Note: English translation is not 100% accurate
اتصال عون بالحريري كسر الجليد ولم يغير اتجاه الريح
لبنان رهينة العواصف السياسية والمناخية واختبار مواقف في جلسة الحكومة الخميس
25 يناير 2016
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
موسم العواصف متواصل في لبنان، ولا تكاد تتبدد عاصفة حتى تطل أخرى، والعواصف المناخية، تعصف ثم تنحسر، أما العواصف السياسية في بلد الفصول الاربعة فعصية على الانحسار، كما الظاهر حتى الآن.
وفي طليعة هذه العواصف عاصفة الرئاسة اللبنانية، التي تعيش شغورا مزمنا منذ 20 شهرا، ولاتزال ولا مؤشر على انحسارها قريبا، في ضوء التناقضات الاقليمية المتفاقمة والدولية المحدودة الاهتمام.
على المستوى الداخلي، الغموض يحيط بمصير جلسة الانتخاب الرئاسية في الثامن من فبراير، ويغطي جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الخميس الآتي، والكل بانتظار الانقشاعات الخارجية.
وقد كسر الاتصال الهاتفي الذي أجراه العماد ميشال عون مع الرئيس سعد الحريري الجليد المتراكم بين المستقبل والتيار، حيث نوه عون بدعم الحريري لمصالحة معراب بينه وبين د. جعجع، وإذ رد الحريري مكررا الدعوة لنزول الجميع الى مجلس النواب وانتخاب رئيس في الثامن من فبراير. لكن جواب الحريري الترحيبي بالمصالحة بين عون وجعجع، لم يصل الى مستوى تثمير نتائج هذه المصالحة، أي دعم عون لرئاسة الجمهورية، بدليل اتصاله اللاحق بمنافسه النائب سليمان فرنجية قاطعا الطريق على أي تأويل لاتصال عون.
ويبدو ان اتصال عون بالحريري جاء ايضا على خلفية موقف وزير الخارجية جبران باسيل خلال مؤتمري وزراء الخارجية العرب في القاهرة ثم المؤتمر الاسلامي في جدة، حيث نأى بلبنان عن الاجماع العربي والاسلامي الذي ادان العدوان الايراني على السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد، وذلك من قبيل احتواء عون، ارتدادات موقف رئيس تياره، على ترشيحه لرئاسة الجمهورية.
وفي الفاتيكان، كان الشغور الرئاسي في لبنان محور محادثات البابا فرانسيس، مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي قدم للبابا تقريرا مفصلا عن الاوضاع العامة في لبنان، لاسيما اوضاع المسيحيين والاتصالات التي يجريها مع السياسيين لحضهم على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت. إضافة إلى المصالحة التي تمت بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، وانعكاساتها الايجابية.
قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله لاحظت دعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع الخميس المقبل «قبل ان تترتب أوراق المشهد السياسي اللبناني، بجدول أعمال يفوق تعداده أيام السنة الكبيسة، ويقدم التعيينات العسكرية كبند نوايا حسنة، على جدول الأعمال المؤلف من 379 بندا».
واضافت محذرة، من انه ما لم تتدارك الاتصالات الموقف بتأمين التعيينات لطرح من خارج جدول الأعمال، فإن ما علمته «المنار» هو حتمية مقاطعة الجلسة من قبل وزيري التيار الوطني الحر ومعهم يتضامن وزيرا حزب الله».
من جهته أكد التيار على ربط مشاركته في جلسة مجلس الوزراء بالتعيينات العسكرية، وان وزراءه مازالوا يعولون على التزام المعنيين بالتجاوب مع ما وصفه بالاتفاق.
وتقول مصادر قريبة في الثامن من آذار لـ «الأنباء» ان فريق العماد عون يخشى ان يكون هدف ابقاء موضوع التعيينات خارج جدول الأعمال هو دفعه إلى مقاطعة الجلسة الوزارية، ومن ثم طرح موضوع التعيينات من خارج الجدول، لاظهار التيار بمظهر المقاطع للمجلس وللحكومة حتى رغم تحالفه مع القوات اللبنانية انتخابا، وبالتالي تعيين من يطرح اسماءهم وزير الدفاع سمير مقبل، ومن هنا كان تحذير قناة المنار.
وفي سياق متصل، يقول عضو كتلة التغيير الاصلاح النائب حكمت ديب، ان الايام المقبلة ستشهد تقاربا معينا بين المستقبل والتيار الحر ونحن لم نقطع الأمل.