Note: English translation is not 100% accurate
الحريري: رفضنا الهيمنة السورية باسم العروبة ونرفض الهيمنة الإيرانية باسم الممانعة
اللانصاب طيّر الجلسة الـ 41 لانتخاب رئيس الجمهورية ومراسيم النفط والغاز تهدد بحرق جلسة الحكومة اليوم
24 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

جنبلاط على مائدة إفطار كتلة الوفاء للمقاومةبيروت ـ عمر حبنجر
الصورة الرئاسية تكررت امس في الجلسة الـ 41 لانتخاب رئيس الجمهورية، حيث غاب النصاب القانوني، بسبب عدم اقتناع حزب الله وحليفه العماد ميشال عون بوجوب وقف مقاطعتهما لجلسات الانتخاب وبالتالي تأمين النصاب القانوني لها من خلال الحضور الى المجلس.
لكن وكما في السابق لا النواب حضروا ولا المرشحين ميشال عون وسليمان فرنجية.
وكالعادة اقتصر الحضور على 31 نائبا من 14 آذار والمستقلين ونواب كتلة التنمية والتحرير، وعلى بضع كلمات تقليدية، بعد صدور بيان رئاسة المجلس بتحديد الموعد الجديد للجلسة الانتخابية رقم 42 وهو الثالث عشر من يوليو المقبل.
الرئاسة اللبنانية حضرت في محادثات وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف مع وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايرولت في باريس.
وتناول اللقاء الفرنسي ـ الايراني الاستحقاق الرئاسي اللبناني، وقال الوزير الفرنسي بعد اللقاء ان البحث شمل العديد من الملفات الاقليمية وأهمها الملف اللبناني والسوري واليمني وعملية السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية، وأعلن عزمه زيارة بيروت في 11 يوليو المقبل، وقال انه اقترح على ظريف ان يعرض عليه نتيجة هذه الزيارة، ليريا معا إمكانية التوصل الى مبادرة قابلة للحل.
من جهته، الوزير ظريف وصف المحادثات بأنها كانت جيدة جدا، وكما المعزوفة الايرانية التقليدية قال ظريف ان حل الأزمة الرئاسية في لبنان هي بيد الشعب اللبناني واننا نعمل مع فرنسا من اجل تسهيل التوصل الى حل للأزمة، انما لا يمكن فرض الحلول من الخارج. وان ايران مستعدة لاجراء حوار مع فرنسا ومع المجتمع الدولي من اجل محاربة التطرف في المنطقة.
ورد النائب محمد الحجار، عضو كتلة المستقبل النيابية من بيروت على كلام ظريف قائلا عبر قناة المستقبل: الوزير الايراني يقول ما يريد، لكن الحقيقة ان قرار الرئاسة اللبنانية موجود عند الحرس الثوري الايراني، وليس عند الشعب اللبناني، والعماد ميشال عون الذي يقول حزب الله انه لن يقبل بسواه للرئاسة، مجرد شماعة يعلق عليها الحزب متعلقاته فيما هو لا يريده، ولا يرى اي شخص آخر رئيسا للبنان، كي يأتي من يدفع ثمن الافراج عن الرئاسة الى المشغل الايراني.
الاستحقاق الرئاسي كان محور خطب الافطارات الرمضانية، فمفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، رأى أن الفراغ الرئاسي أصبح قاتلا للدولة وللوطن، ودعا القوى المعطلة لانتخاب الرئيس الى وعي خطورة المرحلة.
والرئيس سعد الحريري لاحظ في إفطار أقامه لعائلات اقليم الخروب في جامعة الحريري الكندية في المشرف، انه «لا أحد يتحدث عن موضوع الرئاسة غيرنا». وأضاف: عندما ننادي بحماية عروبة لبنان، نعني تلقائيا حماية علاقاته مع أشقائه ورفض الهيمنة الايرانية على سياساته الداخلية والخارجية لقد رفض اللبنانيون الهيمنة السورية، باسم العروبة فما بالكم سيفعلون في وجه محاولات الهيمنة الايرانية باسم «الممانعة والمقاومة»؟!
وختم بالقول: اللبنانيون الامناء على عروبتهم، لن يغدروا بالاشقاء، وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية مهما علت أصوات التحمل ونكران الجميل.
في هذه الاثناء، كان النائب وليد جنبلاط يفطر على مائدة كتلة الوفاء للمقاومة، يرافقه نجله تيمور والوزيران وائل أبوفاعور وأكرم شهيب، بحضور رئيس الكتلة النائب محمد رعد والوزيرين محمد فنيش وحسين الحاج حسن، والنائبان حسن فضل الله وعلي عمار ومسؤول التنسيق وفيق صفا.
وتناول المجتمعون مختلف شؤون الساحة اللبنانية، فضلا عن تفعيل عمل الحكومة التي هي آخر معقل دستوري للدولة اللبنانية، بحسب مفوض الاعلام في الحزب رامي الريس، الذي قال ردا على سؤال متلفز ان لقاء جنبلاط - نصرالله ليس مطروحا الآن، انما الانفتاح على مستوى قيادات الحزبين مستمرة ضمن اطار «تنظيم الخلاف السياسي» عبر مواصلة التواصل، وعن موضوع رئاسة الجمهورية، قال الريس ان ابعادها معروفة. واللاجدوى من جلسات الانتخاب الرئاسية سرت أيضا على جلسات اللجان بحثا عن قانون جديد للانتخابات النيابية، استعصى التوصل اليه منذ قيام القانون الحالي عام 1960.
أما الحكومة السلامية، فهي على موعد مع جلسة حامية اليوم الجمعة، بحكم الملفات المهيأة للطرح على الطاولة، من النفايات التي أزكمت روائح صفقاتها الأنوف، الى حد اضطرار وزير الداخلية نهاد المشنوق الى الخروج عن صمته، الى أزمة إدارة جهاز أمن الدولة، من زاوية سعي بعض الجهات الى تأجيل تسريح نائب المدير العميد محمد الطفيلي، الذي تنتهي خدمته الاثنين المقبل، وهو ما يرفضه الوزراء المسيحيون عموما، فقد دعا وزير السياحة ميشال فرعون الى تعيين بديل للطفيلي، أما الخطوات الاخرى (مصير المدير العام اللواء جورج قرعة) فتحتاج الى تفاهمات وتناقش داخل مجلس الوزراء.
وفي السياق نفسه، فإن ملف النفايات فاحت روائحه من التفاوت الكبير في أسعار الأعمال المطلوبة في مكب برج حمود، ومثيلاتها في مكتب «الكوستا برافا» جنوبي بيروت.
رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، تحدث عن تفاوت في الاسعار التي عرضتها الشركات وراوحت بين 159 و185 مليون دولار، بينما بلغت تقديرات الاستشاري 160 مليون دولار، وهذا دليل على وجود ثغرة، واعترف بغرابة الأمر، وانه سيعرض للتقويم.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان جلسة مجلس الوزراء مهددة اليوم بمراسيم ملف النفط والغاز المطروحة على جدول أعمالها، وقد سأل الوزير المستقيل آلان حكيم كيف تتجرأ حكومة نعتها رئيسها بحكومة التمريرات والفساد، على التفكير بوضع مراسيم النفط والغاز على طاولة مجلس الوزراء؟ وأضاف: الهدف واضح وهو استغلال غياب رئيس الجمهورية لتمرير الملفات.