Note: English translation is not 100% accurate
بيزنس
لبنان: تراجع مثلث النمو الاقتصادي
3 مارس 2016
المصدر : الأنباء - بيروت
يرى تقرير لمعهد التمويل الدولي أن غياب الاستقرار السياسي في البلاد قد أدى الى تدهور الاقتصاد اللبناني في العام 2015، إذ شهد هذا الأخير تراجعا في نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي، إضافة الى معدلات تضخم سلبية وارتفاع في عجز المالية العامة والدين العام. واحتسب المعهد مدى تأثر بعض المؤشرات الاقتصادية خلال الأعوام المقبلة تحت مظلة سيناريوهين:
٭ الأول: فرضية استمرار الفراغ الرئاسي والتشنجات السياسية وزيادة التوترات الاقليمية وتحسن العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي، وأن تكون الأموال الممنوحة لمساعدة البلاد على استيعاب العدد الأكبر من اللاجئين السوريين غير كافية (أقل من 250 مليون دولار). وفي ظل تلك الفرضيات، يتوقع المعهد تراجع نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي، زيادة العجز في المالية العامة، ارتفاع نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي.
٭ الثاني: زيادة الأموال المخصصة لمساعدة لبنان في تأمين الدعم للاجئين السوريين الى 400 مليون دولار، وفي هذا الإطار يرتقب التقرير تحسن نمو الناتج المحلي الإجمالي الى 2.3% في 2016 و4.5% في 2017 ـ تراجع العجز في المالية العامة الى 7.1% من الناتج في 2016 و6.6% في 2017 ـ بلوغ نسبة الدين العام 138.3% من الناتج في 2016 و136.9% في 2017.
لكن المعلومات المتوافرة (مع اقتراب نهاية الفصل الأول من 2016) تظهر المزيد من التراجع نتيجة تفاقم الأزمات السياسية والأمنية في المنطقة ودخول لبنان مباشرة في الانعكاسات السلبية التي تظهر تباعا.
مثلث النمو الاقتصادي، كما يقول الخبراء الاقتصاديون، ضرب وتراجع بشكل كبير خلال العام 2015 وهو يسير بالقوة ذاتها من التراجع خلال العام 2016، وتظهر الأرقام:
1 ـ التحويلات والرساميل الوافدة التي تراجعت من نحو 16 مليار دولار الى نحو 11 مليارا بواقع نحو 4 مليارات دولار خلال عام تقريبا. وتتابع تراجعها في العام الحالي في ظل توسع توترات المنطقة.
2 ـ الصادرات الصناعية والزراعية التي تراجعت بنحو 11% وخسرت مليار دولار في عام.
3 ـ النشاط السياحي الذي كان تراجعه بمعدلات كبيرة هددت المؤسسات بالتوقف والإقفال حسب القطاعات.
4 ـ القطاعات المتأثرة أو الأكثر تأثرا بالتطورات الحاصلة في هذه المرحلة من توتر العلاقة اللبنانية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وأبرزها: تراجع تحويلات اللبنانيين ـ الصادرات اللبنانية الزراعية والصناعية التي تعتبر دول الخليج سوقها الأساسي ـ حركة الودائع الخليجية وخصوصا لدى مصرف لبنان ـ المساهمات والودائع في القطاع المصرفي.
وحده القطاع المصرفي مازال قادرا على تخطي الأزمات، نتيجة تنويع خدماته وقدرة مصرف لبنان على تحقيق الاستقرار النقدي ومنع التقلبات الحادة، نتيجة احتياطاته الكبيرة التي كونها من خلال هندسات أدخل بموجبها القطاع المصرفي ضمن اللعبة النقدية بالتسليفات والودائع لدى مصرف لبنان والاحتياطات بالليرة والعملات التي ساهمت في تحصين الاستقرار النقدي ضد الأزمات التي حصلت في السابق، والتي قد تحصل لاحقا نتيجة التضييق الخارجي على فرص العمل وزيادة تقليص التحويلات.