Note: English translation is not 100% accurate
العودة إلى «المطامر الصحية» قد تنقذ حكومة سلام
لبنان: زيارة باسيل «بيت الوسط» تخرق السكون الرئاسي
5 مارس 2016
المصدر : الأنباء

الحريري يقنع بلديات الخروب بقبول مطمر «الجيّة»
بيروت ـ عمر حبنجر
عبر مجلس الوزراء اللبناني نفق قرار مجلس وزراء الداخلية العرب باعتبار حزب الله منظمة ارهابية على رؤوس الاصابع، رغم الجلبة التي احدثها طرح وزير الخارجية جبران باسيل اصدار بيان عن مجلس الوزراء يشيد بـ «حزب الله المقاوم»، لكن احدا من الوزراء لم يعلق عليه بمن فيهم وزيرا حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن اللذان اكدا انهما لا يطالبان بصدور اي بيان عن الحكومة بعد موقف وزير الداخلية نهاد المشنوق المتحفظ على قرار وزراء الداخلية العرب في تونس، بيد ان الوزير الحاج حسن استخدم عبارة «التواطؤ مع اسرائيل»، فتدخل الرئيس سلام وطلب شطب هذه العبارة من المحضر، كما حذر وزراء 14 آذار زميلهم من خطورة الوجهة التي يجر الحزب لبنان اليها.
في موازاة ذلك، خرقت زيارة الوزير جبران باسيل للرئيس سعد الحريري في بيت الوسط السكون الرئاسي كونها اول اتصال من نوعه بين رئيس تيار المستقبل ورئيس التيار الوطني الحر منذ عودة الحريري الى بيروت.
هذه التحولات السطحية في المظهر والعميقة في الجوهر بدأت تؤشر الى معطيات جديدة تحوم حول الملف الرئاسي المبتعد شيئا فشيئا عن العماد ميشال عون ضمن سيناريو يعتمد اساسا على عامل الوقت الذي هو ليس لصالح زعيم التيار الوطني الحر الذي سيضع النقاط على الحروف الاسبوع المقبل، حسب القيادي في تياره د.ماريو عون.
حكوميا، مازال تهديد الرئيس تمام سلام بالاستقالة يضج في الاوساط السياسية التي لطالما ربطت مصير الحكومة بانتخاب رئيس للجمهورية، واذا بهذا المصير يصبح رهينة العجز عن جمع النفايات من الساحات والشوارع اللبنانية.
وقد اوحى الرئيس سلام بامكانية حل هذه الازمة خلال ايام، محذرا في الوقت ذاته من ان الامر بات يتعلق بوجود الحكومة نفسها، مؤكدا انه لن يوجه الدعوة لاجتماع مجلس الوزراء الخميس المقبل او ما بعده، اذا لم يحل موضوع النفايات. والحل المطروح يعتمد العودة الى «المطامر الصحية» التي اختير منها ثلاثة: كسارة الكجك في الجية (ساحل اقليم الخروب) والكوستابرافا على شاطئ خلدة جنوبي بيروت وبرج حمود شمالي العاصمة.
وتولى الرئيس سعد الحريري اقناع بلديات اقليم الخروب بقبول مطمر الجية.
الحريري زار امس منطقة زحلة والبقاع الاوسط، وادى صلاة الجمعة في مسجد الامام علي بن ابي طالب في بلدة «سعد نايل» البقاعية وسط حشود من اهالي المنطقة.
وأمّ مفتي البقاع الشيخ خليل الميس المصلين وقال في خطبة الجمعة: ان العالم من حولنا لا يريد لديننا ان يكون دين امة، ولا حتى دين جماعة، بل دين فرد، وهنالك التنظيمات والافكار التمزيقية، في الداخل والخارج، هذه الامة لم تقهر قبل دعوة الاسلام، ومن جاء ليقهرها اذله الله في عام الفيل.
وتحدث المفتي الميس عن ترحيب «سعد نايل» بسعد الحريري، وقال له: يا دولة الرئيس، سعد نايل سد مأرب في هذه المنطقة، قد يراد لبعض الجرذان ان ينخروه لكن يبقى السد سدا ويبقى السعد سعدا.