Note: English translation is not 100% accurate
بري يُهدد بتعليق الحوار إذا قاطعه أحد غير جعجع
لبنان: المتحاورون يبحثون عن «ممر آمن» عبر الطوق الشعبي غداً
8 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

أوساط وزارية لـ «الأنباء»: لا جلسة حكومية قبل انتهاء الحوار ولا حوار ثنائياً بين «المستقبل» وحزب الله بعده
شرط إقامة مخيمات للاجئين السوريين ينضم إلى معوقات رئاسة الجمهوريةبيروت ـ عمر حبنجر
انشغلت رئاسة مجلس النواب أمس في البحث عن ممر آمن يسمح لأعضاء هيئة الحوار الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري غدا بالوصول إلى القاعة الخاصة في مبنى المجلس النيابي عبر الطوق البشري الذي سيقيمه الحراك الشعبي حول ساحة النجمة حيث يقع المجلس يوم غد.
وتقول مصادر نيابية لـ «الأنباء» إن فكرة نقل الحوار إلى مقر رئاسة المجلس في عين التينة طرحت على الرئيس بري، لكن رمزية مبنى البرلمان والخشية من اتهام المحاورين بالهرب من المتظاهرين لعبتا لغير مصلحة هذا الطرح.
في الوقت عينه، كانت المجموعات الشبابية وجماعة الحراك الشعبي والمدني مشغولة بدعوة من هيئة التنسيق النقابية ووضعت اللمسات الاخيرة على مخطط التحرك المنتظر غدا، وبدأت مجموعات الرفض بإعلان انضمامها للتظاهرة المقررة.
واستبق رئيس الحكومة تمام سلام كل هذه التطورات بالقول لوفد من عكار: إن الفوضى ليست حلا في لبنان، وان الذهاب نحو التطرف يعقد المشاكل، وأضاف أن الحوار المطروح هو من اجل البحث عن مخارج.
وأوضح عراب الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري انه سيطرح بند رئاسة الجمهورية للنقاش أولا، فإذا تعذر التفاهم عليه يتم الانتقال إلى بند آخر «ومن يعلم ربما نتفق على قانون الانتخاب وفق النسبية، وبالتالي نحقق من خلاله اختراقا في جدار الأزمة».
وشدد بري امس على أن نسبة نجاح الحوار تتراوح بين صفر و100%، منبها إلى أن فشله لن يكون فشلا لي بل للجميع، وبالتالي فإن كل القوى المشاركة فيه معنية بالمساهمة في إنجاحه، ويتابع: اما اذا اراد البعض ان يأتي الى الحوار وفق مقولة صباح الخير يا اقرع، فسيكون ذلك اقصر طريق نحو انهائه وافتعال مشكلة مبكرة، ويؤكد انه عند الاتفاق على اي أمر فإن تنفيذه سيكون فوريا، ولن يكلفنا ذلك سوى النزول بالمصعد الى قاعة الهيئة العامة لاقرار ما تم التفاهم عليه في قانون.
وتعليقا على قرار رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع مقاطعة الحوار، لفت بري الانتباه إلى أن هذا القرار يأتي في سياق الخيارات السابقة لجعجع الذي غاب عن حوار قصر بعبدا والحكومة الحالية، ويضيف: لكن، كيف لمن يستعجل انتخاب رئيس الجمهورية ووضع قانون الانتخاب أن يقاطع حوارا سيناقش بشكل أساسي هاتين الاشكاليتين؟
وحذر بري من انه إذا اعلن أي طرف آخر من المدعوين عن مقاطعة الحوار غير جعجع «فأنا شخصيا سأبادر إلى تعليق المبادرة».
وعن نية الحراك المدني بمحاصرة المتحاورين خلال اجتماعهم في مبنى مجلس النواب غدا، يقول بري: أصلا، لا اعتبر نفسي محاصرا، بل أنا مستعد للنزول معهم وأتقدم صفوف المتظاهرين، لأن ما يطالبون به حق.
أوساط وزارية مطلعة أبلغت «الأنباء» أنه لا جلسة لمجلس الوزراء قبل انفضاض حوار الكتل النيابية على تفاهم وبقصد إقرار التفاهم المنجز.
إلى ذلك، كشفت الأوساط لـ «الأنباء» عن أمرين آخرين، الأول أنه لا حوار دوريا بين المستقبل وحزب الله بعد الحوار البرلماني المقرر غدا على اعتبار أن هذا الحوار مرشح لحسم الكثير من الأمور التي يتجادل حولها الحزب والتيار منذ أمد بعيد، ولا تفاهم على رئاسة الجمهورية قبل إقامة مخيمات منظمة للاجئين السوريين كما هو حاصل في كل الدول الاخرى لاعتبارات أمنية واغاثية تصر عليها الأمم المتحدة، ويرفضها فريق 8 آذار في لبنان بحجة الخوف من توطين هؤلاء في لبنان كما سبق وحصل مع الفلسطينيين.
وتقول الأوساط إن الأمم المتحدة وبالذات المفوضية السامية للاجئين ترى أن المخيمات المدروسة من شأنها استيعاب المليون ونصف المليون سوري في لبنان والمطلوب الآن قرار بذلك على الأقل.
في غضون ذلك، لفتت مصادر نيابية لبنانية إلى أن من سيتحاورون يوم غد يدركون كم أن الاجواء الدولية والاقليمية مغايرة، ولاحظت لـ «الأنباء» انه في ظل استمرار الابتعاد السعودي ـ الايراني عن آفاق الحوار ودخول العامل العسكري الروسي المباشر على خط الدفاع عن النظام السوري، ما اقلق الطرف الاميركي، وضاعف من مخاوف الاوروبيين من تدفق المزيد من اللاجئين السوريين.
وكانت مختلف الاطراف اللبنانية راهنت على تقارب سعودي ـ ايراني خصوصا بعد مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المشجعة في واشنطن، وعلى الاخص موقفه، والرئيس اوباما من ضرورة انتخاب رئيس للبنان، لكن تدهور الامور العسكرية على معظم الجبهات الاقليمية قلل من التعويل على الحوار الذي طرحه ويرعاه رئيس مجلس النواب اقل حماسة من ذي قبل، رغم الترحيب الدولي به.
ولا بد من الاقرار بأن الاشارة الاميركية ـ السعودية الى ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان بأسرع وقت شكلت ردا صريحا وحاسما على طروحات تبناها العماد ميشال عون محاولا تغيير قواعد اللعبة، اما عبر الدعوة لانتخاب رئيس من الشعب أو من خلال تبديل الاولويات، اي اجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسة.وتقول المصادر النيابية لـ «الأنباء» إن العماد عون وحلفاءه سيحاولون توظيف تظاهرة التيار في ساحة الشهداء الجمعة الماضي في خدمة وجهات نظرهم على طاولة الحوار، إلا انهم لن يجدوا نفعا، وقالت المصادر أن من كبّر التظاهرة العونية على هذا النحو ارادها على هذا القدر من الحشد، لأنه يريد لها أن تكون تظاهرة الوداع للعماد عون بعدما سلم القيادة لصهره الوزير جبران باسيل.