Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: خارطة طريق رسمها الحريري مع بري وسلام لمعالجة أي خرق لـ «المناصفة» في بيروت بالإلغاء الجزئي فالتعيين!
الحريري يحيّي «بيروت المحروسة» بعد تجاوز الانتخابات البلدية
9 مايو 2016
المصدر : الأنباء







عون وجعجع حسما الموقف بدعم «البيارتة» استدراكاً وبري أقنع حزب الله بأفضليتها
المشنوق لـ«الأنباء»: العملية الانتخابية جيدة جداً
بيروت ـ عمر حبنجر
أقفلت صناديق الاقتراع في بيروت والبقاع وبعلبك ـ الهرمل في السابعة من مساء امس ومعها انتهت المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية.
وتوجه الرئيس سعد الحريري بالشكر العميق لجميع «البيارتة» الذين قاموا بواجبهم الانتخابي لتبقى ديموقراطيتنا بخير وعاصمتنا بيروت محروسة بأهلها».
وقد تميزت هذه الانتخابات بالبرودة في بيروت، وبالحماوة في البقاع، وبالرشاوى في زحلة، حيث تم اعتقال احد أنصار المرشح موسى فتوش.
وسُجلت عدة حوادث أمنية أبرزها اشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة في بلدة وزير حزب الله حسين الحاج حسن، «حوش النبي»، وآخر بين عشيرة آل زعيتر قرب بعلبك.
وبقيت نسبة الاقتراع في بيروت دون التوقعات بحيث لم تصل الى 20% التي بلغتها عام 2010، فيما بلغت في زحلة 40% وفي بعلبك 41%.
لقد كانت معركة أرقام في بيروت وكسر عظم في زحلة واثبات وجود للعائلات بوجه الأحزاب في بعلبك وبريتال معقل الشيخ صبحي الطفيلي.
في زحلة خيم شراء الأصوات على المعركة واتهم النائب الكتائبي ايلي ماروني لائحة موسى فتوش ولائحة يوسف اسكاف بشراء الأصوات الناخبة بالمال، وقال ان الرشاوى تدفع على عينك يا تاجر بالمال الأبيض.
بدورها الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية قالت انه تم فضح عمليات شراء أصوات في منطقة حوش الأمراء من قبل الكتلة الشعبية وآل فتوش، وبعد مداهمة مركز آل فتوش، خرج الأشخاص المسؤولون عن شراء الأصوات من دون توقيفهم، وانه أثناء مداهمة مقر الكتلة الشعبية تهجم أنصارها على القوى الأمنية. وان عناصر من حزب الله حاولت افتعال مشكلة لإقفال مركز حوش الأمراء.
وزير الداخلية نهاد المشنوق نفى موضوع الرشاوى وقال ان الأجهزة الأمنية والنيابة العامة لم تتلق اي أخبار بهذا الإطار، كما نفى ما نسبه اليه رئيس لائحة إنماء زحلة أسعد زغيب من تدخل في انتخابات زحلة.
بدورها، ميريام إسكاف رئيسة الكتلة الشعبية، نفت شراء الأصوات وقالت: «ستسمعون الكثير من الإشاعات، وأتمنى الا يكون هناك شراء أصوات»، وهذا ما أكده ايضا موسى فتوش الذي نفى شراء الأصوات.
أما في بيروت، فقد كان الحادث الأبرز الاشتباك بين جناحي التيار الوطني الحر بقيادة كل من زياد عبس والوزير السابق نقولا صحناوي ما استدعى تدخل الجيش اكثر من مرة.
وقد تجــاوزت الحكــومة اللبنانية محطة الانتخابات البلدية والاختيارية الاولى في محافظات بيروت والبقاع وبعلبك ـ الهرمل، وسط حماس شعبي متفاوت وسياسي حاشد وامني كثيف.
وقد شهدت بيروت اتصالات سياسية مكثفة عشية الانتخابات محورها «بيت الوسط» وموضوعها المناصفة، التي كانت في جوهر زيارة رئيس الحكومة تمام سلام الى الرئيس سعد الحريري والتي اثمرت ـ كما علمت «الأنباء» ـ وضع خارطة طريق لمواجهة احتمال سقوط المناصفة، كليا او جزئيا، من خلال فوز مرشحين مسلمين من السنة اكثر من العدد المتعارف عليه وهو 12 عضوا وعلى حساب المسيحيين والشيعة.
وبموجب الخارطة التي شارك في رسم خطوطها رئيس مجلس النواب نبيه بري، سيكون على الحكومة عقد اجتماع طارئ فور ظهور النتائج واتخاذ قرار ما، قد يكون إلغاء الانتخاب الحاصل كما حدث في عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب عام 1963 تمهيدا لاعادة الانتخاب او اختيار اعضاء للمجلس البلدي بالتعيين في وقت يكون مجلس النواب جاهزا لإقرار التشريع الملائم.
