Note: English translation is not 100% accurate
ألغى احتفال ليلة القدر وأوقف إرسال المقاتلين إلى جبهة حلب
الهجمات الانتحارية المتلاحقة ألزمت حزب الله بالاستنفار العام
29 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

مصادر 14 آذار لـ«الأنباء»: القاع جزء من معركة حلب!
الجيش اللبناني وسّع انتشاره حول القاع بدعم حكومي مطلق
المشنوق: الانتحاريون أتوا من الداخل السوري ولا علاقة للنازحين
بيروت ـ عمر حبنجر
مع التفجيرات الانتحارية الرباعية الجديدة التي هزت القاع بعد تفجيرات الفجر الدامية، تراجعت النظرية القائلة ان انتحاريي الفجر كانوا بصدد المرور في بلدة القاع بطريق الترانزيت، لكن بعد تفجيرات الليل بدا وكأن القاع هي الهدف بالذات، في حين يؤشر الاستنفار العام لحزب الله في مختلف مناطق نفوذه الى ان لمعركة حلب التي اعلن عنها الحزب خيط متصل بهذه التفجيرات.
في هذه الحالة، ثمة ثلاثة نظريات في هذا السياق: أولا ان تكون القاع كما هو واقعها الجغرافي بوابة الانتحاريين على منطقة البقاع الشمالي، حيث معقل حزب الله الذي يحارب المعارضة السورية في حلب وفي كل مكان، بحكم وجود منطقة مشاريع القاع الممتدة على طول الحدود الشرقية مع سورية بمدى 25 كيلومترا وفيها مخيم يضم نحو 20 ألف لاجئ سوري، تشير التقديرات الى ان 40% منهم من الشباب، وثانيا ان تكون صندوق بريد لنقل الرسائل الى حلفاء حزب الله من المسيحيين والتأكيد لهم ان الحماية التي اعلنها السيد حسن نصرالله من حزبه الى لبنان فاقدة للجدوى، بدليل تسلل الانتحاريين اليها مرتين خلال 24 ساعة.
اما النظرية الثالثة فتردها مصادر 14 آذار الى تطورات الوضع في حلب، وفي معلومات هذه المصادر ان حزب الله وعد مناصريه بأن يقدم لهم الانتصار في حلب كعيدية بمناسبة عيد الفطر، وان الحزب راح يحشد المقاتلين حول المدينة السورية الكبرى التي قال السيد نصرالله في خطابه الاخير انها مفتاح النصر في سورية، والطريق الوحيد المؤدي الى دمشق.
وواضح ان الانتحاريين ومَن وراءهم يدركون ذلك، وبالتالي فإن هجماتهم الانتحارية اليوم في القاع وغدا في مكان آخر، فرض على الحزب اعلان الاستنفار العام في كل مناطق تواجده في بيروت والضاحية والبقاع والجنوب، 24 ساعة على 24 ساعة، ما ألزمه بوقف ارسال المقاتلين على جبهة حلب.
وألغى الحزب احتفاله السنوي المركزي بليلة القدر في الضاحية الجنوبية تحسبا واحترازا.
وواضح ان هذه الاسئلة يوجهها التيار العوني للجيش وعلى خلفية رئاسية لا امنية ولا عسكرية، بدليل سؤاله اصحاب البطولات الذين اتخموا الهيئات الديبلوماسية بالقول انهم اوشكوا على ابادة الارهابيين، الى درجة القبول بالاستسلام لقاء نقلهم الى الداخل السوري.
حزب الله قرأ في تصدي المواطنين والجيش للهجمات الانتحارية «قداسة معادلة الجيش والشعب والمقاومة» بوجه كل خطر تكفيري او صهيوني، رافضا الأعذار والتبريرات التي يسوق لها بعض السياسيين للتغطية على فظاعة ما يرتكبه الإرهابيون، والمقصود بالتبريرات والأعذار، اللوم الموجه الى تورط حزب الله في سورية.
وهذا في الواقع ما جعل منسق امانة 14 آذار فارس سعيد يغرد على تويتر قائلا: ان اشتراك الأهالي مع الجيش في تنظيم العمل الأمني في القاع يخدم حزب الله، بمعنى ان المطلوب ان يكون الجيش وحده الآمر الناهي، وهذا ما أكد عليه العميد المتقاعد د.خليل حلو الذي رفض الاعتماد على الأهالي، وإلا بتنا امام نوع من الأمن الذاتي كالذي يفرضه حزب الله في بعض المناطق، وقال: الجيش والقوى الامنية قادرة وحدها على الإمساك بزمام الأمور، بإمكانياتها الراهنة، فكيف اذا عززت هذه الامكانيات، والا علينا ان نتوقع أمنا ذاتيا في طرابلس وزحلة وبعض احياء بيروت.
النائب انطوان زهرة عضو كتلة القوات اللبنانية نفى ما يثار حول الأمن الذاتي في القاع، وقال انه سهر مع شباب وشابات البلدة بأسلحتهم الفردية وانه بفضل وجودهم فجر ثلاثة من انتحاريي الليل أنفسهم بعيدا عن الناس، والرابع فجر نفسه بعد ان أطلق عليه رئيس البلدية بشير مطر النار، ولكن بعد استكمال الجيش انتشاره في القاع وحولها وصولا الى منطقة المشاريع اختفى سلاح الأهالي، وبقي سلاح واحد غير شرعي، يتجول هو سلاح «سرايا المقاومة» التابعة لحزب الله. هنا يقول النائب زهرة انه اتصل بضابط الجيش وقوى الأمن الداخلي، وطلب اليهم العمل على معالجة الوضع وسحب المسلحين الحزبيين من الشوارع، أما بالنسبة لأهالي بلدة القاع فقد وضعوا انفسهم في تصرف الجيش، مقترحا ايلاء الشرطة البلدية دور المراقبة والابلاغ.
وكانت ساحات القاع شهدت اربع تفجيرات انتحارية اضافية، في العاشرة من ليل امس الاول اوقعت احداها اربعة جرحى فقط.
في غضون ذلك انعقد مجلس الوزراء بغياب وزيري الدفاع سمير مقبل والداخلية نهاد المشنوق والاول بسبب تفقده وحدات الجيش في القاع، والثاني لمشاركة بإجماع امني مشترك في وزارة الدفاع مع قائد الجيش العماد قهوجي، قبل انتقاله إلى القاع وبعد تفقده مكان التفجيرات أعلن الوزير المشنوق ان الانتحاريين اتوا من الداخل السوري وليس من مخيمات النازحين، مؤكدا على العلاقة الإنسانية مع النازحين وردا على سؤال قال المشنوق: لا مكان آمن في هذا العالم، بما في ذلك البيت الأبيض.