Note: English translation is not 100% accurate
وزراء عارضوا بالمبدأ.. وآخرون رموه على باسيل
عجز حكومة سلام عن الاعتذار طيّر زيارته للرياض
26 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

مصادر تستغرب لـ «الأنباء» صمت البطريرك الراعي وفرنجية.. وترد غياب تيار عون إلى نصيحة جعجعية
بيروت ـ عمر حبنجر
العلاقة المتأزمة بين الحكومة اللبنانية والمملكة العربية السعودية ومعها دول مجلس التعاون الخليجي، بدأت تتفاقم خطورة مع عجز الحكومة اللبنانية عن الاستجابة إلى موجب الاعتذار للمملكة عن الموقف المرفوض من وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر وزراء الخارجية العرب والمسلمين في القاهرة وجدة.
وفي ضوء ميوعة مجلس الوزراء الذي اجتمع مطولا امس، متلهيا بالمناقشات والتأويلات بدلا من البحث في أصل المشكلة المتمثل في أداء حزب الله وتورطه في الحروب الإقليمية، وفي مستهل الجلسة، قال سلام: المسألة دقيقة وحساسة واتمنى على الوزراء مراعاة حساسية ودقة المرحلة في مواقفهم.
وأشاد سلام بالإجماع في جلسة مجلس الوزراء السابقة، والذي ساهم في إصدار البيان الذي قد لا يكون كافيا، لأنه الأهم ان يبقى الاجماع وانه يبذل جهودا لحل الأزمة.
المؤشرات السلبية بدأت تظهر في تصريحات بعض الوزراء اثناء دخولهم الى قاعة مجلس الوزراء، فالوزير الكتائبي آلان حكيم، قال ان الوزراء لم يخطئوا بحق السعودية.
بدوره، وزير العمل سجعان قزي، قال ان من اخطأ عليه ان يعتذر، ويقصد وزير الخارجية جبران باسيل، وليس الحكومة، لا بل نحن كحكومة قريبة من السعودية.
وزير حزب الله محمد فنيش قال: لم نخطئ بحق السعودية كي نعتذر منها.
الوزير حسين الحاج حسن، أكد على كلام زميله فنيش، مستغربا «المعادلة العظيمة» ان الاعتذار عن خطأ لم يحصل.
كل ذلك، يهدد عمليا زيارة سلام إلى الرياض.
ومن السفارة السعودية تحدث الوزير رشيد درباس، حيث أكد ان البيان الوزاري الذي صدر أجمع عليه كل الوزراء، وهو خلاصة ثماني ساعات، مشيرا الى ان المملكة تحاسب بالجملة وليس بالمفرق، مشيدا بالزحف الشعبي الى دار السفارة وبالمؤتمر الصحافي للرئيس سعد الحريري، والعريضة التي يوقعها مئات الآلاف، وقال: هذا هو لبنان ونحن على ثقة بأن المملكة الشقيقة والاخوة في الخليج يقدرون الوضع.
ونقل عن السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري وجوب اتخاذ اجراءات ضد حزب الله الذي يصدر مرتزقة الى سورية واليمن، وأن على الحكومة اللبنانية منعه عن ذلك، ولدينا معلومات وقرائن على قيام مرتزقة من حزب الله بتدريب الحوثيين في اليمن.
وأكد عسيري لإذاعة «صوت لبنان» ضرورة تقديم اعتذار من جانب الحكومة إلى المملكة.
ونقلت بعض وسائل الاعلام عن سلام قوله للسفير عسيري: خطأ النأي بالنفس لا يستوجب التخلي عن لبنان بهذه السهولة.
وقال سلام ان تصريحات باسيل تعبر عنه شخصيا ولا تمثل الحكومة، وأشار سلام الى عمق المأزق اللبناني، ملاحظا ان الدولة غير قادرة على توفير شروط زيارة المملكة، الآن الجدال قد يكون في الشارع.
وبدا جليا ان الوفود السياسية المتضامنة الى السفارة السعودية في بيروت شاجبة سيطرة حزب الله ومن ورائه إيران عكست ارتياحا واسعة لدى الرياض، لكن مصادر ديبلوماسية عربية متابعة، لاحظت غياب البطريركية المارونية عن الحدث، في وقت كان اللبنانيون العاملون في السعودية ودول مجلس التعاون والمسيحيون منهم بالذات يعولون على شجب صارخ من قبل البطريرك الراعي لموقف الوزير باسيل، وعدم الاكتفاء بالخوف على مصائر اللبنانيين العاملين في الخليج.
وفي معلومات «الأنباء» ان اتصالات بوشرت مع البطريرك الراعي الموجود في الفاتيكان لهذه الغاية، وأن هذه الاتصالات شملت المرشح الرئاسي سليمان فرنجية، الذي تجاهل حتى الآن حملة التضامن مع المملكة السعودية بوجه قرارات الوزير باسيل.
ولاحظت المصادر لـ «الأنباء» غياب العماد ميشال عون وكتلته النيابية والوزارية عن المشهد المتأزم، كاشفة عن دور ناصح للدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية الى العماد ميشال عون بالبقاء خارج المعمعة الناجمة عن أداء وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
وبالفعل لاحظت المصادر نأي العماد عون ووزراء تياره ونوابه عن هذا الموضوع، ولم يصدر عن اي منهم اي تعليق سلبي، ضد الحريري، وحتى السعودية، علما ان المطلوب من الحكومة ككل ومن قبل التيارات ليس مطلوبا من العماد عون وتياره.