Note: English translation is not 100% accurate
غاب بان كي مون لكن طيفه مازال حاضراً.. ومصادر لـ «الأنباء»: العماد قاطع قداس الفصح في بكركي استياء من لقاء البطريرك مع الأمين العام
معركة تويترية بين بوصعب وحوري.. وعون صرف النظر عن النزول إلى الشارع
29 مارس 2016
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
غاب بان كي مون عن لبنان، لكن طيفه مازال حاضرا في سجالات الوزراء ومهاترات السياسيين ومناكفاتهم.
وزير التربية إلياس بوصعب عضو كتلة التغيير والإصلاح دافع عن إثارة وزير الخارجية جبران باسيل موضوع توطين اللاجئين السوريين في لبنان ناسبا الأمر الى الأمين العام للأمم المتحدة والوفد المصرفي الدولي المرافق.
ورد عليه عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري عبر تويتر قائلا: «كلام بوصعب لا يلغي كون خبرية توطين السوريين في لبنان هي من اختراع الوزير جبران باسيل حصرا، وان كل اللبنانيين معنيون برفض هذا الاختراع».
وأضاف حوري: ما يستفز اللبنانيين هو قدرة البعض على الكذب وقلب الحقائق و«تغطية السماوات بالقباوات» لقد خربتم علاقات لبنان العربية وتعملون الآن على تخريب علاقاته بالمجتمع الدولي.
وردا على الرد، قال الوزير بوصعب: لا أدري لماذا اعتبر النائب عمار حوري نفسه معنيا بكلام الوزير باسيل، عن المستفيدين من بقاء النازحين في لبنان، علما أن باسيل لم يسم أحدا.
وأضاف: ما قدمناه من مساعدات إنسانية للنازحين أكثر مما قدم سعادته،، لكن أخشى أن يكون حرصنا على لبنان أكثر من حرصه، وهذا ما استفزه!
ويبدو أن مقاطعة الوزير باسيل للأمين العام للأمم المتحدة، جرّت الى مقاطعة العماد ميشال عون لقداس الفصح الذي ترأسه البطريرك بشارة الراعي في بكركي، استياء، كما يبدو من لقاء البطريرك بشارة الراعي للأمين العام للأمم المتحدة في مقر المطرانية المارونية في بيروت، في الوقت الذي تجاهل برنامج مون زيارة وزارة الخارجية، أو رئيس أكبر كتلة نيابية مارونية هو العماد عون.
الى ذلك، تقول مصادر لبنانية متابعة لـ «الأنباء» إن العماد عون صرف النظر عن النزول الى الشارع الآن، بعدما تبلغ عدم قناعة القوات اللبنانية الحليفة بالمشاركة، إضافة الى عدم حماسة حزب الله لتغطيته، في ضوء تهديد المرشح الرئاسي سليمان فرنجية بالنزول الى مجلس النواب مع نواب كتلته الثلاثة، ما من شأنه كسر آخر جدار مشترك بينه وبين العماد عون، وبالتالي تأمين نصاب جلسة الانتخاب الرئاسية المقبلة، بما يكفل انتخاب فرنجية، وفقا للاختبارات الحضورية السابقة.
ويقول النائب الثاني لرئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ معلقا على تلويح عون بالتظاهر: ما معنى أن تتظاهر مطالبا بانتخاب عون رئيسا، فيما عون لا ينزل الى مجلس النواب للمشاركة بانتخاب نفسه؟
وقيل للصايغ إن المرشح فرنجية لم ينزل هو الآخر، فأجاب: هو أخطأ أيضا.. لا يجوز أن تطل على الناس بخطابين متناقضين.
ودعا الصايغ للذهاب الى مجلس النواب بمرشح ثالث، وتساءل وهو الكاثوليكي بقوله، ألم يعد من موارنة في لبنان؟
الصايغ ابدى إعجابه بالرسم الكاريكاتيري لخريطة لبنان، التي نشرتها «الأنباء» قبل أيام تحت عنوان «سيرجع يوما» وقال لقناة المستقبل: الحق مع «الأنباء» سيرجع لبنان يوما احسن مما كان.
ولفت الصايغ الى ان حزب الله لا يقول لماذا لا يريد رئيسا للبنان الآن، إنما في تقديره، أي الصايغ، ان قلب الصراع هو في دمشق، وان الايراني يريد ان يطمئن الى تركيبة النظام في سورية، قبل ان يسمح بانتخاب رئيس للبنان، واتهم طهران بأنها تريد ابقاء الوضع سائبا على هذا النحو حتى إذا اغارت اسرائيل على موقع في سورية، يردون عليها بصاروخ من لبنان، متسائلا عن مبرر الاصرار على ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة»، وقال: إذا كانت التهديدات الاسرائيلية تتطلب ردا، فهذه مسؤولية الحكومة اللبنانية، ومتى ذهب الحزب الى حرب واستأذن الحكومة اللبنانية؟
وفي سياق قريب، لاحظت مصادر في 14 آذار ان انسحاب داعش من تدمر، ودخول جيش النظام اليها عزز الموقف الروسي ـ الأسدي، بوجه الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، بما ينتظر ان تظهر ثمراته في بستان رئاسة الجمهورية اللبنانية، في وقت غير بعيد.
وكان الرئيس الروسي بوتين تناول التهاني مع الاسد «بتحرير» تدمر، في وقت اعتبرت المعارضة السورية ان داعش دخلت تدمر دون مقاومة وخرجت منها دون مقاومة ولا داعي للحديث عن انتصارات!
ولاحظت المصادر ان وزير الخارجية الاميركية جون كيري كان في موسكو عشية «الهجوم الروسي» الجوي على تدمر، التي لم تبدُ مدمرة بالحجم الذي يوحي بنشوب معارك طاحنة. وتجدر الاشارة الى ان الموفد الدولي بان كي مون، شدد خلال زيارته الى بيروت على انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت، ولوحظ حينها ان هذا الاستحقاق كان محور النقاشات التفصيلية بين بان كي مون وكل من الرئيسين نبيه بري وتمام سلام، في حين غاب هذا الأمر عن اهتمامات التيار الوطني الحر وحلفائه، الذين اختبأوا خلف اتهام الامين العام الدولي بطرح مشاريع لتوطين السوريين لقاء قروض وهبات.
ونقل عن الرئيس بري قوله لبان كي مون انه يئس من الوصول الى مخرج داخلي للرئاسة، داعيا اياه الى معالجة الموضوع اقليميا، وهو ما وعد به المسؤول الدولي.