Note: English translation is not 100% accurate
لبنان يفكّك الشبكة المسؤولة عن تفجير برج البراجنة
16 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

نصرالله يجدد الدعوة للتسوية الوطنية نافياً المؤتمر التأسيسي.. والحريري يُرحب ويدعو لتجنيب لبنان الحروب المحيطة
المشنوق: انتحاريا الضاحية كان هدفهما مستشفى الرسول الأعظم.. والجيش كشف 10 سيارات مفخخة وعدداً من الدراجات في عرسال
تشديد أمني على مداخل الضاحية
بيروت ـ عمر حبنجر ووكالات
ألقت القوى الأمنية اللبنانية القبض على الشبكة المسؤولة عن التفجير الذي استهدف برج البراجنة في الضاحية الجنوبية الخميس الماضي، وفق ما أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس الأحد. وقال المشنوق في مؤتمر صحافي إنه «ألقي القبض على كامل الشبكة الانتحارية والمعاونين لها خلال 48 ساعة من وقوع الانفجار» في برج البراجنة، فيما وصفه بـ «إنجاز استثنائي» للقوى الأمنية.
وأوضح أنه «حتى الآن هناك سبعة سوريين موقوفين ولبنانيان اثنان، أحدهما انتحاري والآخر مهرب تولى تهريبه عبر الحدود اللبنانية ـ السورية»، مشيرا إلى أنه «من الواضح أن هناك قرارا كبيرا في التفجير».
وتابع: إن التحقيق أظهر أن المخطط كان إرسال خمسة انتحاريين، على أن «تنفذ العملية في مستشفى الرسول الأعظم (بالضاحية الجنوبية)، غير أن الإجراءات الأمنية المحيطة بالمستشفى جعلتهم يغيرون الهدف، ليتوجهوا الى منطقة مكتظة بالسكان».وتمت عمليات «توقيف السوريين في مخيم برج البراجنة وشقة في الأشرفية شرق بيروت تستخدم لتحضير الأحزمة الناسفة»، بحسب قوله.
حيث انه وكما الحال في فرنسا واوروبا عموما كذلك في لبنان، استنفار امني شامل خصوصا في الضاحية الجنوبية وعلى مداخلها، فلقد تبخرت فترة الاسترخاء، وعادت حواجز الجيش الى التدقيق بهويات الداخلين، فيما عيون حزب الله تتابع عن كثب.
وزاد الاهتمام بدواخل الضاحية ما اثبتته التحقيقات من ان الانتحاريين السوريين اللذين فجرا نفسيهما في برج البراجنة يقطنان شقة مشتركة في احد احياء المنطقة على ما اكده الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اول من امس، والذي اشاد ولاول مرة بجهود شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي لكشفها شبكة الانتحاريين، وقد اكد النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود ضلوع هؤلاء بتفجير برج البراجنة المزدوج.
نصرالله استنكر الهجوم الذي شنه داعش في باريس، معربا عن تضامنه انسانيا مع كل هؤلاء الابرياء، وادانته «لهذا الوحش الذي لا مكان له في اي حل».
وتطرق نصرالله الى التطورات الاخيرة والى تفجيري برج البراجنة، ولفت الى ان الهدف هو إحداث فتنة في لبنان، مجددا الدعوة الى تسوية وطنية سياسية شاملة.
وقال: يجب الاستفادة من الممرات الايجابية التي سادت البلد مؤخرا، سواء في التوافقات التي حصلت لعقد الجلسة التشريعية او الموقف الوطني الانساني النبيل الذي عبر عنه الجميع، الا بعض الصغار الذين يعيشون على التناقضات، اثر هجوم برج البراجنة، هذا المناخ الايجابي، هذا التعاطف الوطني، يجب ان نحافظ عليه اطول مدة ممكنة.
واضاف: انا ادعو ايضا الى الاستفادة من هذا المناخ لأجدد ما قلته قبل التفجيرين عندما كنت اتحدث في يوم الشهيد، وقلت نحن ندعو الى تسوية وطنية شاملة تدعو الى انتخاب رئيس وقانون انتخابي جديد، مؤكدا انه ليس المقصود بذلك الذهاب الى مؤتمر تأسيسي.
