Note: English translation is not 100% accurate
سلام: انتخاب الرئيس المدخل للتسوية الكبرى والتيار العوني مصرّ على أولوية قانون الانتخابات
لبنان: «المعلومات» تحبط المزيد من العمليات الانتحارية.. والجيش يطلب تفكيك مخيمات اللاجئين بين زحلة وديرزينون
20 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

الضمانة الحكومية تعرقل إمكانية ترحيل النفايات إلى سورية
بيروت ـ عمر حبنجر
المناخات الايجابية السائدة في لبنان اليوم تفرض التساؤل عن المدى الذي يمكن ان تبلغه سياسة الانفتاح المتبادل بين 8 و14 آذار.
وهنا، تقول مصادر لـ «الأنباء» ان تشكيل اللجنة النيابية لصياغة قانون الانتخابات من قبل رئيس المجلس نبيه بري، مرفقة بمهلة شهرين لإنجاز المهمة التي تتلخص بنظام اقتراع نسبي، أو اكثري ودوائر انتخابية كبرى او صغرى، وضع النقاط على الحروف، علما بأن الاجماع يكاد ينعقد حول نظام النسبية المختلطة الذي يضمن للبلد أوسع مشاركة في السلطة والتمثيل السياسي.
رئيس الحكومة تمام سلام وفي افتتاح اتحاد المصارف العربية أكد ان القوى السياسية جميعا مدعوة الى التواضع والتواصل والتوافق على ما يسمح بتسيير العمل الحكومي وخدمة مصالح اللبنانيين، في انتظار التسوية السياسية الكبرى التي يشكل مدخلها حتما، انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية.
وأضاف: لقد آن الأوان لوضع حد للخلل القائم، ولإعادة الروح الى الحياة السياسية عبر تفعيل العمل بالمؤسسات الدستورية.
مصادر التيار الوطني الحر أدرجت انطلاق الورشة التشريعية في مجلس النواب في خانة «إعادة تكوين السلطة» اما نجاحها فرهن بقائها تحت سقف تصحيح الخلل بالتمثيل والعدالة والانصاف.
وهكذا ترى أن قانون الانتخابات بات أولوية، كما اراده العماد ميشال عون، بالتوازي مع استحقاق رئاسة الجمهورية الذي تعتبره قوى 14 آذار اولوية الاولويات، وترد هذا التقدم الى اعلان النيات بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، الذي عبّد الطريق في الوصول إلى الجلسة التشريعية التي افضت إلى الدينامية الجديدة.
أما الرئيس نبيه بري فقد دعا الى قيام جبهة عالمية لمواجهة الارهاب، فيما ترى اوساط نيابية لـ«الأنباء» ان الارجحية لقيام جبهة داخلية تحيّد لبنان عن حرائق المنطقة، وتسمح بإعادة هيكلة السلطة الديموقراطية البرلمانية، وهو ما يؤمل ان يحصل انطلاقا من جولة الحوار الحادية عشر المرتقبة الاربعاء المقبل، استنادا إلى تحول حزب الله نحو التسويات السياسية، وملاقاة تيار المستقبل له في منتصف الطريق، مستفيدا من المتغيرات الاستراتيجية على الواقع الاقليمي، والتي احدثها الدخول الروسي المباشر على خط الأزمة السورية، وافضى تلقائيا الى انحسار الموجة الايرانية عن بلاد الشام، بكل متفرعاتها اللبنانية والعراقية والافغانية.
في غضون ذلك، واصلت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تفكيك شبكات الانتحاريين، واعتقلت في بيروت، شخصا عثرت في منزله على المزيد من الكرات المعدنية المستخدمة في الاحزمة الناسفة واسلحة حربية.
واشارت التحقيقات الى ان الرجل كان يحضر لعمليات انتحارية اخرى على غرار عملية برج البراجنة، ولفتت الى ان الكميات الكبيرة من الكرات المعدنية التي صودرت من مستودع أحمد مرعب في طرابلس (150 كلغ) تعكس هدف الشبكة الارهابية وهو ايقاع أكبر عدد من الإصابات، خصوصا وقد تبين للجهات الأمنية ان 80% من ضحايا تفجير برج البراجنة، قضوا نتيجة الاصابة بالكرات المعدنية.
واظهرت التحقيقات ان العقل المدبر لهذه الشبكة الداعشية يدعى ب.ب. وانه موجود في لبنان ويتواصل دائما مع «أبوالوليد» المشرف على التفجيرات، والذي يتنقل بين جرود عرسال والاراضي السورية.
في هذه الاثناء قالت مصادر عسكرية، ان الجيش أبلغ مخيمات اللاجئين السوريين الكائنة على جانبي الطريق بين دير زينون وزحلة ودير زينون رياق، بضرورة تفكيك مخيماتهم والانتقال الى مخيمات تبعد 500 متر على الاقل من الطريق العام، خلال مهلة أسبوع.
ويعود هذا التدبير لاستهداف آلية للجيش بواسطة عبوة زرعت في دراجة نارية على طريق المخيمات في عرسال وردت قوات الجيش بقصف المخيمات ما أدى إلى مقتل 3 فتيات سوريات برصاص الجيش وهن داخل المخيم المجاور للطريق.
وبالنسبة لملف النفايات، يبدو انه عاد الى نقطة الصفر، وبالتالي لا جلسة حكومية في المدى المنظور، إلا بعد ان تنضج طبخة النفايات بأكملها، وحتى لا تصطدم الخطة الجديدة بالمعوقات والمطبات السياسية التي واجهت الخطة السابقة.
وقد تنضج طبخة النفايات الاسبوع المقبل الا اذا حصل خلاف على الاسعار انطلاقا من الفارق بين العرض السوري والعرض الأجنبي، حيث تردد ان كلفة نقل طن النفايات الى سورية 114 دولارا، فيما يراوح بين 220 و230 دولارا للطن ضمن عرض الترحيل إلى دولة أخرى.
أوساط معنية لفتت إلى أن أي عرض للترحيل الى سورية يفتقر الى ضمان المدة التي يسعى إليها الجانب اللبناني والمقررة بسنة ونصف السنة، والتي تستلزم ضمانا من الدولة التي ستصدر إليها النفايات وهذا لا يمكن توافره في وضع سورية الراهن.
وزير الزراعة أكرم شهيب رأى مبالغة في تقدير كلفة النفايات، لكنه رغم ذلك دعا من عرقل الحل في السابق الى دفع الفارق وقد رد تراجع الحلول الى القوى السياسية التي اوصلتنا الى ما نحن عليه، بسبب تخلفها عن وعودها بسبب ترف بعض القوى السياسية والبيئيين وبعض الاهالي ونحن ندفع اليوم الثمن.