Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: أزمة «أمن الدولة» تطيّر جلسة الحكومة ونقاش حاد بين سلام وباسيل وعلي خليل
8 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

الساحلي لـ «الأنباء»: يشدون الخناق حولنا.. إنها حرب مفتوحة!بيروت ـ عمر حبنجر
فشل مجلس الوزراء اللبناني في معالجة جهاز امن الدولة وملف تلزيم تجهيزات امن مطار رفيق الحريري الدولي، واعلن رئيس الحكومة تمام سلام رفع الجلسة امس بعد احتدام النقاش بين بعض الوزراء المسيحيين المدافعين عن قيادة جهاز امن الدولة وبين وزير المال علي حسن خليل الذي يحجب المخصصات المالية عن الجهاز لخلاف بين مدير الجهاز ونائبه المحسوب على رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ويقول الوزير وائل ابوفاعور الذي كان اول الوزراء المغادرين: لقد علقت الجلسة بأمن الدولة. وزير الشباب والرياضة عبدالمطلب حناوي عارض اقتراحا بتوسيع مجلس قيادة امن الدولة كونه غير قانوني ويحتاج الى قانون في مجلس النواب.
وذكرت مصادر حكومية لـ «الأنباء» ان النقاش احتدم بين الرئيس تمام سلام ووزير المال علي حسن خليل من جهة ووزير الخارجية جبران باسيل عند الوصول الى مناقشة جهاز امن الدولة، وكان ترتيبه الاربعين بين البنود المدرجة على جدول الاعمال.
وزير الاقتصاد آلان حكيم استهل بالاشارة الى محاولة لتطويق مدير عام جهاز امن الدولة اللواء جورج قرعة وقال هذا امر لن نسمح به.
وتوقف الوزير ميشال فرعون عند تجميد المعاملات المالية والادارية لجهاز امن الدولة، وقال: هناك اتفاق سياسي بيننا على الامن، وجهاز امن الدولة حقق انجازات كبيرة، ونحن ننتظر منذ اشهر اجابات لنعرف لماذا وقف صرف الاعتمادات السرية لهذا الجهاز فيما يتم صرف اعتمادات اجهزة امنية سرية اخرى.
واضاف: الموضوع لا يقتصر على مشكلة مجلس قيادة الجهاز، وبعدما فشلنا في الحصول على اجابات طلبنا من رئيس الحكومة بصفته مرجعية هذا الجهاز ادراج الموضوع على جدول اعمال مجلس الوزراء.
هنا تدخل الوزير جبران باسيل مستغربا كيف لا تحال طلبات الحصول على معلومات امنية قدمها جهاز امن الدولة، كاشفا ان هناك 100 طلب تم وقفها في السراي الحكومي، مشيرا الى ان القيامة قامت سابقا عندما تم وقف طلب احد الاجهزة.
ورد الرئيس سلام بحدة على وزير الخارجية ثم بين وزير الخارجية ووزير المالية اللذين ينتميان سياسيا الى كتلتين متعارضتين ضمن تحالف 8 آذار، ما دفع الرئيس سلام الى القول: هناك مشكلة في جهاز امن الدولة، لذلك وضعناه على جدول اعمال مجلس الوزراء، والمشكلة في مجلس القيادة، وارى الآن ضرورة رفع الجلسة.
ولاحقا قال الوزير باسيل: لا يريدون حلا لمشكلة جهاز امن الدولة انما يريدون حل الجهاز.
وزير الداخلية نهاد المشنوق اعتبر ان طائفية امن الدولة (القائد كاثوليكي ونائبه الشيعي) اهم من عمل الحكومة واهم من امن المطار والامن الداخلي.
وزير تيار المردة روني عريجي قال ان موضوع امن الدولة اخذ بعدا طائفيا.
الرئيس سلام ارجأ الجلسة الى الثلاثاء المقبل ومع تأجيلها تأجل ملف تلزيمات المطار والملفات الشائكة الاخرى.
الى ذلك، سألت «الأنباء» النائب نوار الساحلي عضو كتلة الوفاء للمقاومة عن مساعي التهدئة المحلية، فاستغرب السؤال وقال: اي تهدئة؟ يبدو اننا ذاهبون للمزيد من شد الخناق حولنا، انها حرب مفتوحة بيننا وبينهم.
ولم يفصح الساحلي عمن يعنيه بعبارة «بيننا وبينهم».
وكان التيار الوطني الحر توقع ان تفجر قضية جهاز امن الدولة الوضع، فالاحزاب المسيحية لن تقبل بـ «السلطة» على جهاز امني بكامله ولا بـ «اعدام» ضابط من دون محاكمة، فكيف اذا كان ذلك لصالح طبخة سياسية، امنية مالية، اعدها البعض سرا على طريقة تهريبات المرافئ والمرافق.
وتقول القناة البرتقالية ان التلزيمات المتعلقة بتجهيز مطار بيروت لن تمر من خارج الاصول القانونية بمعزل عن اي ضجيج او ذرائع بلدية او اممية.
القناة العونية استبقت عزم رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة الى جلسة نيابية تشريعية برفض هذا التوجه تحسبا لجعل هذه الجلسات بديلة عن جلسات المحاصصة والبازارات الحكومية، ودعت الى حصرها بقوانين اعادة تكوين السلطة كقانون الانتخابات ومن دون الاشارة الى الانتخاب الرئاسي.