وردا، اعلن الرئيس سعد الحريري ان التضامن مع اهلنا في برج البراجنة بمواجهة ما تعرضوا له واجب اخلاقي ومسؤولية وطنية، معتبرا ان وحدة اللبنانيين يجب ان تعلو فوق أي اعتبار وخلاف.
وقال، في تغريدات على تويتر، ان درء الفتنة عن لبنان يحتاج الى قرارات مصيرية تجنب البلاد الذهاب الى الحروب المحيطة، واضاف: لطالما نادينا بخارطة طريق بدايتها التوافق بشأن رئاسة الجمهورية، واعتبر ان بت مصير الرئاسة هو المدخل السليم لتسوية تعيد انتاج السلطة التنفيذية وقانون الانتخاب.
في هذه الاثناء، كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق ان العملية الانتحارية في برج البراجنة كانت تستهدف مستشفى الرسول الاعظم الواقع بين برج البراجنة وطريق المطار، لكن الاجراءات الامنية حول المستشفى التابع لحزب الله حالت دون ذلك.
وقال، في مؤتمر صحافي، انه اثناء اعتقال احد الانتحاريين في طرابلس حاول تفجير الحزام الناسف، لكن حلقة التفجير خذلته، وانقذت رجال المعلومات من مصير محتوم.
وصارح المشنوق اللبنانيين بأن لبنان ليس على خارطة الحلول الدولية، لا هو ولا ليبيا، العالم مهتم بسورية واليمن.
واشاد وزير الداخلية بسرعة كشف «المعلومات» للشبكة السباعية المكونة من سوريين وفلسطينيين ولبنانيين، لكنه لفت الى ان الاجراءات الامنية لا تكفي وحدها للسيطرة على الوضع بغياب الاستقرار السياسي.
ونبه اهالي القرى الحدودية الى مخاطر تهريب الانتحاريين الى الداخل لقاء حفنة من الدولارات، وقال: من يأتي تهريبا ليس آتيا للعمل، بل لرغبة القتل، كاشفا عن ان الانتحاري اللبناني الآخر المعتقل اتى من سورية عن طريق الهرمل، وكان هدفه جبل محسن وهو واحد من خمسة، اثنان فجرا نفسيهما في برج البراجنة وبقي اثنان.
واماط المشنوق اللثام عن ضبط الجيش 10 سيارات مفخخة بالاضافة الى عدد من الدراجات النارية المفخخة في منطقة عرسال كانت في الطريق الى بيروت وجوار بيروت.
وردا على سؤال حول مبرر عدم اجتماع الحكومة حتى الآن لمواجهة هذا الوضع، قال الاستقرار السياسي يتطلب انتخاب رئيس للجمهورية.
وردا على سؤال آخر، قال: هناك تلاق في كلام الرئيس الحريري والسيد نصرالله، لكن الحريري وضع اولويات، بينما وضع نصرالله سلة كاملة.
واضاف: ان رجل الامن الذي يقتل على يد الارهاب داخل لبنان هو شهيد، اما اللبناني الذي قتل في سورية فشأن آخر.
وقيل له هل تعتبرون التدخل من جانب حزب الله في سورية سبب هذا الارهاب؟، فأجاب: هذا كلام سياسي، ونحن في الداخلية نمارس مهمات امنية.
ورحب المشنوق بعودة اللبنانيين على عيد رأس السنة، لكنه لم يشأ تطمينهم، انما يؤكد ان كل الاجهزة الامنية جاهزة للحد من قيام المتطرفين بأي عمل.
في غضون ذلك، تواصلت في بيروت المواقف السياسية المتضامنة مع فرنسا بمواجهة الارهاب.
الرئيس تمام سلام اتصل بالرئيس فرانسوا هولاند معزيا، واعتبر ان هذه الهجمات البغيضة هي اعتداء على القيم الانسانية العليا التي شكلت على الدوام رسالة فرنسا الى العالم وجعلت منها واحة للديموقراطية وللتفاعل الحر بين البشر، معربا عن ثقته في ان فرنسا قادرة بعزيمة ابنائها على تخطي هذه المحنة الأليمة.