Note: English translation is not 100% accurate
قزي بعد لقاء سلام: لن أقوم بدور تشي غيفارا الكتائب
بري «متشائل» باجتماع هيئة الحوار حول قانون الانتخابات اليوم
21 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

مصادر «المستقبل» لـ «الأنباء»: تلازم الاتفاق على قانون الانتخاب مع الاتفاق على انتخاب رئيس الجمهوريةبيروت - عمر حبنجر
ثلاثة مواعيد سياسية - دستورية يشهدها الاسبوع اللبناني، بدءا من اليوم الثلاثاء، مواعيد متلاحقة متتالية، وبلا طائل، وسط أجواء صيفية تخطت درجة حرارتها الأربعين.
اليوم الثلاثاء جلسة الحوار الوطني في مقر رئاسة المجلس النيابي، حيث يتعين أن يعود كل من أركان الحوار بأجوبتهم على مبادرة الرئيس نبيه بري حول مشروع قانون الانتخابات، والتي افتقد الناس رهجتها في زحمة المشاريع والاقتراحات الانتخابية المتناقضة الى درجة الاستحالة.
ولم يستبعد التيار الوطني الحر ان تتحول هذه الجلسة الى إشكالية أشد تعقيدا، كونها تنعقد بعد الانتخابات البلدية وبعد استقالة وزيري حزب الكتائب سجعان قزي وآلان حكيم، ويكفي طرح هاتين المسألتين، حتى يضيع النقاش حول المبادرة التي تشكل محور جلسة الحوار التي يفترض أن تبت بنقطتين: مبادرة بري حول السلة الرئاسية والنيابية، والاقتراحات حول قانون الانتخاب.
موعد آخر غدا الاربعاء للجان النيابية المشتركة، ومهمتها استكمال ما قررته هيئة الحوار حول قانون الانتخابات، وبما أنه لا مؤشرات تنبئ بتوصل هيئة الحوار الى مسار انتخابي معين، فطبيعي أن تستمر اللجان بالدوران في دوامة الفراغ المعهود.
الموعد الثالث، دستوري حيث الجلسة الحادية والأربعين لانتخاب رئيس للجمهورية، يوم الخميس، لن تلد رئيسا للبنان، وكأن هذا «الحمل» يتطلب فترة أطول من السنتين ونيف اللتين مضتا على الأزمة الاقليمية للولادة.
ووسط المواعيد الثلاثة ثمة موعدان لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، مخصصتان لمناقشة ملفات مؤجلة وحساسة، الاربعاء والجمعة، مع هبوط التوقعات بشأنهما، أبرزها ملف جهاز أمن الدولة.
لكن استقالة وزيري الكتائب، كانت الأكثر حرارة على المستوى الحكومي، إذ أعلن وزير العمل سجعان قزي التزامه بحزب الكتائب في القضايا الكبرى من أجل العيش المشترك، مشيرا الى أن المرحلة الحالية تتطلب الاستمرار في العمل الحكومي، وقرار الحزب أصبح قرارا إعلاميا غير قابل للتنفيذ بحكم غياب رئيس الجمهورية. قزي الذي غاب عن اجتماع المكتب السياسي للحزب عصر أمس، قال: لو كان أمين الجميل رئيسا للكتائب الآن، لما حصلت هذه المشهدية.
في المقابل، نقل عن مصادر في حزب الكتائب ان قرار الحزب في شأن استقالته من الحكومة لا رجوع عنه، مشيرة الى أن الاتصالات والاجتماعات التي تجري الآن هي للبحث بكيفية تصريف أعمال الوزارات المعنى الضيق، وبغياب رئيس الحزب الذي سافر أمس الأول الى باريس.
وتقول المصادر ان الاستقالة هي موضوع وفاء، لأن من اختاره الحزب وزيرا في الحكومة لا يمثل نفسه، بينما يؤكد قزي أن استمراره في الحكومة وارد.
وقال: من الباب الشكلي على الاقل يجب أن يتقدم الوزير بالاستقالة بنفسه، كما أن الاستقالة الشفهية لا تُصرف، وإعلان رئيس الحزب الاستقالة محصور بالطابع السياسي. وبسؤاله عن سبب جلوسه الى يمين الجميل أثناء إعلانه الاستقالة، أجاب: من باب اللياقة، «وسأكمل عملي وزيرا بكامل صلاحياتي، وأتابع مسار الانجازات وتحمل المسؤولية الوطنية».
