Note: English translation is not 100% accurate
جعجع أحرج حزب الله وأزعج الحريري
27 يناير 2016
المصدر : الأنباء - بيروت

اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع أن «حزب الله أمام امتحان جدي بدعم العماد ميشال عون وإلا فسيخسر أهم حلفائه في الفترة الأخيرة إذا لم يعمل لإيصاله رئيسا للجمهورية».وقال في مداخلة عبر قناة «العربية»: «إذا لم يؤيد الحزب العماد عون فسيكون لهذا الموقف تداعيات كثيرة عليه». يبدو أن الدعوة التي وجهها الدكتور سمير جعجع الى حزب الله للتدخل وممارسة ضغوط على حلفائه في فريق 8 آذار كي يسيروا بانتخاب العماد عون أحرجت وأزعجت حزب الله والرئيس نبيه بري.فالحزب يرى في هذه الدعوة ما يدل على أن جعجع يرغب في الإيقاع بينه وبين عون وخلق أزمة ثقة بينهما من زاوية الدعوة الى إثبات تأييده للعماد عون فعلا لا قولا، وأن الوقت قد حان وساعة الحقيقة دقت.والرئيس بري لا يرى في هذه الدعوة إلا خروجا على قواعد اللعبة السياسية. ومقابل إقدام جعجع على وضع الكرة في الملعب الشيعي، فإن بري يردها الى الملعب المسيحي.
ردا على ما يقوله جعجع إن الكرة الآن أصبحت عند حزب الله وإنه يستطيع إلزام حلفائه في 8 آذار انتخاب عون، يعلق بري أمام زواره: «هل يريد (جعجع) من الحزب أن يصوب مسدسا أو يوجه صاروخا في اتجاه رؤوس سعد الحريري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجيه ونبيه بري ليتوجهوا الى البرلمان بالقوة وينتخبوا من يختاره الحزب؟ لا تسوى الأمور يا إخوان على هذه الشاكلة، والعلاقات بين 8 آذار لا تتم هكذا».ويفهم من كلام بري هنا أن هذا ما كان يريده جعجع من خطوته الأخيرة، أي إحداث خلافات في صفوف 8 آذار «ونحنا عارفين وساهرين».
ولماذا لا يضغط الحزب على فرنجية ويقنعه بالانسحاب، يعلق بري: «ولماذا ينسحب فرنجية ما دام يعتبر نفسه الأقوى من حيث الأصوات؟».
من جهة أخرى، لا يتنصل بري من قوله السابق إنه يؤيد من يتفق عليه المسيحيون. ويسأل عن القطبين الآخرين في الرباعي، الرئيس أمين الجميل وفرنجية، على أساس أن «الأقوياء» حصروا أنفسهم في الاقطاب الأربعة في لقاء بكركي «ويجب أن يتفقوا».
مصادر من 8 آذار تقول في معرض تعليقها على دعوة جعجع إن ما حققه الحزب من انتصار في تثبيت هوية الرئاسة الأولى لصالح خطه السياسي جاء من دون عناء تفاوضي، وثبت بأن الوقت يعمل لصالح خياراته.
وإذا كان الصراع على أشده في معسكر 14 آذار، فهل من الحكمة نقل الأزمة الى ملعبه؟ أم الانتظار ريثما ينقشع غبار المعركة؟ أما محاولة رئيس القوات اللبنانية حشر حزب الله من خلال القول «إن الساعة دقت ليثبت حزب الله جديته بدعم الجنرال عون، فهو كلام استهلاكي، «فالحكيم» يريد تعزيز دفاعاته في مواجهة حلفائه السابقين ورعاتهم الإقليميين، من خلال الإيحاء بأن خطوة ترشيح عون من معراب لها فائدة كبيرة يمكن استغلالها والاستثمار عليها، لإيجاد شرخ بين التيار الوطني الحر وحزب الله.
وفي هذا الوقت تقع المهمة الداخلية على عاتق الثنائي القواتي ـ العوني المطالب بالكثير من العمل لتفكيك الألغام الداخلية قبل تسييل تفاهم معراب رئاسيا، والمطلوب في هذا السياق تأثير أكبر على موقف بكركي ودفعها للتحول الى رأس حربة في تسويق هذا التفاهم وتذكير باقي المكونات التي سبق أن كررت المطالبة باتفاق المسيحيين أولا، ووضعهم أمام مسؤولياتهم الوطنية.