وتقول مصادر حكومية لـ «الأنباء» ان جهات معينة وضعت العماد ميشال عون ود.سمير جعجع في اجواء مخاطر المس بالمناصفة في بلدية العاصمة بيروت، وانه تم تحميل الرجلين مسؤولية تداعيات ذلك، السياسية والرئاسية، مع التنبيه الى ان المسؤولية لن تطول تيار المستقبل ولا رئيسه الذي جعل من المناصفة عنوان معركته البلدية الوحيدة.
وواضح ان العماد عون ود.جعجع تجاوبا مع المخاوف من ضياع «المناصفة» وأصدرا تصريحات وبيانات بالدعم العلني الصريح للائحة «البيارتة».
وردا على سؤال لـ «الأنباء»، قال احد اعضاء ماكينة «البيارتة» الانتخابية ان الخرق اذا حصل ضمن مرشحي الطائفة الواحدة، مسلما كان او مسيحيا، لا بأس به، انما الخطورة في ان يعمد بعض الناس الى انتخاب المرشحين المنتمين الى طائفتهم او مذهبهم، ما يقود الى احداث خلل في التوازن داخل المجلس البلدي بحكم ان الاكثرية ستكون اسلامية حتما.
وتقول المصادر ان الرئيس بري اجرى اتصالاته مع حزب الله لضمان عدم «خردقة» لائحة «البيارتة»، وبالفعل تولت حركة امل ادارة اللعبة الانتخابية لمصلحة «البيارتة» في الاحياء الشيعية في العاصمة.
وعودة إلى الميدان الانتخابي، فقد كان مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان اول المقترعين نحو الثامنة صباحا، تلاه الرئيس سعد الحريري في التاسعة، فرئيس الحكومة تمام سلام في التاسعة والنصف، ثم وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي قام بجولة مبكرة في بعلبك ـ الهرمل.
المفتي دريان حث البيروتيين على الاقتراع، بينما اكد الرئيس سعد الحريري بعد اقتراعه في ثانوية شكيب ارسلان في فردان ان اليوم (امس) هو عرس لبيروت، وهو يوم ديموقراطي بامتياز ندلي بصوتنا بكل ديموقراطية وحرية، وقد اقترعت للائحة البيارتة التي تضم كل الكفاءات والمكونات، ان شاء الله ان هذه الانتخابات تفتح الباب للانتخابات الرئاسية والنيابية.
واضاف: هذه الانتخابات هي سياسية وانمائية بامتياز، ونخوضها لمصلحة اثبات ان بيروت مازالت في مسيرة تيار المستقبل والشهيد رفيق الحريري، وغياب حزب الله عن اللائحة اضافة لبيروت، والمناصفة تهمني لأن الرئيس الشهيد ارساها، العونيون هم مع المناصفة ومع انماء بيروت.
رئيس الحكومة تمام سلام اكد بعد الادلاء بصوته في مدرسة خديجة الكبرى: لبنان امام لحظة وطنية بامتياز تتجسد فيها ممارسة ديموقراطية تتيح لاهل بيروت ان يقولوا كلمتهم، وان يدلوا بأصواتهم بما فيه خير المدينة والوطن.
الوزير المشنوق وبعد اقتراعه شخصيا رافق عقيلته ليلى وهبي وكريمته ديما الى قلم الاقتراع في مدرسة رأس النبع في بيروت، وقال ردا على سؤال لـ «الأنباء» انه مرتاح لسير الانتخابات والعملية جيدة جدا، وهناك حماسة لدى الناس، واليوم وجدنا حياة من الديموقراطية للمرة الاولى منذ زمن طويل.
اما في زحلة فقد اتسمت المعركة بالاحتدام بين اللوائح الثلاث: الكتلة الشعبية برئاسة ميريام اسكاف ولائحة تحالف احزاب القوات والكتائب والتيار الحر ولائحة موسى فتوش، حيث جرى تبادل اتهامات بين هذه الاطراف بإدخال المال السياسي الى المعركة.
وفي حين ايد تيار المستقبل لائحة الكتلة الشعبية، فقد شكل حزب الله لائحة خاصة من اللوائح الثلاث تضمنت 8 اسماء من كتلة اسكاف وخمسة من كتلة فتوش وخمسة من كتلة العماد عون.
ودعا نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كل من يلتزم برأينا في زحلة وجوارها الى التصويت للائحة التي شكلناها على قاعدة دعم الحلفاء وهم: التيار الوطني الحر، ميريام اسكاف، وموسى فتوش.
ألوان الماكينات الانتخابية
بيروت: اعتمدت الماكينة الانتخابية للائحة البيارتة، القمصان الحمراء للفتيات العاملات معها، بينما اعتمدت لائحة «بيروت مدينتي» القمصان البيضاء.اما ماكينة جمعية المشاريع الخيرية «الاحباس» فقد اعتمدت اللون الأصفر.وغابت ألوان حزب الله عن الشارع البلدي فيما اعتمدت حركة أمل القمصان السود. ولم يظهر اثر للائحة «مواطنون ومواطنات» التي يرأسها الوزير السابق شربل نحاس او لائحة بيروت برئاسة عماد الوزان، أو لائحة البيروتي برئاسة مصطفى عدنان الحكيم.