت أهميته وأسبابه يتقاطع مع معركة اقليمية ودولية كبيرة تدور في لبنان حول رئاسة الجمهورية.
وشدد المشنوق في تغريدة له عبر تويتر ان أولى الخطوات لحل الأزمة انتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم تشكيل حكومة تشرف على إقرار قانون انتخابات عصري يفسح في المجال أمام القوى الشبابية الجديدة الدخول الى مؤسسات الدولة.
النائب الان عون، عضو تكتل التغيير والاصلاح قال في حديث اذاعي أمس ان التيار جاهز لانتخاب رئيس الجمهورية لكن الخلاف مع الآخرين هو على مواصفات الرئيس وليس على مبدأ الانتخاب.
الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله قال من جهته ان الجميع يعلم اننا خارج منظومة الفساد بكل اشكالها، لكن هناك من يريد زج اسم الحزب وهم معروفون.
اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله قالت في اشارة الى وقف جعجع «ان من يرفض الحوار يقف ضد مصلحة اللبنانيين ويريد استمرار الشلل في المؤسسات التشريعية والتنفيذية. وان الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب ليس مضيعة للوقت، فهو يهدف الى انتخاب رئيس للجمهورية.