وترد أوساط قيادة الحزب بأن المكتب السياسي سيضع قزي أمام خيارين: البقاء في الحزب أو البقاء في الحكومة، لأنه بعدم التزامه بالاستقالة، يضرب هيبة الحزب ويعرض صدقيته للاهتزاز.
ويبدو أن قزي حسم خياره وبعد زيارته امس لسلام قال: انا لست اليوم صاحب فتح نزاع مع حزبي لأن فتح نزاع مع حزب الكتائب هو فتح نزاع مع نفسي وانا لست اليوم في وضع التمرد او ان اقوم بدور تشي غيفارا في حزب الكتائب، نحن كلنا الى جانب رئيس الحزب للانطلاقة وللنهضة ولطرح تصور جديد ونمطية سياسية جديدة، لقد لاحظت في الآونة الاخيرة ان الكثيرين حاولوا ويحاولون الاصطياد في المياه العكرة، اتمنى ان يتوقف هذا الامر.
الوزير الآخر الذي تشمله الاستقالة آلان حكيم قال إن موقفنا سياسي واضح، وهو الانسحاب من مجلس الوزراء، ومن ثم تقديم الاستقالة، من دون أن ينفي اللغط الدستوري.من جهة أخرى، وعن جولة الحوار المقررة اليوم، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس: مازلت «متشائلا»، أي «متفائلا ومتشائما» في الوقت ذاته، وأنتظر أجوبة القوى السياسية على المبادرة السياسية التي طرحت وفيها اقترحت سلوكا واحدا من الطرق التالية: الاولى الاتفاق على قانون انتخاب جديد يصار فور إقراره الى تقصير ولاية المجلس الحالي، مع تعهد القوى السياسية بحضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وإجراء انتخابات نيابية على أساس القانون الجديد، ومن ثم عقد الجلسة النيابية العامة الاولى للمجلس الجديد لانتخاب هيئة مكتب المجلس ومن ثم تُرفع هذه الجلسة على أن يليها فورا، بعد نصف ساعة عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية أيا كان، وإذا لم نتمكن من انتخابه في الدورة الاولى نستمر في الجلسة حتى انتخابه، والطريق الثانية، تكون بالاتفاق على إجراء الانتخابات النيابية على أساس القانون الحالي (قانون الدوحة) بعده يجري تقصير ولاية المجلس الحالي ومن ثم تجرى الانتخابات في ظل التعهد بحضور الجميع جلسة انتخاب الرئيس، وفي جلسة انتخاب هيئة المجلس الجديد ينعقد مجلس النواب لانتخاب رئيس، ولا يخرج النواب من القاعة قبل انتخاب الرئيس.
والطريق الثالثة، يرى بري أن تكون عبر «دوحة» لبنانية شبيهة بالتي عقدت في العاصمة القطرية عام 2008، والاتفاق فيها على 3 بنود: موعد انتخاب الرئيس وشخصية الرئيس المؤهل في هذه المرحلة، الحكومة ومن يتولى رئاستها، وقانون الانتخاب والتقسيمات الانتخابية سواء على القاعدة النسبية أو الاكثرية، أو المختلطة.
وخلص بري الى القول ان جولة الحوار اليوم مفصلية، حيث يفترض أن يبنى عليها كل مسار المرحلة المقبلة، وأن يتضح مصير قانون الانتخاب، عندها تتولى الجان النيابية صياغة القانون الجديد، وحمّل بري المسؤولية للقوى السياسية، وقال: أنا مازلت «متشائلا».
بدوره، رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة وردا على سؤال حول موقف كتلته من مبادرة بري، أجاب «جوابنا في جلسة الحوار اليوم».
مصادر قريبة من المستقبل، قالت لـ «الأنباء»: ان الاتفاق على قانون الانتخاب، متلازم مع الاتفاق على انتخاب رئيس الجمهورية، ولا حل مع أحدهما دون الآخر، وإلا فسيبقى الحوار مجرد «مضيعة للوقت».