Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية الفرنسي: لبنان أولوية الأولويات بالنسبة لنا والحل الرئاسي فيه لن يأتي من الخارج
ملف النفط والغاز غاب عن جلسة الحكومة.. وإيرولت لم يوفق مع الإيرانيين
13 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
لم يكن في وارد احد الرهان على نجاح زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايرولت الى بيروت بتأمين نصاب الجلسة الـ 42 لانتخاب رئيس للجمهورية اليوم او بتزكية احد المرشحين، فالجو الدولي ليس مناسبا، ولا التركيبة اللبنانية في طور القبول، الا انه مما لا شك فيه ان هذه الزيارة حركت السواكن الرئاسية، وشحنت الخاملين بالقليل من الطاقة المشجعة على الاقتناع بأن الفراغ الرئاسي همّ بل مصيبة وطنية جامعة، الكل فيها خاسر، بمعزل عن سراب الفوز الذي يتراءى للبعض عبر المحرقة الدولية المشتعلة في المنطقة.
الوزير الفرنسي اعطى اولوية زيارته اللبنانية للكتيبة الفرنسية في القوات الدولية العاملة في الجنوب بموجب القرار الدولي 1701 (اليونيفيل)، فانتقل عصرا من مطار رفيق الحريري الدولي فور وصوله آتيا من باريس على متن طائرة خاصة بواسطة مروحية الى مقر القوات الدولية في الناقورة، ومن هناك اطلق جملة عناوين في الذكرى العاشرة لاندلاع حرب يوليو بين حزب الله واسرائيل، حيث اعتبر ان استقرار «الخط الازرق» اولوية فرنسية، واكد التزام فرنسا بالبقاء ضمن «اليونيفيل» حيث تشارك بـ 850 عنصرا، ودعمها للشعب اللبناني، مع طمأنة الاسرائيليين الى ضمانها السلام والامن للجميع، وتحذير من الاخطار التي تهدد لبنان ما يوجب ابقاءه بمنآى عن النزاع السوري.
وبعودته الى بيروت، استهل الوزير الفرنسي لقاءاته باستقباله الرئيس سعد الحريري الذي حضر خصيصا من الخارج للقاءه وغادر بيروت بعد اللقاء مباشرة لارتباطه بأعمال في الخارج، وتناولت محادثاتهما التي جرت بحضور السفير الفرنسي ايمانويل بون ملف النزوح السوري.
ثم كان لقاؤه مع العماد ميشال عون فالوزير سليمان فرنجية يرافقه الوزير روني عريجي ثم د.سمير جعجع، وتلت ذلك إقامته مأدبة عشاء على شرف القيادات اللبنانية.
وكرر ايرولت على مسامع ضيوفه واكثر من مرة ان الحل للبنان لن يأتي من الخارج، وهذا ما يتعارض مع تأكيدات رئيس مجلس النواب نبيه بري ان الحل الرئاسي في لبنان يبدأ بالحوار السعودي ـ الايراني.
وتقول مصادر متابعة لمحادثات الوزير الفرنسي لـ «الأنباء» ان الوزير حاول ان يحصل على موقف ايراني مساعد على انتخاب رئيس للبنان، ولم يوفق، بسبب اصرار الايرانيين على «لازمة» ان الرئاسة شأن اللبنانيين، وانه لو لم تكن الزيارة مقررة منذ شهرين لكان صرف النظر عنها.واضافت المصادر ان ايرولت حاول في زيارته السريعة الى بيروت ملء سلته الفارغة من اي تجاوب ايراني، بإبراز استمرار دعم فرنسا لأمن واستقرار لبنان وجيشه، وتاليا التأكيد على الدور الفرنسي في المنطقة، مع الحرص على الانصات باهتمام لطروحاتهم عن التفاهم.
واستكمل ايرولت محادثاته امس بلقاء رئيس حزب الكتائب سامي الجميل وكتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب علي فياض، وزار الرئيسين نبيه بري وتمام سلام والبطريرك الماروني بشارة الراعي كل في مقره، وختم بمؤتمر صحافي مسائي مشترك مع وزير الخارجية جبران باسيل.
وبعد زيارته الرئيس سلام، وجه ايرولت نداء للجميع من اجل تحمل المسؤوليات والعمل لايجاد حل سياسي، وقال ان الوضع السياسي المعقد في لبنان يوجب الخروج من هذه الازمة، واكد ان لبنان كان وسيبقى من اولوية الاولويات بالنسبة لفرنسا.
في هذه الاثناء، غاب ملف النفط والغاز عن اجتماع مجلس الوزراء امس بقرار من رئيس الحكومة تمام سلام الذي قرر تجنب الاحراج الذي قد يسببه له السير باتفاق نفطي غابت عنه الحكومة كحكومة وتركت شأنه لرئيس المجلس ولوزير الخارجية حصرا، الامر الذي اثار حفيظة الحلفاء قبل الخصوم.وعلى هذا، فإن تحول مجلس الوزراء الى التقرير المقلق عن الحالة المالية الذي عرضه وزير المال علي حسن خليل في مجلس الوزراء امس لن يبدل في اتجاهات الرياح السياسية، وكذلك فإن الاجماع على خطورة الظرف لن تحمل اللجان النيابية التي ستنطلق اليوم الى التوافق على قانون انتخابي ولا مجلس النواب على انتخاب رئيس.
ورد خليل على هذا الوضع الى غياب الموازنات العامة وتزايد انفاق الدولة دون تغطية مقابلة بالواردات، وزيادة العجز وحجم الدين وبطء النمو مع ايجابية الادارة الجيدة للدين العام، مع تحذيرات مباشرة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.وخلص التقرير الى الدعوة لانتظام العمل التشريعي في مجلس النواب والتحذير من ان اي إنفاق جديد لن يكون الا بموجب قانون صادر عن مجلس النواب.
وزير الصحة وائل ابوفاعور وصف جلسة مجلس الوزراء امس بـ «النعوة المالية»، وقال اثناء توجهه الى مجلس الوزراء: الوضع صعب، لكن لا ضرائب اضافية.
ابوفاعور اصدر قرارا يلزم المستشفيات الحكومية والخاصة بمعالجة اللبنانية فوق سن الـ 64 عاما على حساب الوزارة.
وبالتزامن مع انعقاد اللجان النيابية للبحث بقانون الانتخاب، جدد الرئيس بري التأكيد انه في حال عدم التوصل الى قانون جديد في موعد اقصاه نوفمبر المقبل فإنه يقطع يده ولا يوقع التمديد لمجلس النواب الحالي، ما يعني اجراء الانتخابات في موعدها، اي الربيع المقبل وفق القانون النافذ اي قانون 1960.
صحيفة «السفير» نقلت عن اوساط مطلعة ان العماد عون طلب موعدا لزيارة المملكة العربية السعودية، وتلقى اشارات ايجابية انما لا ترقى الى مستوى تحديد الموعد.
واشارت الصحيفة الى حوار في العمق داخل تيار المستقبل حول محاذير وايجابيات العدول عن ترشيح سليمان فرنجية والسير بانتخاب عون وسط انقسام التيار الازرق بين محورين: محور الرئيس فؤاد السنيورة الذي يقود محور المعارضة ومحور الوزير نهاد المشنوق الناصح بانتخاب عون.